الالتفاف الغربي على حقائق ( الجغرافيا العربية)

 

الرابط : دراسات (::::)

د الطيب بيتي العلوي – باريس (::::)

ربمالايكون ما نشهده حاليا في العالم…،هو مجرد نهاية الحرب الباردة أوإنتهاء فترة معينة من تاريخ ما بعد الحرب،بل نهاية التاريخ ذاته:أي نهاية التطورالإيديولوجي للبشرية كلها، وتعميم الديموقراطية الليبرالية الغربية كشكل نهائي للسلطة على البشر”:…فرانسيس  فوكوياما”من كتابه:Réponse a mes contradicteurs أجوبتي على تساؤلات المعارضين  ص243

مقدمة: ان مصدرقوة الغرب العدائي المهاجم والمنافق والمدلس،تكمن في قدرته الخلاقة على التنظيرلكل الهذاءات والغرابات والبربريات والإبليسيات.بقياس العقل” الأرسطي-الكانطي-الهيغلي-الديكارتي” الدياليكتيكي القاهر ولوساءلت أي مثقف غربي-“عقلاني”متخصص في الأبحاث الأكاديمية في التاريخ أو الجغرافيا أوالسياسة أوالأنثربولوجيا الدينية أوالإثنولوجيا-هذا السؤال المشروع،: ماهي تلك الأسباب المحمومة اللاعقلانية واللاأخالقية التي يسوغ بها هذا الغرب:”اللاديني-الحداثي-العقلاني”في الإستمرارفي احتقارعقول المستضعفين في الارض،بإكراههم على قبول هذاءات اللصوصيات الغربية المسماة ب خرافة”وطأة الرجل الابيض”لجول فيري التي أسندت اليها مهمة”تحضير”البشرية بالأنوارالغربية-كقيمة إضافية:(حداثية-تنويرية)تدعي حملها لحصرية”القيم الانسانية العليا”من دون سائرالحضارات البشرية يقوم الغرب بنشرها،مرات على هدي”أنوارالسماء”–عبرالحروب الصليبية-ومرات على هدي”أنوار الأرض”أي:بالعقلانية والعلمانيات والحداثة والتنويروالديموقراطيات والحريات والتي يمررها الغرب دائما بهمجيات الحروب والبربريات التي بدأت–للغرابة-مع اكتمال مشروع”الحداثة”الغربية الذي تم التنظير له منذ بواكيرالقرن الثامن عشرمع صيحة”كانط”الشهيرة”ما التنوير ؟وما الإنسان؟”-في شهر نوفمبرمن عام -1784التي غيرت من توجهات كل التساؤلات الأبيستمولوجية الغربية،وبوصلت العقارب الجديدة للأنثروبولوجيا الحديثة ،شهدناها مع بدايةالعهد الجميل الأوربي في القرن التاسع عشر إلى عشية 1914،حيث اكتسح الغرب كل القارات واستحوذ على اركان اليابسة الاربعة،وسيطرعلى إتجاهات مهبات الرياح، ومخرت بواخره عباب البحار والمحيطات،وعبرت بوارجه الحربية وغواصاته كل المضايق والخلجان من باناما الى خليج العقبة ومضيق السويس ولم تتوقف حتى في ما بعد مهزلات الإستقلال،واستمر الغرب في حماقاته بعد الحرب الباردة باسم نشر”الديموقراطيات”بالحروب المباشرة الهمجية او بالحروب الخبيثة الشيطانية المسماة ب”الفوضى الخلاقة”منذ الهجوم على العراق وافغانسان ولبنان وغزة ،لنعيش اليوم اكذوبة جديدة اسمها”التدخلات العسكرية الانسانية”لتخليص المستحمرين العرب من شظف عيشهم وقهرهم وديكتاتوريهم –بعد أن عوق الغرب فصوص أمخاخهم وأخصى جيناتهم-….

