الرابط : سخرية كالبكاء (ٍ:::)
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة: (:::)
خرج علينا الاعلامي الكبير عماد الدين أديب بدعوة غريبة الا وهي دعوة الابن الضال من خلال مقالته اليومية في جريدة “الشرق الأوسط”، الدعوة حملت إسم “إعلان طلب مسؤولين لدولة!”.
أولا، أحب أن أعبر عن امتناني وإعجابي بالسيد/ عماد أديب على الرغم من عدم معرفتي أو مقابلتي به ولو لمرة واحدة على الرغم مما قاله الاعلامي الجراح باسم يوسف عن أديب وما شابهه من بقايا النظام السابق في مصر. طالب أديب أن يتبع النظام القطري أو الاماراتي أو الخليجي بصورة عامة ألا وهو دعوة أصحاب الخبرات ليتولوا المناصب المهمة لادارة البلاد بعد أن أثبتت العقول المحلية أنها لا تسمع أو تري أو تفهم. طبعًا السيد/ أديب قدم لنا تصوره المبدئي لشغل هذه الوظائف المهمة في دولة ” الى الخلف سر”..المبادئ الأديبية لشغل الوظائف اللولبية كما ذكرها في الصحيفة اللندنية كما يلي:
أولا: أن يكون المتقدم من الشباب بحيث لا يكون منتميا إلى عهود سابقة.
ثانيا: أن يكون حاصلا على شهادات عليا من جامعات أجنبية وليس جامعات عربية.
ثالثا: أن يكون معدل ذكائه فوق الشريحة العليا الوسطى على الأقل.
رابعا: أن يقدم تقريرا صحيحا مدققا عن ثروته الشخصية وثروة عائلته ومصادرها المدققة.
خامسا: أن يكون قد سافر في حياته 50 دولة على الأقل وله شبكة علاقات دولية في مجال تخصصه لا يقل عددها عن 100 شخصية ذات قيمة ومكانة.
سادسا: أن ينجح في الاختبارات النفسية الخاصة بردود الفعل والثبات الانفعالي وألا يكون في طفولته قد قتل قطة أو عذب كلبا أو يعشق إطفاء السجائر في صدور زملائه في الدراسة!
سابعا: ألا تكون لديه نقطة ضعف تجاه كأس أو سيجارة أو نزوة شخصية!
ثامنا: أن يكون متفقها في الدين بلا تطرف فاهما السنة النبوية المطهرة.
تاسعا: أن يخوض اختبارا دوليا أمام قضاة متخصصين في علم مخاطبة الرأي العام وينجح في القدرة على السيطرة على أعصابه أمام أكثر الأسئلة استفزازا في العالم.
عاشرا: أن ينجح في اختبار جهاز كشف الكذب خاصة في الإجابة عن سؤال: هل كذبت وهل تفكر في استخدام الكذب وأنت تتولى المسؤولية العامة؟
ادعى أديب أن هذه الفكرة نجحت بل أثبتت نفسها في هيكلة الكثير من المؤسسات الخاصة في العالم العربي.. طبعا الأخ أديب يتوهم الحقائق بمداعبة ودغدغة شعور القارئ العربي وخاصة قراء دول الربيع العربي الذي تحول بين ليلة وضحاهى الى خريف مر بسبب الاجندات الخفية.
