الرابط : سياسة واخبار (:::::)
*نواف الزرو – الاردن (:::::)
يقول البروفيسور رشيد الخالدي -كان على صداقة قوية مع اوباما قبل الرئاسة- في مقال نشرته صحيفة”انترناشونال هيرالد تربيون”في الرابع عشر من آذار الحالي:”باختصار، اذا كانت اهداف عملية السلام برمتها ليست انهاء الاحتلال، وازالة المستوطنات واعطاء الفلسطينيين فرصة حقيقية لتقرير المصير، فما هو اذن الهدف من التظاهر بتجديدها؟”،مضيفا:”ثمة حقيقتان يجدر بالرئيس اوباما ان يبقيهما في ذهنه:ان سيطرة اسرائيل الساحقة على الفلسطينيين تعني ان الصراع ليس صراعاً يتطلب تنازلات متبادلة من فريقين متساويين، وبالاضافة الى هذا، فان السلام يجب ان يتم بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لا بين الرئيس اوباما ومنتقديه في الحزب الجمهوري، واللوبي الاسرائيلي والاحزاب اليمينية المتطرفة في اسرائيل، اذا لم يستطع الرئيس اوباما مواجهة هاتين الحقيقتين، فسيكون من الافضل له بكثير ان يكون صادقاً (ويقول): الولايات المتحدة تدعم هذا الواقع الذي لا يطاق ومستعدة لتحمل الخزي الدولي الناجم عنه، ان الناس في العالم قاطبة تدرك ان اميركا ساعدت على مر عقود كثيرة في خلق وضع توجد فيه، بغض النظر عن التذرع الزائف بتأييد (قيام) دولة فلسطينية، سلطة حقيقية واحدة فقط ذات سيادة بين البحر الابيض المتوسط ونهر الاردن: هي دولة اسرائيل”.
فهل تحمل زيارة اوباما الراهنة للمنطقة يا ترى أي جديد يفتح أي افق حقيقي في انهاء السيطرة الاسرائيلية الساحقة على الفلسطينيين…؟!.
وهل يرمي اوباما بتراثه السياسي والفكري كله تجاه”اسرائيل”وراء ظهره ليتبنى الرواية والحقوق العربية…؟
ونذكر هنا بما كنا كتبناه في هذا الصدد: بنى الفلسطينيون والعرب –والكثيرون كانوا على قناعة راسخة بذلك- منذ بداية ولايته الاولى، الآمال الواسعة على الرئيس اوباما، واخذ الجميع ينتظرون عمليا الانجازات الملموسة التي من شأنها ان تغير القناعات والمشاعر العربية والعالمية وان تجمل الوجه الامريكي البشع….!
– فما الذي قدمه وفعله اوباما بالنسبة لقضايانا على مدى ولايته الاولى يختلف عن سياسات سابقه…؟
– وما الحصاد الفلسطيني العربي الذي يشار له في السياسة الامريكية في عهد اوباما غير خيبات الامل…؟.
ما بين ولايته الاولى المنتهية التي ازدحمت بتصريحات الولاء والالتزام بامن اسرائيل ووجودها وتفوقها، وولايته الثانية الجديدة، يبدو ان المراهنات العربية التي تابعناها خلال ولايته الاولى، تتكرر ثانية وان بصيغة وانفعالات اخف، فهل يا ترى يستجيب اوباما في هذه الولاية وهذه الزيارة للتطلعات والآمال الفلسطينية…؟! ، وهل نرى وجها اوباميا مختلفا في هذه الولاية والزيارة عنه في ولايته الاولى…؟!، ام يواصل الرئيس تجاهله لما يجري في فلسطين، ولتطلعات الفلسطينيين وحقوقهم كما جرى خلال ولايته الأولى؟.
منذ بداية حملته الانتخابية الاولى أكد أوباما”دعمه القوى لإسرائيل وعلى وجود علاقات قوية بينه وبين المجتمع اليهودي”، وقال أوباما، في كلمة مسجلة عرضت في”مؤتمر الرئيس” الذي ينظمه الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، “أن الصداقة بين إسرائيل وواشنطن هي أكثر من تحالف استراتيجي”، كما تعهد أوباما في خطاب موجه منه إلى آلان سولو رئيس مؤتمر المؤسسات اليهودية الكبرى ب”ألا يفرض على أحد خطته للسلام في الشرق الأوسط” وأكد “أن أيا ما كان يهدد أمن إسرائيل، فهو يهدد الولايات المتحدة بدوره” ، وحول علاقة بلاده بإسرائيل، قال: “دعوني أعلن هذا وأكون واضحا، إننا نحتفظ بعلاقة خاصة بيننا وبين حليفنا الإسرائيلي، ولن تتغير هذه العلاقة أبدا”، وكان أوباما اكد على”أن العلاقة القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل غير قابلة للكسر”، بل واوغل اوباما في اعلان تاييده ل”اسرائيل”بوصفها بالمعجزة على طريقة ساركوزي، فأشاد بما أسماها “معجزة” إنشاء إسرائيل”، وذهب خلال زيارته لسديروت بعيدا في التهديدات على الطريقة الاسرائيلية اذ قال:”لو كنت مكان اسرائيل لدمرت غزة”.
لكل ذلك، نقول ونحن اليوم في بدايات ولايته الثانية، وامام زيارته لفلسطين: صدقوا سيلفان شالوم حينما حذر الفلسطينيين قائلا:”أن الفلسطينيين فقط يتوهمون اذا ما اعتقدوا ان بوسعهم الجلوس مكتوفي الايدي والانتظار من الادارة الامريكية ان تقوم بتحقيق انجازات سياسية لهم، بالضبط كما كان المؤرخ الفلسطيني البروفيسور رشيد الخالدي استبعد تحقيق تقدم باتجاه حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس الإسرائيلية”إنه لا يعتقد حدوث تغير في توازن القوى بواشنطن في كل ما يتعلق بالموضوع الإسرائيلي الفلسطيني”، ما اكده على سبيل المثال ستانلي كوهين المحامي الامريكي- اليهودي الذي قال انه:”لا يراهن كثيراً على سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه القضية الفلسطينية، معتبرا”أنّ أوباما يخضع لسيطرة اللوبيات الصهيونية، وهو محكوم بسلسلة من الأكاذيب والخرافات”.
فهل نتوقع من اوباما بعد كل ذلك بان يغير من السياسات الامريكية تجاه فلسطين والحقوق الفلسطينية…؟!، وهل نتوقع منه ان يضع نهاية للانحياز السافر لصالح اسرائيل وان يقول لها مثلا:
كفى للاحتلال….عليكم ان تنسحبوا خلال ستة شهور-مثلا- من القدس والضفة الغربية كي نقام عليها الدولة الفلسطينية…!.
Nzaro22@hotmail.com






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