فسيجيبك العقلاني الغربي الألمعي محدقا فيك بنظرات التعالي،ويجيبك بنبرة”بيرنارهنري ليفي”القصديرية موسيقيا وصدى وإيقاعا ورنينا ،والمتغنجة نطقا وخطابة وصياغة وإلقاء ،بتحبيرات مجازات راسين وشيكسبير، ينفثها نفثا ،ويسردها عليك سردا بدون تدليل ،يصيغها لك بالقياس الأرسطوطالي الذي حذفت إحدى مقدماته، وإن كانت هذه المقدمة موجودة ضمنيا وهي:”ان العقيدة الغربية تحقق المستحيل،”بتحويرالمعقول الى اللامعقول”فيلقي عليك محاضرة مطولة مثقلة بالمصطلحات الأكاديمية المدبجة والمشنفة بالتدويرات الإيقاعية المنغمة الطنين،مستخفا بك وبسنسفيل أجدادك المجانين،بإحالتك على التاريخ الغربي المركزي–الذي لا يعترف بأي تاريخ غيره-ثم سيأخذ بالعبث بعلقك الثالثي المستحمر،ليجرك للتوهان بفكرك المنبهر،في معاريج تهاويل قواميسه وأعاجيب مجامعه المتخصصة في”الرموز”symboles …ويتوه بك في تاريخ الفلسفة الغربية والديانات والحضارات والثقافات المقارنة التي خطتها الاقلام الغربية الغالبة القهارة–والتاريخ يكتبه دائما الأقوياء والغالبون–وليس”الغلابة”من المستضعفين ،وتماديا في استغبائك ،يقوم بتطويف عقلك العصفوري حول “الأنا الغربية”–مثل الطواف بالكعبة- ليربكك ويمغنطس خيالك المنبهر المتعوب المسلوب، بالتطويح بذهنك الثالثي المستبغل في فجاج الحضارة الغربية السرمدية العظمى،بتأليه عمالقتها،وتقديس مدارسها والترويج لأتباعها في العالم بأسره ،ثم يعرج بك الى سدرة المنتهى عبرالتصنيفات والتحديدات ليخلص بك –بعد أن تشتت عقلك-،لتقبل كل الرعشات والهذاءات الغربية حتى في اكثرصورغلوإنحرافاتها،ليجيبك بكل صلافة وصفاقة بهذه الحجة الواهية الموجودة في أرشيفات الحكومات الفرنسية المتتابعة منذ الجمهورية الأولى الفرنسية إلى الخامسة الحالية،إن تتبعتها فستجد الربط المنطقي المحكم في الإجابة”العقلانية”فاما ان تقبلها او”ان تشرب ماء البحر”او”اضرب راسك مع الحائط” كما يقول المغاربة،لانك ستصعق عندما يسوق اليك حجة طل الحكومات الفرنسية المتوالية –يمينية ويسارية- الموجودة في ارشيفاتهم وهي: “أن حق فرنسا في بلاد الشام هو”حق طبيعي”– هكذا (إبلعها واخرس) !-: …لأنه قرارالبابا ليون الثالث عشرعام 1898 الذي حدد فيه بالحرف الواحد”ان لفرنسا فى العالم العربي رسالة اختصتها بها العناية الربانية(هكذا–مافيش مناقشة!)…انها رسالة شريفة مقدسة لم تنلها على مرالعصورفحسب(يقصد بالتقادم)…بل بواسطة”معاهدات دولية !” . وإذا حاولت ان تستفيق لثانية من غفوتك للتيح هنيهة لعقلك العربي المضبع ان “يفكر”-والتفكيرممنوع على الشعوب المستحمرة في العرف الغربي- لكي تتوقح وتتساءل عن”مصادرتلك المعاهدات الدولية”ومدى صحتها وشرعيتها،فان “السيد” الغربي المتعالي، ينظر اليك شزرا قبل  ان تبلع ريقك أو يرتد اليك طرفك  ،مشمئزا من”جهلك”بالمعاهدات الدولية والتشكيك في وثوقية “مصداقية المجتمع الدولي”عليها(الذي يعني في لغة مصطلح علوم السياسة الغربية-إستحمارا للبشر-:تلكم الدول الإستعمارية”الديموقراطية”المتوحشة التي صنعت كل المنظمات الدولية من أجل إخصاء عقول الامم ) .!