القصة الكاملة لمأساة تبحث عن ملامح قانونيه ( سايبرستي) مخيم ام معتقل ؟

 

 

الرابط : فلسطين (::::)

كتب/ بكر السباتين – الاردن (::::)

هربوا من جحيم المعارك في سوريا إلى الرمثا  شمال الأردن!! (سايبر ستي ) في الرمثا شمال الأردن  هل هو مخيم أم معتقل!! القصة الكاملة لمأساة تبحث عن ملامح قانونية! اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا إلى الأردن؛ إلى أين!!؟.. على هامش اللقاء الذي أجرته جريدة كرمالكمالإخبارية الأردنية مع نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية الأردنية عوض خليفات؛ حولالموقف الرسمي الأردني من مخيم (سايبر ستي) للاجئين الفلسطينيين القادمين من سورياإلى الرمثا شمال الأردن. والذي جاءت خلاصته بعد السماح بدمج اللاجئين الفلسطينيين في المخيم أعلاه بالمجتمع الأردني لسببين: الأول: هذا يعني توطينهم مما سيؤسس لقاعدة قانونية تجيز التوطين لنصف مليون لاجئ فلسطيني في سوريا. ثانياً:..هؤلاء اللجئون ياخذون صفة الاجنبي وفقا لاحكام قانون الاقامة وشؤون الاجانب رقم 24لسنة 1973 وتعديلاته .لأن لجوءهم كانإلى سوريا وليس إلى الأردن.  لقد تحدث خليفات عن خيار واحد محتوم  وليس عن عدة خيارات خلافاً لمنطق القراروالبدائل المتاحة.. كأنه حكم نهائي بنى عليه موقف سياسي رافض للتوطين؛ وبالتالي عدم السماح للاجئين الفلسطينيين في (سايبر ستي)الإندماج  في المجتمع الأردني لأن مبدأ التجانس في الأردن هوالرقم الوطني وليس الدم على خلفية أن المحجوزين في المخيم لهم أقارب في الأردن يمكنهم الترتيب الأمني والإجتماعي لاستضافتهم المؤقتة في إطار كفالة رسمية بذلك؛ ربماأتفق في سياق نص المقابلة بأن مسألة التوطين ستشجع الدخول لبقية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى الأردن؛ وهو موقف يتفق عليه كل الشرفاء لأن القضية الفلسطينية سوف تتضررلو شجعنا على التوطين أي بمنح اللاجئي الفلسطيني من حملة الوثائق أرقام وطنيةأردنية..  ولكن الحديث عن الخيارات الأخرى نابعمن الظروف اللإنسانية التي يعيشها المحجوزون في المخيم.لأن ما يفهم من حديث خليفات.بأن المخيم قد تحول إلى سجن مركزي بدلالة ما يلي: * فندق سايبر ستي االذي يكتظ باللاجئين الفلسطينيين مسيج ومراقب لدة 24 ساعة وتقام عليه حراسة مشددة بحيث ممنوع مغادرته إلا للطوارئ. *هو معزول عن العالم الخارجي بحيث :  لا يسمح بدخول وسائل الإعلام للتعامل مع القضية إعلامياً كما حدث بالأمس حينما  منع رئيس تحرير جريدة عمان الأردنية الإلكترونية من الدخول لعمل لقاءات مع المحتجزين.   لا يسمح بزيارتهم من قبل الأقارب ووجوه الخير أو النقابات ومؤسسات المجتمع المحلي لمتابعة أحوالهم.   *هذا السجن غير قانوني فلا يخضع لشروط الصليب الأحمر أسوة بمؤسسات السجون في العالم بحيث يتم الإستئذان من وزارة الداخليةلتقصي الحقائق بشأنها. حتى منظمات حقوق الإنسان( وأنا عضو في العربية لحقوق الإنسان)ستجد صعوبة في عنونة المخيم فيما لو كان:  مخيماً مكفولاً بإتفاقيات الأمم المتحدة..