لهم الطائرات .. ولنا البوتاغازات

 

لهم الرابط : اراء حرة (::::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

قيل فيما مضى ان بني يعرب افصح الناس لسانا .. ونسي القائل ان يضيف ( واغباهم عقلا) وليس ذلك سبة او تشنيعا .. فالسبة ان تقول فيما ليس بصاحبك .. اما ان كان ما تقوله حقيقة فذلك مديح  في عرف حرية القول وديمقراطية الفعل  ولا يحاسبك القانون عليه .. واغبى الاغبياء من يمتلكون الثروه .. واذكاهم  فقراء هذا الوطن الذين لايجدون اللقمه ..  لذا فالوطن العربي مقسم الى ثروة دون عقل .. وعقل دون ثروة ..  ولا يصح الجسم الا اذا اجتمع فيه الامران .. ونحن في هذا لا ندعو الى الوحدة العربية فقد شبعت موتا .. ولكننا  نذكر ان نفعت الذكرى ..

في الخليج الذي يسمونه عربيا فائض مالي يمكن ان يطعم جياع الهند مثلا  لمائة سنة قادمه .. ونحن نعرف اعداد الفقراء هناك .. تلك الدولة التي وصلت الى القنبلة الذرية في وقت  لم نصل فيه الى صناعة ( فوانيس رمضان) فنستوردها من الصين .. وذلك الفائض المالي لا يصرف الا في انشاء العمارات والطرق والكباري وشراء آخر موديلات السيارات  واستيراد البوتاغازات الامريكية التي تشوي العجل في دقائق معدوده .. ولكن كل تلك البهرجة الاقتصادية يمكن ان تدمرها عن آخرها طائرة من الطراز الذي اهدته امريكا مؤخرا لاسرائيل .. ففي ساعات معدودة تنقلب تلك الاسطورة الاقتصادية  الى ركام ينعيها اصحابها .. ويعود الخليجي الى (الشاروخ)  والجمل والنعجة التي تدر له الحليب الطازج .. ولا ينفعه في ذلك حكايات امريكا بانها تحميه .. فعندما يتعلق الامر باسرائيل .. فان امريكا   تبيع اولادها غير الشرعيين في سبيل الحفاظ على مصالحها .. والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف تبني صروحا اقتصادية بمثل ما بنيت به في الوطن العربي دون ان تبني قوة عسكرية تحمي تلك الصروح .. ؟ فان لم تكن تمتلك العقل لكن غيرك من بني جلدتك يمتلك .. وانك لتمتلك الثروة .. بها تشتري ما تشاء في الوقت الذي ترغب حتى انك تستطيع شراء مصانع السلاح المتقدم بكاملها ان كانت لك الارادة  السياسية والكرامة الادمية .. فقط قل (لا) مرة واحدة ولسوف ترى الاخرين يتبعونك .

في مصر ثروات اقتصادية جلها  يد خبيرة ماهرة ونفط ومعادن  وثروات مخفية واخرى ظاهرة .. فاذا ما استثنينا السرقات التي حدثت وتحدث .. . والغاز الذي ما زال  يصدر لاسرائيل بالملاليم فان مصر قادرة عسكريا على ان تحمي نهضتها الاقتصادية ان كان هنالك نهضة .. فلا يستطيع  أحد ان يقترب من منجزاتها ..

في الاردن جيش مدرب تدريبا جيدا قوي الشكيمة يستطيع حماية نفسه والامة العربية لو كان  للقائمين على السياسة ارادة بتسليحه .. ولكنه مكبل باغلال السلاح القديم الذي علاه الصدأ منذ سنوات وسنوات .. . اما في العراق ورحم الله ايام العراق فقد كانت العزة والكرامة والمنعة والبناء  على اصوله .. ولم يكن صدام عائقا .. فالاشخاص دائما يذهبون .. اما الشعب فيبقى .. وعرف  الامريكيون كيف يحمون اسرائيل ويسرقون النفط فقاموا باغتيال العراق .. واستبدلوا آلته العسكرية والمدنية بلصوص وشذاذ آفاق جاءوا على ظهور الدبابات التي غزت اجمل بقعة عربية فدمروها تدميرا .. وانظر الى العراق الان .. انه هيكل يتفتت عندما تلامسه .. فهشاشة العظام قد غزته حتى بات مرتعا للفساد والافساد .. ويقينا انه سيصبح قوة اقتصادية معتبره .. ولكنه الاقتصاد الذي يعتمد على استيراد البوتاغازات كما يفعل الاخرون .

وماذا نعدد .. ولكنا نخلص الى نتيجة ان الحلم الجميل الذي يعيشه الاقتصاد العربي نتيجة حلب النفط سوف ينقلب في ساعات الى شىء اسمه (كان) ..

أما في اسرائيل فهناك قوة اقتصادية مبهرة .. عكس ما يدعيه المضللون .. ولكنهم ابدا لم يركنوا الى الدعة والراحة فتمت حماية تلك الطفرة الاقتصادية باحدث الاسلحه .. وقد يعلق البعض شماعة امريكا في رقابهم بانها تساعد الدولة الصهيونية .. وهذا صحيح ونعترف به .فمصلحة امريكا مع اسرائيل وليس مع الذين يستلون سيوفهم لحماية بطونهم وكروشهم .. واسرائيل تحمي منابع النفط الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية في هذا العصر  وتجعله يستمر في السيلان الى دول هذا العالم .. وهي الخفير المتقدم امام امة تنبهر بالنقود ولكنها لا تعرف كيفية استخدام البندقية ..  وتشتري دعة العيش على حساب  ملايين الجياع .. خلاصة فان اسرائيل تمتلك عقلا في رأسها .. اما احبابنا من العرب فان عقولهم في احذيتهم .. انهم يعيشون اللحظة ولكنهم لا ينظرون الى ابعد من انوفهم .. هذا ان كان لهم انوف تشم الخطر القادم .

ايها الساده : العالم يتقدم بخطوات ثابتة الى الامام .. ويحمي اقتصاده بقواه العسكرية ..اما نحن فلم نزل نحلم ان يكون فستان المرأة طويلا حتى لا تبين عورتها ..منشغلون بالسنة والشيعة من هم على حق ومن على باطل .. مشغولون  بنواقض الوضوء  والخل ان كان حراما او حلالا .. ومن ثم اخترعوا لنا زواج المسيار والمعيار والخلع وزواج التيسير والزواج الصيفي مما يدل على ان عقولنا بين افخاذنا فقط .. فهل من معتبر ؟؟ افيدونا .  wrabah@arabvoice.com www.arabvoice.com