ولأجابك بصفاقة العقل العاهرالصراح،مستنكرا من تساؤلك الوقاح : بانها إتفاقيات سرية ما بين”فرنسا حفيدة روما المدللة،وإبنة الكنيسة الغربية الكاثوليكية الصفية،التي يحق لها-بمباركة الكنيسة-هكذا !-الإستحواذ على كل ما هو داخل”جغرافية”سلطة الفاتيكان الروحية–بمعنى:أنه من “حق” فرنسا في الهيمنة على كل أركان بلاد أوروبا الكاثوليكية،والدول الغيرالأوربية خارج القارة المتنصرة- وخاصة في بلاد الشام مولد المسيح –عليه السلام- والمغرب العربي وإفريقيا السوداء المسلمة–وفي آسيا البوذية-،…على ان يمنح البابوات لانجلترا–الإبنة العاقة لروما،والمنبوذة من الكنيسة-ماهو خارج سلطة البابوية(فكان لانجلترا كل ما وراء البحارمن الدول والحضارات الأسيوية الكبرى الغير المسيحية مثل الصين والهند،وأراضي الجزرالكبرى المأهولة بالشعوب البدائية الطوطيمية(غرينلاند-نيوزيلاندا-استراليا وكندا وألاسكا) لتستحق بذلك بحق اسم”الإمبراطورية التي لاتغرب عنها الشمس”–وهي تلكم الجزيرة المعزولة عن اوروبا والعالم–التي لاتملك العناصر الطبيعية من موارد طبيعية لكي تعيش-سوى”مخ المؤامرات”وألاعيب”البٌخ”و”الريح والمَسترٍيٍِِح”-حسب التعبير المغربي- وعقلية التدليس والتلبيس الأنغلوساكسوني المعروف -،فركزت على بناء الأساطيل القوية والسريعة the power -sea،فكان تصورها الكوسمولوجي وتاريخها وثقافتها وحضارتها ،هو”عقلنة”قرصنة الحضارات عبر المؤمرات والحروب،والتأصيل لثقافتها بمبادئ الإستغلال واللصوصيات،منذ ان وفدت إليها تلك الشعوب اللقيطة من قبائل”الخزر”-،وهم سمج قبائل رحل من شمال غرب آسيا وشرق أوربا(لاهم أسيوين ولا اوروبيون)تهودوا في القرن السادس الميلادي وكونوالهم مملكة اختفت فجأة –لأسباب لا تزال مجهولة رغم تضارب الدراسات التاريخية والإثنولوجية حولها-وسموا بيهود الأشكينازالذين هم صفوة يهود إسرائيل الحالية،وأسس هؤلاء”الخزر”سلالة الملكية البريطانية،مما يلقي الضوء على”مبررات ضلوع الأنغلوساكسون في كل المؤامرات المحبوكة ضد العرب والمسلمين منذ الحروب الصليبية (بحيث لم يعرف التاريخ البشري كله أخبث من الحضارة والعرق الأنغلوساكسوني كما يلمسها  السكان الأصليون اليوم في كل من نيوزيلاندا وأستراليا وجنوب إفريقيا وكما توضحها لنا اليوم أبحاث–ألأنثروبولوجيا الإثنية- التي تلقفتها تلكم الذهنية الأمريكية المتحجرة”للواسب”أوالأبيض واليانكي الأمريكي -)وهي ثقافة إمتدت منذ بعد القرن الثاني عشرالى وعد بلفوروسايكس بيكو وصولا الى الحروب على المنطقة اليوم–(وليس من الغرابة ان الاقتصاد العالمي المعاصر كله مؤسس على الفلسفة(النفعية–المادية)الأنغلوساكسونية لنظريات(هوبز-هيوم-ستوارت ميل) التي أصلت لكل اللصوصيات الإقتصادية التي أثرت خزائن الأنغلوساكسون سواء في القارة البريطانية او في القارة الأمريكية لاحقا او في اسرائيل اليوم مادام أن تعريف