سماح في مواجهة العشيره

 


الرابط : فن وثقافة (::::)
بقلم : وليد رباح (::::)
قالت سماح : لما علا شأن العرب وامتدت دولتهم ما بين مطلع الشمس (ومطلعها) غضب العجم. واخذوا يعدون لافول الدولة العربيه واستخدموا فى ذلك عربا ضد عرب . لكن الفتى العربى الاسمر هزم دولة العجم واسكنهم خلف لحية قاضيهم وانتهت الحدوته .
***
قالت سماح :
يحكى وعلم ذلك عند ذوى الخبره , انهم حلموا بعريى وجوعى قبل ان اولد . وكانت نبوءتهم تحكى عن العاقه التى ان لم يئدوها فى باطن الارض سوف يمتد وهجها مثل غبار الطلح فتفسد العامه والخاصه , وهكذا اوصلونى الى حافة الهاويه وعادوا الى دفء بيوتهم , واعتقدوا ان الحوت قد هضمنى جيدا , ولكنى قرأت شعارا بعد كل ذلك يقول : ان كل الجروح خدوش عدا فلسطين فهى الجرح الكبير , وادركت عندها ان سماح انجبت الاف الرجال الذين يفردون زنودهم السمراء على كامل جبهة الوطن .
***
قالت سماح :
كبرت واصبح وجهى مثل البدر فى تمامه , زندى بضة مثل فواكه الموسم , وعيونى كما عيون المها تلقى بالناظر الى خضم الجحيم والنعيم معا ..
اول كلمة غزل سمعتها مع اطلاقة صلية المدفع الاولى. وعندما سرت سمونى متآمره , ولما رفضت سمونى عميله , وحينما اعرضت قالوا جاسوسه , وقذفونى باقذع التهم , كانوا يذبحون خرافهم ويتمثلونى اشخب دما .. ثم يملحون جلدى ويجلسون عليه فى ليالى الشتاء البارده , وظللت استمع الى صليات المدافع الرشاشه , وكبرت حتى غدوت بدرا .. وهكذا فصوا لى ثوبا جديدا . وانتزعوا منه خيوط التأمر والعماله والجوسسه ودرزوه بخيوط اسمها الشرف والقتال والحق والحريه والبطوله ..
آه يا ابناء سماح الفلسطينيه .. على صوت موسيقى الرشاش اغمس خبزى الاسمر , واستمد قوتى من سواعد الرجال الذين يدفعون الاذى عن ارض العرب
***
قالت سماح :
حدثنى ابى عن جده لابيه عن الجزار حاكم عكا انه قال : عندما هاجم الاعداء عكا كنت حاكمها , وعلمت ان بناء سور حولها سوف يحميها من قوات (المارينز) المتوحشه .
وهكذا ارسلت استنجد باهل المرؤه كى يعينونى على حماية المدينه , كان حاكم حلب يناصر الصليبيين على حكام دمشق . وكان حاكم مضيق الدردنيل يناصر نابليون ضد مصر , وكان حاكم بعلبك يناصر العدو ضد حاكم طرابلس .. فلم يلتفتوا لندائى .
وعندما يئست جمعت نصف مليون من سكان عكا وامرتهم ببناء السور وعندما كانوا لا يجدون الحجاره اللازمه لبناء السور كنت استعيض عنها باجساد الناس عن طيب خاطر , وهكذا بنى السور وفى داخله ستون الف جثه .. ورحم الله ايام زمان حينما كانت تسمع الصرخه عن بعد الاف الاميال .
***
مثل المهره صهلت فانشق الليل على نفسه .. قيل والله اعلم انها خارجه على القانون .. وقيل ان جدائلها تشبه اوتار (القانون) وتحدث احدهم بالالغاز  فوصفها بالعاقه , وقال آخر انها متمرده .. اما الثالث فلعن الارض التى تمشى عليها , والرابع كان حنونا .. ارسل سكينه مع العسس الى اقرب نقطه للشرطه كى يجلخها فلا تؤلمها عند الذبح ومنذ ذلك اليوم اطلقوا عليه اسم اسد الغابه .