الرابط : اراء حرة (::::)
د. ناجي شراب – فلسطين المحتله (::::)
المشكلة لاتكمن في السلام أو فى المفاوضات ، أو في تعديل المبادرة العربية ، أو حتى القبول بمبدا تبادل اراض ، المبادرة العربية واضحة ولا تحتاج إلى تاويل وتفسير كل السلام مع إسرائيل مقابل فقط قيام دولة فلسطينية ، وإنسحاب إسرائيل من أراضى الدول العربية التي تحتلها، ودون إلتزام بأى قضايا أخرى بما فيها قضية اللاجئيين الفلسطينيين. ، وبعدها يمكن تصور وقيام علاقات مع إسرائيل كدولة يهودية أو غير ذلك. بإختصار الذي يهم العرب فقط هوإلتزام إسرائيل بهذا الإنسحاب وهو ما يشكل الحد ألأدنى للمطالب العربية ، ومقابل تقديم أعلى درجات التنازل . ومع التسليم بإستحالة الوصول إلى صيغة سلام نهائية لأن البيئة السياسية بكل مستوياتها ومعطياتها ومتغيراتها على مستوى كل ألأطراف الرئيسة في هذا الصراع كما سنرى ليست علي إستعداد أو ليست لديها القدرة على إتخاذ قرارا بالسلام ينهى الجذور التاريخية للصراع العربى الإسرائيلى ، ومع التسليم ايضا بعدم جدوى المفاوضات في ضؤ تجربة تفاوض تزيد عن خمسة عشر كان يمكن خلالها الوصول إلى تسوية سياسية قد تقود لعملية سلام على المدى البعيد ، رغم كل ذلك هل توافق إسرائيل على ما تعرضه المبادرة العربية من سلام وعلاقات وإعتراف يصل إلى درجة الإعتراف بيهوديتها لأن الكل لا يعارض على ذلك من حيث المبدأ ، فمجرد التصريح بحق إسرائيل أن تصف نفسها كما يشاء يعنى التسليم بهذه الصفة ، ولتوضيح ألأمر أكثر ماذا لو تصورنا قبول إسرائيل بالمبادرة العربية ، وقيام دولة فلسطينية ، بعدها سيتم الإعتراف ، وبعد ذلك ماذا لو أعادت إسرائيل تسمية نفسها بدولة يهودية هل يتم سحب إعتراف العرب وحتى الفلسطينينن بإسرائيل كدولة ؟ هذا الإحتمال غير وارد. أعود إلى القول أنه في ضؤ كل هذه التحولات فلا يبدو أن إسرائيل مستعدة للذهاب أبعد من موقفها من المبادرة ومن قيام الدولة الفلسطينية . والذى لا يشجع على إحياء عملية السلام إن كل الأطراف غير مهيأة ، الطرفان الرئيسان ، الفلسطينيون من ناحيتهم منقسمون على أنفسهم وأولوية الحكم تسبق حتى أولوية قيام الدولة الفلسطينية وأولوية المفاوضات وعندهم إستعداد للتعايش والتكيف مع هذا السيناريو القائم لأنه لا يلزمهم بتقديم تنازلات سياسية قد تفقدهم مصداقيتهم السياسية ، وهذا ينطبق على الجميع ، وإسرائيل تحكمها حكومة متشددة تتبنى الإستيطان ،وفكر الدولة الفلسطينية يتعارض مع الفكر الليكودى ، ومع فكر هذه الحكومة وخصوصا حزب البيت اليهودى ، ولو أضطرت للذهاب للمفاوضات فستضع شروطا ومطالب ستكون خارج إرادة الفلسطينيين على القبول بها وخصوصا شرط الدولة اليهودية . وأما ألأطراف الأخرى ، العربية منها لم تعد القضية الفلسطينية قضية أمن عربى ، ولم تعد قضية أولوية سياسية للدول العربية ، فكلها بما فيها دول التحول العربى منشغلة بقضاياها الداخلية ، وبتهديد تفتيت كياناتها السياسية ، وهى لن تعارض اى تسوية سياسية يقبل بها الفلسطينيون ، وأما الولايات المتحدة ورغم أنها ما زالت تفرض نفسها الراع ألأول لأى عملية سياسية ,ولأى مفاوضات فاولوياتها لم تعد كقوة عظمى تنحصر في التوغل في هذا الصراع ، وقد تفضل سيناريو فرض ألأمر الواقع وخصوصا على الجانب الفلسطينى الذي قد لا يرى مخرجا إلا بالذهاب للمفاوضات والقبول بمفاوضات الدولة الفلسطينية فقط؟ ألأولويات باتت غير القضية الفلسطينية ، أولوية الملف النووى الإيرانى والسورى ، وأولوية ملف تحولات الربيع العربى وتداعياته، ولا ننسى أولويات القضايا الداخلية التي تمس وجود الولايات المتحدة كدولة أحادية مهيمنة على بنية القرار الدولى . تبقى لهذه الدولة ثوابتها والتي أهمها الحفاظ علي بقاء أمن وبقاء إسرائيل، ولذلك لا مانع لديها من قيام دولة فلسطينية تقبل بأمن إسرائيل ومنها إلى الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية من قبل بقية الدول العربيةالذى قد يدفع للعودة لخيار التفاوض هو الإدراك ألأمريكى والعربى والفلسطينى والإسرائيلى أن هناك فرصة تاريخية يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة في السنوات المتبقية للرئيس ألأمريكى الذي ليس في حاجة تاريخية كبرى لإضافة إنجاز تاريخى جديدله في تاريخ سجل الرؤساء ألأمريكيين العظام الذين قدموا لأمريكا للحفاظ على قوتها ، ومع ذلك لا ضرر من إنجاز جديد على مستوى الصراع العربى ألإسرائيلى ، وهنا لا ضرر من الدفع في إتجاه المفاوضات ، ودفع كل الأطراف لتسوية سياسية قد تتحقق بفعل العوامل والمعطيات الجديدة ، وهى رغم انها ليست معطيات سلام حقيقى إلا أنها معطيات سلام إسرائيلى . في هذه السياق يأتى التحرك ألأمريكى ، الذي قد حدد الرئيس الأمريكى أوباما خيوطه في زيارته ألأخيرة لفلسطيني وإسرائيل عندما طالب بقبول دولة فلسطينية ،مقابل امن وبقاء إسرائيل. والشرط ألأخير يتطلب الكثير من الفلسطينيين والعرب أن يقدموه لإسرائيل. والسؤال هل الطرفان مستعدان لذلك؟ دكتور ناجى صادق شراب \ أستاذ العلوم السياسية \غزة drnagish@gmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