الصهيونية المعجمي هو :النظرية الفلسفية الألمانية والتلمود اليهودي والإقتصادي الانغلوساكسوني،والباقي كله خربشات أطفال وشطحات مجاذيب) أما فرنسا-فمهما كان الطيف السياسي الذي يحكمها-من كل التيارات المزيفة من اقصي اليمين الى اقصى الشمال-فأنها تعتقد جازمة منذ حكامها الصليبيين المتدينين والملكيين -في الزمن الماسيحاني- (كملوك للسماوات والارض) ،وصولا الى حكامها العلمانيين الجمهوريين(كملوك الارض) منذ الثورة الفرنسية الى اليوم ،بإن علاقة فرنسا بالشام ومصروالمغرب العربي، وإفريقيا  السوداء المسلمةهى قبل كل شىء”علاقات روحية مميزة”–هكذا-(جواب جد عقلاني ومنطقي) –تفسرها لنا المغامرة المحسوبة لحكومات اليسار الفرنسي منذ  أكذوبة “وطأة مهمة الرجل الأبيض”لجول فيري مرورا ب”غي مولي” وصولا الى”فرنسوا ميتيران صاحب مقولة”حرب العراق هي حربي(محذرا جورج بوش الأب من مغبة التلكإ، أو التخوف من ضرب العراق كبوابة للشرق الشرير، كحرب حضارية معلنة على العالم العربي الاسلامي ” !ولك ان تسمي هذا الإرتباط “اللاعقلاني””علاقة صوفية”ما بين الشيخ والمريد اوما بين”المريد والمراد”اوما بين السيد والمسود!أو ما بين موسى كليم الله والخضر ولي الله   وأغراقا في التحقيروالتحمير،فسيقوم محادثك الغربي العبقري الخبير بتفسير”نشوز”تلك العلاقة اللاعقلانية،قائلا لك بأن”مشروعية”هذه العلاقة”الشاذة”مؤسسة على”قرار”(ديني-صليبي) يعود الى المراحل الصليبية الأولى-منذ الملك الفرنسي الصليبي الأول شارلمان-تجددت عبرتوقيع معاهدات سرية ما بين البابوات والملوك والأمراء والإقطاع،للحفاظ على الاماكن المقدسة وأمن الأقليات المسيحية،والأقليات الغيرالعربية حيث آلت فرنسا على نفسها حماية الأقليات الأمازيغية واليهودية في  المغرب العربي…،، واسألواالفيلسوف الوجودي الجزائري المولد”البيركامو”صاحب جائزة نوبل للفلسفة ،ذلكم الرجل المولود بولاية “قسنطينة”بالجزائر ،حيث ترعرع فيها وغادرها لى فرنسا وهو إبن العشرينات من عمره ليشارك في المقاومة ضد النازية ويلتزم في كتاباته في القضايا الأخلاقية السياسية الاخلاقية لما بعد الحرب العالمية الثانية –حيث يعتبر-للغرابة- بان وجود العرب والمسلمين لأكثر من ثلاثة عشر قرنا بالجزائر”جريمة حضارية إنسانية لا أخلاقية” -حسب تعبيره- وكرس وجوده في فرنسا كفيلسوف (وجودي-عدمي)  في الدفاع عن حق الأمازيغيين واليهود لإستعادة الجزائر،حسب فانتازماته التي من أجلها إستحق جائزة نوبل للفلسفة ،ولبيس من أجل فتوحاته الإنسانوية-  بدعمه  التنظيري والفكري والمعنوي لجيش الفرنسي المحتل لمحاربة الساكنة العربية الجذور،ورجال التحرير والمقاومة -الذين معظمهم أمازيغيون ولكنهم منبوذون في الفكر”الفرانكوفوني الجزائري المتصهين” حيث حورب كل ـأمازيغي جزائري نادى بجزائر موحدة متكاملة الأعراق وموحدة الدين ولغة القرآن /مع الحفاظ على اللهجات  المحلية للأمازيغ – التي توجت بالثورة الجزائرية في نوفمبر من عام 1954..، !

