
الرابط : سياسة واخبار (:::)
نواف الزرو – الاردن (::::)
يستدل من سجلات سرية لجلسات الحكومة الاسرائيلية، سمحت “اسرائيل” بنشرها الخميس-21/02/2013 -بعد مضي 30 عاما، أن وزير الحرب في حينه أريئيل شارون، أبدى تخوفا من أن تتهم اسرائيل بجريمة”ابادة شعب”إذا ما اعترفت الحكومة الاسرائيلية بمعرفة مسؤوليها المسبقة بخطر وقوع مذبحة في مخيمي وشاتيلا، وقد رفض شارون على هذا الأساس الاستقالة من منصبه تنفيذا لتوصيات لجنة التحقيق الاسرائيلية الخاصة بمجزرة صبرا وشاتيلا المسماة بلجنة “كاهان”، ودعا وزراء الحكومة الاسرائيلية الى عدم تبني توصيات اللجنة، لأن ذلك سيقود الى إتهام اسرائيل حسب القانون الاسرائيلي والدولي بتنفيذ جرائم إبادة جماعية أو ما يعرف ب”جريمة ابادة شعب”، ويذكر ان اللجنة قررت ان خطر وقوع مذبحة ليس انه كان قائما فقط، بل كان معروفا للمسؤولين الاسرئيليين وتم تجاهله، ما اجبر شارون على الاستقالة آنذاك، غير انه اعلن بعد ذلك ما اطلق عليه”مانيفستو شارون-النازي- الذي القى فيه الضوء على جذور المذبحة والنوايا الصهيونية المبيتة لاقترافها.
ففي ذلك اللقاء الذي أجراه معه الكاتب والصحفي الإسرائيلي المعروف عاموس عوز اثر استقالته من وزارة الحرب في اعقاب المجزرة والادانة، ونشرته صحيفة دافار العبرية، ثم ترجم إلى الفرنسية، وصدر عن دار”كالمان ليفي” تحت عنوان”أصوات إسرائيل” تحدث شارون بمنتهى الوضوح عن ادبيات المجزرة التي اسماها “المهمات القذرة” واطلق الكاتب الاسرائيلي على الحوار مصطلح”المانيفستو” النازي لشارون”، ويوضح عوزفي تقديمه للحوار:” ان اعترافات شارون في اللقاء- المانيفستو- تعكس إيماناً نازياً يعلنه شارون صراحة، حيث أعرب عن رغبته في أن يطبق على الفلسطينيين ما فعله هتلر باليهود خلال الحرب العالمية الثانية و ياسف لان ذلك لم يحصل عام 1948″، ويؤكد عوز:” وهكذا نرى أن الاعتراف المفتوح لارييل شارون بتبني الأيديولوجيا النازية في هذا المانيفستو لا يثير عجبنا مهما بدا فضائحياً، إنه الاعتراف البسيط الواضح بالمنطق الخاص بالحركة الصهيونية منذ ولادتها، لذلك يجد غالبية الإسرائيليين والصهاينة أن المذابح التي ترتكب ضد السكان المدنيين الفلسطينيين والعرب طبيعية، وكذلك ينظرون أيضاً إلى السياسة التوسعية الإسرائيلية.
اما شارون فقد كثف معتقداته وأفكاره ومشاريعه في فلسطين في ذلك “المانيفستو” قائلاً:
“أنا لا أعرف إلا شيئاً واحداً: طالما أننا نقاتل لأجل وجودنا، فكل شيء مسموح، حتى ما هو غير مسموح به عرفاً: حتى طرد العرب جميعاً إلى الضفة الشرقية للأردن، كلهم قطعياً، يهودية – نازية؟، أجل، ولم لا؟، ويفصح شارون في اللقاء عن نواياه الإجرامية الشريرة ضد الشعب الفلسطيني قائلاً:”اليوم.. أنا مستعد أيضاً لأجل الشعب اليهودي بأن أتكفل بتنفيذ العمل القذر، بإقتراف مجازر عربية حسب الحاجة، بأن أطرد، أحرق وأنفي كل ما يجب لجعلنا مكروهين، مستعد لأن ألهب الأرض تحت أقدام “يديش الديا سبورا” إلى أن يضطروا إلى الإسراع إلى هنا وهم يعوون، حتى ولو اضطرني الأمر إلى نسف بعض الكنس اليهودية، سيكون ذلك سيان، ولن يهمني الأمر أيضاً إذا قمتم، بعد خمس دقائق من إنجازي العمل القذر، من تحقيقي الهدف ووضع كل شيء في مكانه، إذا ما قمتم بمحاكمتي على نمط نورنبرغ .. إذا ما حكمتم علي بالسجن المؤبد، إذا ما شنقتموني بتهمة جرائم حرب، إذا ما كان ذلك يعجبكم. بعدها ستغسلون ضمائركم الجميلة بعناية بالماء المعقم وتصبحون جملاء بما يكفي، كباراً وأصحاء بما يكفي للانتساب إلى نادي الشعوب الحضارية، لا تترددوا، دعوني أتكفل بهذا العمل القذر، صفوني بكل الصفات التي تخطر ببالكم، فما لا تستطيعون أن تفهموه هو أن العمل القذر للصهيونية لم يكتمل عام 1948، وبسبب خطئكم أنتم”.
ورغم المانيفستو واعترافاته الاجرامية، الا ان الإسرائيليين انتخبوعام 2001 شارون الذي كان مجرماً ضد الإنسانية، معجباً بهتلر، انتخبوه بغالبية ساحقة وبدعم من جميع الأحزاب بمن فيهم الاشتراكيون الإسرائيليون الذين شكلوا جزءاً من حكومته، دون أن نسمع أي اعتراض دولي لإدانة هذه الفضيحة، وهذا التهديد ضد السلام العالمي.
لا شك ان مانيفستو شارون النازي ما زال ساري المفعول، فعلى مدى ثلاثين عاما منذ صبرا وشاتيلا، لم تتوقف الآلة الحربية الاسرائيلية عن المجزرة في فلسطين، فمن شارون آنذاك، الى رابين، فشامير، فبيريز، فباراك، ثم نتنياهو، فشارون ثانية في رئاسة الحكومة، فاولمرت وليفني، ثم نتنياهوثانية وثالثة، لم تتوقف سياسات التطهير العرقي والابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
فالمجزرة كانت واضحة تماما، والمجرم يعترف بجريمته بمنتهى الوضوح، بل وبمنتهى الاصرار، ويكشف عن نواياه بمواصلة المجزرة والابادة الجماعية، وبالتالي يمكن ان تضاف بروتوكولات صبرا وشاتيلا التي كشف النقاب عنها قبل ايام، الى سلسلة اخرى من البروتوكولات والاعترافات والشهادات الصهيونية، التي من شأنها ان تجلب جنرالات وقادة اسرائيل على مدى اكثر من خمسة وستين عاما متصلة، الى كرسي الاتهام امام الجنايات الدولية، لو جد جد العرب والامم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية…؟!





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