اقترح أديب أن يكون رئيس مجلس الإدارة أميركيا، لماذا أمريكيا؟ ماذا لو كان سعوديًا أو قطريًا أو ربما إماراتيًا؟ طبعا، الكاتب هنا يريد أن يعطي الرئاسة لدولة الرئاسة على الرغم من عدم كفائة أي أمريكي للوظيفة اللهم الا اذا كان أمريكيا من نوع آخر. أما المدير العام فقد اختاره الكاتب العملاق المانيا.. لماذا المانيا تحديدا؟ لا أعرف.. ربما لعلاقة خلية ١١ أيلول/ سبتمبر بدولة المانيا، أو ربما لشغف الألمان بالهامبورجر أو البيرة. أما الإدارة فقد سلّم مفاتيحها للمهراجا الهندي بعد أن أصبحت دول الربيع العربي تدار مثل “بانسيون نعيمة” في مسلسل “أحلام الفتى الطائر” لعادل أمام .. كان يجب علي أن أغير المسلسل الى “أحلام الرئيس الطائر”.. طبعًا، أديب لم ينسى أن يعطي العيش لخبازه فأوكل مهمة العمالة الى عمال دول العالم الثالث الذين يعملون مثل الحمار الحصاوي.. أو يعملون مثل شغيلة النحل دون كلل أو ملل. قدم أديب تصوره لجمهورية عربية يرأسها رئيس فنلندا، طبعًا أديب لم يرد أن يحرج نفسه أو حكومة دولة الإخوان في مصر بذكر اسم الدولة المعنية بافتراضاته الخصبة. فلنتخيل مع أخينا عماد الدين أديب دولة مصر بزعامة رئيسها الفنلندي، ومستشارة المانيا كرئيسة وزراء، ووزير خارجيتها فرنسي.. لم يتوقف الأخ أديب عند ذلك بل منح بريطانيا وزارة الاقتصاد، والصين وزارة العمل، والسويد وزارة الداخلية.. بعد ذلك دعانا السيد أديب أن نفكر جليًا في أمر هذه التشكيلة العجيبة الذي منح أمريكا فيها أمر وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة لكندا، ووزارة التعليم لليابان.. لكن أديب نسى أن يعرفنا من سيقوم بدور الشعب. الاقتراح الذي قدمه لنا السيد/ أديب فوق صينية من النحاس المزرنخ ما هو الا اقتراح يفتقد المصداقية والعقلانية. دول الخليج التي استخدمت نصف اقتراحات أديب في استقطاب العمالة الماهرة أصبحت تائه في زوبعة المواطنة الزائفة، فالخليج أصبح مستعمرة هندية أو باكستانية مما يذكرني بمقولة القذافي عن التواجد العربي في أوربا.. يبدوا أن العالم يتحرك في اتجاه الغرب، ولذلك لا أجد غضاضة في الاستعمار الهندي للخليج الفارسي.. طبعا هذا ليس ادعائي بل ادعاء “جوجل” بعد أن صوتت العامة في انتخابات حرة نزيهة بل وديمقراطية لصالح الخليج الفارسي.
اذا كان أديب ترك لمخيلته أن تضع شروطًا لتولي المناصب الحكومية، فلنترك للجوهري أن يضع شروطه .. الشروط العشرة لعناصر حكومة الربيع العربي كما تخيلتها هي:
1. الا يقل السن عن 40 سنة.
2. وطني حتى النخاع.
3.مؤهل عال.
4.شهادة حسن السير والسلوك ” فيش وتشبيه”.
5. العمل في الخدمة العامة لمدة لا تقل عن عامين.
6. تحظر التبرعات من أشخاص أو جهات أجنبية.
7. تقديم كشف الممتلكات الخاصة قبل وبعد تولي المنصب الحكومي/ اقرار الذمة المالية.
8. تحديد التكلفة الاجمالية للانتخابات ومصادرها.
9. مقابلة وحل مشاكل ما لا يقل عن عشرة أشخاص شهريًا بعد توليه المنصب الحكومي.
10. المعلومات الشخصية لاعضاء الحكومة ورئيسها تصبح معلومات عامة الا اذا تعارض ذلك مع سيادة الولة واستقلالها.
قبل أن يتوقف مداد جهاز الآيبود الذي أكتب من خلاله معظم مقالاتي إن لم يكن جلها، أرجو أن يتذكر الرئيس المصري محمد مرسي مقولة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي للرئيس السابق طريح مزرعة طرة وهي الكلمة التي القاها بعد محاولة إغتياله في أثيوبيا، أتذكر منها :
أود ان اقول كلمة موجزة للأمة كلها حكومة وحزبًا ومعارضة ورجالًا وشعبًا.. آسف ان يكون سلبي.. اريد منهم ان يعلموا ان الملك كله بيد الله يؤته من يشاء فلا تآمر لآخذه ولا كيد للوصول اليه ولان يحكم أحد في ملك اللهالا بمراد الله فإن كان عادلا فقد نفع بعدلهوان كان جائرًا ظالمًا بشعا الظلم وقبحه في نفوس كل الناس فيكرهون كل ظالما… فأنا انصح كل من يجول برأسه أن يكون حاكمآ انصحه بأن لا يطلبه بل يجب ان تطلب له وقول الرسول(ص) “من طُلب الي شىء أعين عليه، ومن طَلب شىء وكل اليه” .. بعد ذلك كان الكلم الفصل :”اذا كنت قدرنا فليوفقك الله، واذا كنا قدرك فليعنك الله علي ان تتحمل”.
___________________________
welgohary@capellauniversity.edu






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