و يؤكد  فيلسوف آخررائد تيارالفلاسفة الجدد في فرنسا- وهو مفخرة العرب الربيعيين الجدد كعرابهم التاريخي لثورتهم الربيعية المظفرة-:برينار هنري ليفي-و هو للغرابة أيضا –جزائري المولد،دعم طرح البير كامي،بأن اليهود والأمازيغ هم السكان الأصليون  في المغرب  العربي وغيرهم أما مستعمرون أودخلاء وافدون- وهو ذات الشعارالذي يؤمن به الأمازيغيون الأصوليون الجدد-،بل ان كامو قبيل مماته نادي بترحيل عرب المغرب العربي وأعادتهم الى الحجاز ونجد موطنهم الاصلي لرعي الماعز والجمال –حسب تعبيره الشهير في مقهي  بالحي اللاتيني عند تعليقه على الثوارالجزائريين بعد دعم مصر جمال عبد الناصر اللامشروط  للمقاومة الجزائرية-حيث إسنكر فيلسوف العصرمقاومة المستعمر،الذي كانت خطاباته تهزأركان الشارع الغربي وتحرك امن الجغرافية الأوربية بكاملها وتزعزع طمأنينات المثقف والسياسي الغربي ،الذي كفره شيخ الأمة القرضاوي-ثم يقولان لك –ليفي وكامو-بان أقوام المغرب العربي وشعوبها وبطونها تنصروا في العهد الروماني،فمن تم لا بد من ربط الصلات”الروحية”ما بين المغاربيين والمسيحية الغربية”المعاصرة”–التي لاتعني التخلق بأخلاق السيد المسيح عليه السلام من محبة لكل البشر- بل تعني فقط التحلل من الفضائل المسيحية  وتبني التفسخ والتهتك باسم التحضر والتأورب وأكل الخنزير وكرع الخمور،لتيسير العمل على ربط الروابط الروحية بالكيان العبري لاحقا ما داموا يقولون لك في قواميسهم،بان”القيم الأخلاقية الغربية”هي–بالتعريف المعجمي-:”القيم اليهودية-المسيحية”-وهو ما يتم في الأيام الاخيرة من تكثيف رحلات امازيغية من المغرب العربي الى الكيان الصهيوني وما صرح به الرئيس الفرنسي الحالي”هولاند”التونسي الأصل،اليهودي الديانة(العلماني-اليساري)المذهب،حين قال في مستهل ولايته “بالإهتمام بالأمازيغين “المتنورين” والحاملين لشعارات السلم والمحبة وقيم التعايش “العالمية”المشتركة بيننا وبينهم -وافهم كلامه وأوله كما يحلو لك أن كان لك عقل تعقل به-، ويضيف “ليفي”:” وعلى الحكومات المغاربية الربيعية الجديدة  ان تعمل على تقوية الروابط الأمازيغية مع التقاليد (التلمودية)بتبادل الزيارات والإعتقاد ب”عقيدة المحرقة”،والدفع ببعض الحكومات الإنتقالية بعد الربيع العربي لتدريسها في المدارس،والإحتفاء بذكراها-كما صرح ليفي غيرما مرة،وكما يكررهاعلى القنوات الفرنسية المغني اليهودي الجزائري”هنري كوماسياس” منذ الثمانينات بأنه”جزائري الجينة والسحنة واللغة،ولكنه إسرائيلي الهوى صهيوني العقل تلمودي القلب–فانظر-….، ويقول  لك هؤلاء بأن الأمازيغية هي القاسم المشترك ما بين اليهود المغاربيين والأوروبيين المتنورين –حسب تصريحات كل من ساركوزي وكوشنر وليفي وهولاند ووزير خارجيته اليهودي”فابوس”،وأن الاسلام دخيل على جغرافية المغرب العربي وان العرب محتلون ومستعمرون وعليهم العودة الى”صحاريهم” وخيامهم وبداوتهم الأولى بالجزيرة العربية-وياليته رأي الصحري الخليجيبة اليوم يمارس فيها التزحلق على الجليد المصطنع بكلفات تكفي لأشباع  جوعي المسلمين على الأرض-

