الجامعه العربية وقوانينها

الرابط : فضاءات عربية (::::::)
كتب: يعقوب شيحا – واشنطن (::::)
كنت متفائلا حين بلغني تعيين السيد “عمرو موسى” أمينا عاما لجامعة الدول العربية، خاصة وكما أعلم أنه أخر القوميين العرب، وكنت أنتظر بشيء من القلق أول تحرك له باتجاه ترجمة كلمة (جامعة)، فمنذ أن جمعت بريطانيا الدول العربية السبعة، والتي أعلنت آنذاك دخول قواتها أرض فلسطين لتطهيرها من العصابات الصهيونية، وإذا بها تستولي على اسلحة المقاتلين الفلسطينيين، ثم تنسحب من المدن والقرى الفلسطينية لتتيح الفرصة للعصابات الصهيونية احتلالها، سواء من خلال المذابح التي أقامتها أو بالقوة المسلحة.
ومنذ أن استلم السيد عمرو موسى زمام الأمر وحوله 22 مندوبا يمثلون 22 دولة عربية ولا حديث عندهم عند كل مأساة سوى بيان يقول: “نشجب، نندد ونستنكر” ويرددون : آمين.
وكان على السيد عمرو موسى والأمر بيده، أن يوجه دعوة لهذه الدول يقول فيها: لقد قررت أن أترجم كلمة (جامعة) ليكون لنا صوتا في هذا العالم إذ أن العالم حولنا يتطور يوما بعد يوم، بينما نحن نملك كل شيء ولا نفعل شيئا. لذلك أطلب منكم تزويدي بدراسة جدوى كي يبحثها فريق من العلماء العرب ليعيدوا تنظيم هذا الوطن، فهناك السوق العربية المشتركة، حيث يتم التعاون فيما بيننا صناعيا وزراعيا وتكنولوجيا وعلميا، كذلك نعيد النظر في الفوائض النفطية كي تعمل على تنمية الصناعة والزراعة، فهناك ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة، أضرب مثلا في “السودان الشقيق، فحين نطرق بابه لن نعود نستورد القمح، كذلك زراعة القطن لتطوير صناعة الملابس وتصديرها، وهناك العديد من الخضار والفاكهة التي هي بحاجة إلى تغليفها وتصديرها، وهناك الموانيء العربية بحاجة لتطوير واستقطاب شبابنا وعلمائنا من الخارج.
سألت الدكتور فاروق الباز ذات يوم، لقد منحك هذا الوطن هذا العلم الذي رفع شأنك وجعلك من أوائل العلماء في العالمن فماذا قدمت لهم! قال: لقد سلمتهم خارطة جيولوجية تظهر تواجد المياه الجوفية، وللأسف لم يستفد منها سوى معمر القذافي الذي حفر على حدود مصر واستخرج النهر العظيم بمياهه العذبة.
وعلى أموال النفط الفائضة أن تعمل على إقامة محطات أبحاث علمية، وعلينا أن يصبح عندنا اكتفاءً ذاتيا ونوقف عجلة الإستيراد عندما يصبح لدينا كل ما كنا نستورده.
ثانياً: إتفاقية الدفاع المشترك، إن ما يحدث الآن في العالم العربي هو مزيج من الخيانات فنحن لا ندري من يحمل السلاح ضد من! ولو كان هناك إتفاقية للدفاع المشترك لتحركت القوات العربية في اتجاهها الصحيح وقضت على المرتزقة الذين اخترقوا الحدود وعاثوا فساداً.
ثالثا: محكمة العدل العربية، إذ  لا فرق بين حاكم أو ملك أو أمير أو مواطن، فالكل أمام القانون العربي سواء ولا مجال للخيانة والطعن من الخلف، فقد سمعت أميرا عربيا يقول للمصور في مطار تل أبيب: لا تفضحنا” وهناك حسابات أخرى، فمثلا قال الرئيس السادات حين عودته من كامب ديفيد، لقد حصلت على 76 مليار دولار ولست بحاجة للمال العربي، وعلى الجميع أن يحملوا القضية، وهنا أتساءل أين ذهبت هذه المليارات؟؟؟ وثمانية مليارات دخل قناة السويس سنوياً أين ذهبت؟ والحكومة تستجدي أربعة مليارات من البنك الدول.
لهذا فأمامنا الآن ثلاثة أشياء محددة وهي:
•        إتفاقية السوق العربية المشتركة
•        إتفاقية الدفاع العربي المشترك
•        إقامة محكمة العدل العربية
ملاحظة أخيرة:
على جامعة الدول العربية فتح صندوق خاص بزكاة (الركاز) التي سنتها قوانين الإسلام وهي زكاة عن كل ما يخرج من باطن الأرض من نفط ومعادن ويكون هذا الصندوق لمساعدة طلاب العلم أو من يصابوا بكوارث طبيعية .