الرابط : اراء حرة (::::)
محمود العليمي – مصر (:::)
يطول الأمل ويتمدد كالسماء لا نهاية له ، في حين ينكمش العمل حتي يتلاشي تماما كسراب المياه فوق الأراضي الملتهبة .. فالأمل في واقعنا هو الضد الحرفي والمخالف لمفهوم ومدلول العمل . فنحن نأمل بغد أفضل وبمستقبل زاهر بالإنجازات والسمعة الطيبة وبرغد العيش وهناءه .. كما نأمل في سلطات رفيعة وفاعلة تأمر الآخرين فما يلبثوا إلا أن يمثلوا جبرا بالرضوخ والطاعة .. ونأمل ونأمل وسنظل دوما ما حيينا .. !! إلا أننا عندما نذكر العمل نشعر بتراخ في العزيمة وضعف في الاراده وكأن لسان حالنا يشير بأفعالنا نحو التكاسل والتملل . فالشعوب العربية علي عمومها شعوبا آلفة الاستهلاك وبغضت الإنتاج لما فيه من الكد والمشقة والتعب ، وكأننا خلقنا لنستمتع بلذات الحياة دون جهد منا . بالطبع ذاك الأمر ليس من مورثاتنا ، فالأجداد بهروا العالم بإنجازاتهم وأفكارهم الخلابة و غير المحدوده .. تاركين لنا تاريخا محملا بالآثار الجاده وبمكتشفات رائعة نفاخر بها الآخرين الذين يبنون لنا اليوم حضارتنا الجديدة . كذلك الأمر .. هذا التكاسل والتراخي .. ليس بالطبع من طبائعنا ، فالطبيعة البشرية في حقيقتها صانعة .. ناشطه ومنجزه ، فهي حين تتحدي البحار والأعماق فتجدها صانعة للسفن والغواصات علي تطورها وعندما تتحدي الفضاء فتجدها صانعة للطائرات وسفن الفضاء والصواريخ العابرة للقارات وحين تتحدي الجبال فتراها فالقة الصخر صانعة منها ممرات وسبل صالحة للمرور عليها . إذن فالتكاسل عن العمل والإنتاج ليس إلا مكتسبا عارضا لأجيال أضحت عارا علي الانسانية الفاعلة في موروثاتها وطبائعها منذ قديم الآزل . فلنجعل من آمالنا الدافع والمحرك لأعمالنا وأفعالنا ولنستعيد بالجد والعمل تاريخنا المجيد ، فالصانعون ساده وغيرهم العبيد .. !! ————- محمود العليمي





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