ثم يتم تجديد تلك “المعاهدات الدولة المزعومة”على ممرالقرون،-يقول لك الغربي الألمعي- تعهدت فيها فرنسا بموجب إتفاقية نابوليون والبابا بإسناد ملكوت السماوات الى ( باباوات الفاتيكان)وإسناد ملكوت الأرض(لنابوليون) وللملحدين من  حفدة الكنيسة الغربية وأبناء شارلمان،بحيث تختص الكنيسة البيزانطية  بتأطيرحملات التبشيرالتي مهمتها تنصير قلوب المدجنين من الشعوب الدنيا تمهيدا لهمجية حملات العسكرو ولصوصية الشركات،وعهد الى بونابرت مهمة تأليه العلمانيات”بتنويرالعقول”و”علمنة”التفكيرو”تحضير”المستعمَرين ودمجهم في “الجمهورية”لحماية”مكاسب الثورة الفرنسية،بدمجهم في الجندية لحماية الإمبراطورية الإستعمارية الفرنسية من جزائريين ومغاربة وسينغاليين”،الذين استعانت بهم فرنسا في الهجمة على بلاد الشام لإحتلالها وإخماد الثورات فيها،وحيث حررالمسلمون المغاربة والجزائريون والسينيغاليون فرنسا من هجومات الالمان في حروب الالزاس واللورين وحموا حدودها الشرقية،وكان المغاربة والجزائريون ومسلمو السينغال وقودا للحروب الإستعمارية الفرنسية(الهند-الصينية) في معركة :(ديان بيان فو) في عام 1945                                                                                                كما ان فرنسا آلت على نفسها حماية عرب مسيحيى الشرق:الشام ومصر(فكان لا بد من غزونابوليون لمصرولبيت المقدس)لزرع الفتن ما بين النصارى والملسمين في مصر وتفكيك الشام الكبرى،بينما تُركت مهمة تحريض السنة ضد الشيعة الى البريطانيين لتجربتهم الطويلة القديمة في الهند  في زرع التفرقة ما بين السنة والشيعة والمسلمين والطوائف البوذية والبراهماتية حيث تم النفخ في الطائفة الشيعية المغالية-من غلاة الإسماعيلية-بالهند ضد اهل السنة وباقي الفرق الشيعية الغير الباطنية(من جعفرية وزيدية واثني عشرية)إعتمادا على  تجربة البريطانيين في الـتأسيس العقدي للمذهب (التيمي-الوهابي) في أوائل العشرينات.وتلك من أسرارالإستعانة بالبريطانيين من طرف الإمبراطورية الأمريكية  في مشاريع الفتن الكبرى والصغرى في الشرق الأوسط،ومن إسراريسرإستنباث القاعدة والجهاديات السلفية(التي تغرف من حنبلية وتيمية وهابية السلطة الحاكمة في ارض الحجاز لإرتباط المصالح السعودية ودول خليجية-ككينات بترولية- بإستمرارالهيمنة (الأمريكية-الإسرائلية) في المنطقة وهوما يذكرنا به اليوم عراب الثورات العربية بيرنارهنري ليفي-وخاصة في تونس ولييبا وسوريا-عندما إهتزت أعطافه،وإنتفخت أوداجه بالتنظير”للتغيير”الديموقراطي للشعوب العربية بهذاءات الربيع العربي،وبدأ يهذي في مهرجان “كان” السنيمائي لعام 2012 بعد عرض فيلمه السينمائي”طبرق”مستعرضا بنرسسيته المعهودة وعبقرياته التلمودية،مقدراته الخارقة، لكيفية إقناع  شبيبة مصرفي ميدان التحريربرفع سقف مطالب”الحريات القزحية والهلامية”والتخلص من الأبويات والمقدسات”التاريخية اللامجدية”–حسب تصريحاته-توخيا”للديموقراطية الحقيقية”وتبجح كيف كان يسير”كبارالناتو” و”ينور” ساركوزي وكامرون وأوباما،ويستخدم صغار الخدم والحشم الأعراب ويحرك أقزام وبغاث الثوار،ويذكر”الإسلامويين الجدد”الذين تربعوا اليوم على العروش ،بدراسة التلمود، لتلطيف ذهنياتهم وترطيب قلوبهم،ولتخليص المسلمين من  نيجيريا الى افغانستان من”غلظة”التعاليم الشرعية الإسلامية والتخفيف من شدة وطأة”عنفية”الإسلام الميال للحروب والإرهاب بطبيعة عقيدته ! وفي المقابل:فما يزال بعض المشبوهين –حتى كتابة هذه السطور- يتحدثون عن منقبات الربيع العربي والخلط ما بين المؤامرات والثورات والإستهبالات،وتلك من خصوصيات العقلية العربية التي فصلت فيها في مقال قديم عام 2007 تحت عنوان:”المهزلة العربية.. فى مهرجان الحضارة”إختتمتها بهذه الفقرة،اعيد التذكيربها لإيماني بان العرب لن يتغيروا إلابصاعقة تأتي على أجسادهم وتحرق الأخضر واليابس من تحت أقدامهم لأذكر بأنه: -لاخيارللشعوب العربية:”أما أن تتغيرمن الداخل بالتربية والتزكية ومحاسبة النفس ونقد الذات، أو تُغيرمن الخارج ،..