
الرابط : كلمة رئيس التحرير (::::)
بقلم : وليد ربـــــاح (:::::)
هذه عجالة افرغ فيها سموم بدني .. فقد جبت الارض بحثا عن الدين ووجدته في القلوب .. اما الشتامون اللعانون فقد وجدوا فيه خبزهم اليومي للوصول الى السلطه .. اي سلطه حتى ولو كانوا قيمين على ثلة من عمال التراحيل .
*****
بداية : لا يكتمل ايمان المسلم الا اذا آمن بالكتب السماويه الثلاثه .. بغض النظر عما يقوله البعض هذا كتابه مزور اضاف اليه بعض امور الدنيا .. وذاك كتابه يؤله الانسان مع ان الانسان في نظري هو الله في موقع الحلوليه .. ولو انك قرأت مبدأ الصوفية وما وصلوا اليه من حب لله لادركت ان الحلول الجسدي نتيجة الحب والعشق الالهي قد وصل الى قلب الانسان فاعتقد انه الله .. ولسنا في مجال بحث ذلك .. فذاك طويل ومعقد الى حدود الوجع .. لكني ادرك ان الدين ليس كتابا تقرأه حتى وان كان مقدسا.. الدين في نظري.. انسان يرى في وجع الاخرين وجعه حتى وان كان كتابهم وضعيا .. ففي هذا العالم عباد للبقر وللشيطان وللاصنام لكنهم لا يشتمون بعضهم البعض .. فعابد البقر لا يشتم عابد الشيطان .. وعابد الاصنام لا يشتمهما معا .. كل له طريقه في هذه الحياة ونحن كمؤمنين ان كنا كذلك لا نحمل من الله وكالة كي نكفر هذا ونلعن ذاك .. حتى القرآن الكريم يقول: ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه .. ولا يقول : فلتلعن سنسفيل اجدادهم اذا لم يصبحوا مسلمين . ويقول الرسول الكريم صلوات الله عليه : الدين ما وقر في القلب وصدقه العمل .. ولا يقول : الدين لحية طويلة ( يمشطها المتدين) عند كل صباح ويلبس رث الثياب كأنه قادم من الفضاء الخارجي .. ويقول المسيح عليه سلام الله لمن عذبوه : رب اغفر لهم فانهم لا يعلمون ما يفعلون .
وتاليا للبداية : من قرأ المسيح قراءة متأنية يدرك تماما انه دعا الى المحبه والتسامح .. ولم يدع الى العنف والقتل والسحل والكراهيه كما نرى ونسمع .. واتباعه ان كانوا مؤمنين يجزهم الله حسن الجزاء .. وان كانوا مرائين ويسعون الى شخصنة المعتقد سوف يحاسبهم على ما وقر في قلوبهم .. فنحن في هذه الدنيا مارون بها مرور الكرام .. ولا نترك اثرا الا لمن قدم للانسانية مآثر تحسب له .. وليس المأثر لاتباع دينه فقط .. واني اكرر ( الانسانية) ثانية ..
وثالثا لما بدأنا : فقد كان موسى عليه السلام يحض اتباعه على الرحمة .. فقد كانت اليهودية اول كتب الله المنزله .. ولم يكن في هذه الدنيا على سعتها من يعرف الله قبل ذلك الا ما اخترعه او ظنه صائبا … ففرعون مصر ظن ان الله هو الشمس فأمر اتباعه بعبادتها .. ثم جاء من بعده من جعل الاصنام اربابا او التقرب بها من الله الحقيقي .. فأمروا بعبادتها .. وكان كل ذلك انحرافا عن المعتقد حتى جاء الدين الحق فقاومه من لهم مصلحة في دنياهم واتبعه من يعشش الايمان في قلوبهم فاستبدلوه.
وتدليل ذ لك في كل الكتب السماوية ان الله سبحانه يحاسب الناس افرادا .. فكل يسأل عما فعل .. ولا يحاسبهم كجموع فيذهب هذا بذنب ذاك .. فاذا كان ذلك كذلك .. لماذا يتكتل اتباع دين لشتم اتباع دين آخر ويحاسبون الناس كمجموع .. فالمسلم لا يمثل كل المسلمين .. والمسيحي لا يمثل المسيحيه .. واليهودي ايضا كذلك ..