وهذا ما يضحده خليفات في مقابلة له مع جريدة (كرمالكم الإخبارية) في قوله:     “ان الاردن ليس طرفا في اتفاقية الاممالمتحدة للاجئين لسنة 1951 وكذلك الامر بالنسبة للبروتوكول المتمم لها في العام1967 لان التوقيع عليها يرفع ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ” الاونروا” عن اللاجئين الفلسطينين ورعايتها لهم . ”  سجن معتقل ( سجن) غير مرخص ولا يخضع لمبدأ التفتيش الأممي من قبل منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم ب”منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية”) كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب. عند صياغة الأتفاقية الرابعة في 1949  وذلك حسب إتفاقية جنيف الأولى لعام  1949والقاضية ضرورة إنشاء في كلدولة هيئة إغاثة تقوم بنجدة ضحايا الحروب.. على اعتبار أن مبدأ الإستضافة يعني تهيئةالظروف الجيدة للضيف لا كبح حقوقه الأساسية لأن ذلك سيعني في الظروف الموضوعية حالةإعتقال لا بد أن تخضع لإتفاقية جنيف للأسباب التالية:  سبب مجيئهم للأردن هو الهروب من الموت المحتوم في الأرض السورية التي تشهد حرباً ضروساً.. فتتوجب على جهة ما حمايتهم.. وفيظروف هؤلاء اللاجئين الحماية مفروضة على الأردن.  الخطاب الإعلامي الأردني الرسمي يتحدث عن مبدأ إستضافة اللاجئين ولكن واقع الحال يشير إلى علاقة بين معتقل وسجان..  لا يوجد خيار واحد قائم على مبدأ رفضالتوطين في ظل الإجراءات الرسمية بحق المخيم لأن الذي يفهم من منع رجال الأمن من دخولالتبرعات مثلما جرى أمس الأول مع ملتقى الجذور الثقافي بمنع إدخال مؤسسات المجتمع المحليمبلغ 9000 دينار أردني للمخيم في إطار المساعدات الإنسانية وكأن القرار بالإستضافةذو هيئة مقنعة أمام الواقع المزري الذي يشير إلى قرار كارثي متستر عليه يقضي بالعودةإلى محرقة سوريا للموت هناك أو الموت جوعاً في مخيم سايبر ستي.. (وهذا ما لاأتمناه) وحتى أخرج الحكومة من مأزقها أقترح عليها ما يلي:  لا ضرر في حجب الجنسية عن هؤلاء اللاجئين بعرف أنهم لاجئون فلسطينيون خاضعون للأنروا ولهم الحق بالعودة إلى فلسطين.. وأنا اعتبر هذا القرار استراتيجياً وينسجم مع الحق الفلسطيني بالعودة رغم أن الرقم الوطني للأردني من أصل فلسطيني لا يجرده من حقوقه القانونية في فلسطين المحتلة باعتباره يحمل صفة لاجئ مع عدم تعارض ذلك مع كونه أردني يحمل الرقم الوطني.  معاملة اللاجئين في (سايبر ستي) قانونياً إن شاءت الحكومة وفق صفة الاجنبي وفقا لاحكام قانون الاقامة وشؤون الاجانب رقم 24 لسنة 1973وتعديلاته. أليس هذا مخرج يستحق التعامل معه في هذه القضية  من طلق إنساني!. وعلى هذا الأساس يمكن التعامل مع  بوابة المخيم كالحدود الدولية؛  فلا يخرج منها اللاجئ إلا بتصريح؛ سواء للمعالجةأو للعمل؛  من أجل إدارة شؤون أكثر من 100 أسرة محتجزة في المخيم .. والسماح لوزارة التربية والتعليم بعمل برنامج طوارئ يمكن من خلاله استقطاب دعم مؤسسات المجتمع المحلي لفتح مدرسة بجوار المخيم تساعد أبناء اللاجئين متابعة دروسهم في منظومة التعليم وفق التصاريح المتجددة لهم بالتحرك أسوة باللاجئين السوريين. ومثلما تتغاضى وزارة العمل على بعض المخالفين من العمال الوافدين الذين يعملون في الأردن دون تصاريح عمل فيمكن اعتبار ذلك مبدأ للقياس عليه في قضية اللاجئ الفلسطيني بالتغاضي عن خروجه للعمل إلى حين انفراج الأزمة في سوريا..  وأقولها كلمة أخيرة أن مسؤولية هؤلاءاللاجين لا يمكن التنصل منها على الصعيد الرسمي والمدني والأممي.. فهم يبحثون عن مخرج قانوني وسياسي وإجتماعي وإنساني لقضيتهم.. فهم ليسوا من قطاعي الطرق أو لقطاء.. لابد من معاملتهم في إطار حقوق الإنسان؛ ولا أريد أن أقول حقوق الحيوان المكفولة في المزارع النموذجية ( حاشاكم).. فالحديث هنا عن فئة تتعاقب عليها المصائب منذ نكبة فلسطين عام1948.. العدالة وقليل من الإنسانية يا أمم!!  .. الأردن/ عمان 3/5/2013