لان النجاح فى المعركة العالمية، القادمة لما بعد الربيع العربي”سوف لن يكون إلا فى النجاح الداخلي(نموذج الدول الأسيوية وخاصة تلك نشترك معها في الدين والعقيدة مثل إيران وماليزيا وأندونيسيا)،والافان التغييرسوف يأتي من الخارج ويفرض فرضا: إما بالقصف بالطائرات والدبابات أو بالمؤامرات والمثاقفات،و بفرض العولمات:عولمة الفقروعولمة الخنا والتفسخ والفحش والتفاحش،لينفسح المجال ل”عولمة” الحكومة العالمية التلمودية المشبوهة القادمة بعد تفجير الجغرافية العربية بشرا ونبثا وحجر أوبالثورات المختلقة المشبوهة،للابقاء على شعوب المنطقة مجرد سمج رهوط مستهلكين،ويظل العالم العربي مجرد مختبر لتجارب أطروحات كل انواع الفوضى القادمة المفبركة فى مراكزالبحوث الخارجية(وثوارونا اليوم–لسذاجتهم-يتحركون وكأنهم الأوحدون في الكون في الساحات بدون رقيب أوحسيب،ليدوروا مثل حمارالرحي ويبدؤون من جديدأوفي كل مرة يكتشفون انه مفعول بهم فيرفعون المطالب تلو المطالب لكي يغيروا الحكومات –وأكررهنا أيضا،أننا سنشهد تغيير الحكومات و”ترحيل” الحكام بسرعة البرق لكي لا تطمئن اية حكومة ربيعية الى على مصائرها وألا تحلم بضمان كراسيها لأن أزمنة الربيع العربي تتحكم فيها تسارع المشاريع الغربية وليس الإستجابة لمطالب المستحمرين الربيعيين، مما يسير تطويقهم والاستدارة على مطالبهم )،ما دام الغرب مصرعلى المضي قدما في تطبيق مناهجه لتفكيك المنطقة، وتفتيتها بكل الوسائل الأخطبوطية الممكنة،والتى لن يتراجع عنها أبدا،بموجب نظريته المعرفية فيما هو”ثابت ومتحول”-والثابت هو مبدأ السيادة والمتحول هو تغييرالأقنعة والخطابات والأنبياء-..لان الوضع العالمي-المقبل على المدى القريب-رهيب وخطير جدا لم تشهدالبشرية وضعا أخطرمنه: 1-خطير فى حد ذاته،لأنه يحمل فى طياته مفاجآت غير مسبوقة وتغييرات دولية مستجدة–أهمها التغييرات الجغرافية-بسبب الحروب القادمة المعدة للجغرافيا العربية بغية التقسيم والبلقنة !

2-وخطيرلكون العرب–فى خضم اهتماماتهم–الصبيانية والنكوصية والهروبية والقطيعية الكبشية-غيرمهيئين لمواجهة رياح التغيير الغربية العاصفة–لغفلة الشعوب عن المخاطرالمحدقة بها غدا-على جميع الأصعدة-،بموجب ما ذكرته أعلاه،وبسبب إستغفال وعبثيةالتيارات الفكرية والسياسية  والدينية وخوائها وزيفها وتخاذلها

اما النخب السياسية والفكرية فلا خير فيها لانها تابعة وعميلة، وفي أحس الأحوال “مستقيلة”وغائبة-ان لم تكن في غيبوبة تامة-ومنشغلة بأجنداتها الخصوصية،بالمزيد من النرسسة والتغرطس وعبودية السلطوية،وهي نخب تصارع آفات الشعور بالعظمة الزائفة وتداري مركبات النقص،بالإستعلاء والانتفاخ الثقافي والتمظهرالأجوف،للتسترعلى فراغ الروح،وتضخم الأنا،وهى ظاهرة( بيو-ثقافية) تخص معظم الساسة والنخب والمثقفين والمبدعين العرب بدرجات متفاوتة إلا من رحم ربك… فالنخب السياسية والمثقفةهى نخب رسالية مبدئيا…. :!  والنهضة نفسها مسألة وعي وقراروإرادة…. ! ومااستشراء الفساد في الشعوب العربية،إلا دليل على فساد النخبة،وغياب المشروع ،  والعرب ما يزالون يعانون من عدم وجود النخبة القادرة الصادقة ،وعدم جود المشروع النهضوي الإصلاحي الحقيقي ولو إستنبثوا الف ثورة وثورة