ولقد طالت رحمة سيدنا موسى عليه السلام حتى الفلاسفه : فقال ( ذو النون المصري ) ارحموا عزيز قوم ذل .. وغني افتقر .. وعالم ضاع بين جهال . فخصص بذلك لكنه أدرك ان العزيز اذا ذل كان بفعل يده لكنه طلب اليه الرحمة من موقع الانسانية .. والغني اذا افتقر كان ايضا بفعل عقله كما كان قارون يكدس الاموال فخسفت به الارض عقابا من الله لكن الفيلسوف ادرك ان الدنيا دول .. فمن كان غنيا عليه ادراك ان تكديس الاموال يأتي في معظم الاحوال على حساب الفقراء .. ولم ينس ان يطلب له الرحمه .. اما العالم الذي ضاع بين الجهال فتلك مصيبة لا يدركها الا العلماء .. فطلب له الرحمة أيضا .
***
والشتائم التي تطال دين هذا وذاك لا تأتي الا لمن هم ضعفاء فيستبدلون الشتيمة بالحجه . وأنت اذا ما رأيت التلفاز والانترنت وقرأتهما قراءة متأنية تدرك ما وصل اليه هذا وذاك ممن هم شتامون ولعانون .. فكثير ممن لم يكونوا يعتقدون بالدين شتموا اليهودية من موقع العداء لدين ربما افقدهم امتيازاتهم .. لكن اليهودية لم تتأثر بذلك .. وكثر اتباعها .. وكثر ايضا هم الذين شتموا المسيحية وحاربوها لكن المسيحية انتشرت كالنار في الهشيم في هذه الدنيا واصبحت الدين الاول من حيث العدد اليوم . وكثر هم الذين يشتمون الا سلام واصحابه لكن هذا الدين كلما شتمه البعض يزداد بريقا واتباعا .. فاذن .. اذا كانت الشتائم حجة الضعفاء فلماذا يزداد المشتوم عددا وعده .. فلتسألوا انفسكم لماذا ؟؟؟ فالرسوم المسيئة للرسول والافلام التي يصدرها الجهلة لا يرد عليها بالعنف وانما بالحجه .. ومع كل ذلك فان الاسلام ينتشر حتى بين اتباع الديانات الاخرى .. لماذا ؟ لان الفهم لا يأتي الا لمن يمتلكون عقلا .. اما الاخرين فانهم يستبدلون عقولهم باقدامهم .. وليس هذا دعاية للاسلام فلا يستطيع احد في هذه الدنيا ان يدعوا الا اذا كانت حجته مقنعه . وربما كانت حجتي غير مقنعه .. وتقريبا للفهم فاني ( كاتب هذه السطور ) سوف يشتمني ضعفاء الحجه لما كتبت فهل اتأثر من هذه الشتائم .. انها كنقطة الماء الملوث على قطعة من البلاط تمتصها الشمس فاذا بها بخارا .
وانت ترى اليوم الشتائم تزداد بين المسلمين والمسيحيين لعرض في الدنيا او للمحافظة على النوع او للوصول الى كرسي متعفن خاصة في بعض بلادنا العربية وترتفع الازمة الى ان تصل الى الدماء .. فهل يتأثر موقع الدينين بذلك .. هذا ما يقوله بعض المجانين امثالي .. اما العقلاء فانهم يقولون .. اشتموا كما ترغبون .. فان اللسان الملوث لا تغسله كل منظفات هذا العالم طالما ان القلوب ملاى بالحقد والضغينة .. لا لشىء الا لعرض زائل .. واني لاتمثل بالمثل المصري القريب الى الواقع ( ما حدش واخد منها حاجه) بين المسلم والمسيحي ضاع اليهودي واعني بكلمة ضاع ان لا احد يقترب منه بالشتيمه .. فللعقلاء وليس للمجانين اقول : رب ضارة نافعه .. وتصبحون على قذيفة من صنع عربي .. هذا ان وجدت !!! .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

