الرابط : فضاءات عربية (:::)
بقلم: عماد أحمد العالم (:::)
لن أندم، لن أساوم وسأبقى أقاوم” هو ما قاله جورج عبد الله، المشاكس والمحاور، حاد الذكاء، ورفيق قضية نضال لجورج حبش ولليسار النضالي العربي، صاحب مبدأ وقضيه وهدف لم يسمع عنه الكثير، لكن كل من وعى مرحلة الكفاح اللبناني الفلسطيني، سيذكر له أنه كان رفيقاً في الجبهه الشعبيه، ومقاتلاً في سبيل القضيه؛ حتى احتلال بيروت في ال٨٢، حينها تفرغ لقتال العدو الإسرائيلي الذي اجتاح بيروت.
القي القبض عليه في فرنسا وحاكمته الديموقراطيه الفرنسيه، ذات المعايير المزدوجه، والتي عانت من النازيه الألمانيه التي اتهمتها إبان احتلالها وبمن قاوم منها بالإرهاب. حكم عليه بالمؤدب وأمضى محكوميته، وصدر قرار بالإفراج عنه في ٢٠٠٤، ولكن الحكم استؤنف وأيدت المحكمه العليا القرار بالإبقاء عليه سجيناً، لأنه كما وصفوه معادٍ للإمبرياليه والساميه!
جورج عبدالله أمضى في سجون فرنسا ٢٩ عاماً ليكون مانديلا العرب في سجون الغرب المتشدق بالحريه، ذو المعايير المزدوجه، المتباكي على اليهود، والمغتصب للحق الفلسطيني. تهمته إغتيال دبلوماسي أمريكي وإسرائيلي، في قضيه شهدت تزويراً عدلياً، لم تقدم به النيابه الأدله الداحضه للإتهام!، ومع ذلك حوكم وعوقب وانتهت محكوميته منذ مده، إلا أن العداله الفرنسيه رفضت الإفراج عنه!
هي نفس العداله التي طالما القت على مسامعنا ما تتشدق به من عبارات دولة القانون والفصل القضائي واحترام السلطات وفصلها وقوانين حقوق الإنسان، والتي اتضح لنا أنها لا تطبق إن كان الطرف الآخر فيها مناضل لحقوق شعبٍ دمره ومزقه الإحتلال الإسرائيلي.
وزيرة الخارجيه الأمريكيه السابقه كونداليزا رايس بعثت برساله لنظيرها الفرنسي والذي مررها بدوره لحكومته، تطلب فيها عدم الإفراج عن جورج عبدالله، رغم أن ال ١٥ عاماً من محكوميته قد قضت، ليمضي بعدها ثلاثة عشر عاماً أخرى، إلا أن الأمريكان ما زالو يصرون على أن المناضل ذو الواحد وستين عاماً يشكل خطراً عليهم بفكره وشخصه!
في فرنسا قرار بالإفراج صادر عن السلطه القضائيه التي يفترض إستقلالها، عن سجين الرأي ترفض السلطه التنفيذيه تنفيذه، ووزير الداخليه يرجأ التوقيع لترحيله؛ وللمعلوميه، هي ليست المره الأولى التي يقرر القضاء الإفراج عنه، فقد صدر سابقاً ثلاثة قرارت رفضت السلطات الفرنسيه تنفيذها واستأنفت الحكم فيها.
المطلوب الآن مبادره سياسيه بعد أن فقد العدل الفرنسي وزنه أمام المصالح الداخليه والخارجيه الفرنسيه الإسرائيليه الأمريكيه، فمحاكمتهم له هي محاكمه لكل وطني وقومي وعربي ولكل مناصر لحقوق الشعوب المظطهده والمظلومه.
رفض الإعتذار ورفض المساومات التي طالبته بنبذ القضيه، وإغرآت الإفراج عنه أمام المحكمه، بل زادهم حيره حين أعرب لهم عن فخره برفاقه وبقضيته.
ذمته في رقبة الجزائر التي للأسف خذلته، فمنها وبتفويضٍ من جهاز مخابراتها وبوثيقة سفرٍ جزائريه دخل فرنسا في مهمة إيقاف العمل المسلح في الداخل الفرنسي بعد أن حقق أهدافه.
ألقي القبض عليه بحجة دخوله فرنسا بجواز مزور، لكنه حوكم بتهمة الإرهاب. خذلته الحكومات اللبنانيه المتعاقبه وتناسته ولم تطالب بالإفراج عنه رغم أنه لبناني وواجبه تجاه دولته أن ترعى مصالحه.
الثائر جورج ورغم غيابه عنا عقوداً ثلاث، إلا أنه سيبقى رمزاً وطنياً عربياً، يمثل التضحيه والفداء والمقاومه؛ فالحريه بالأمس واليوم وغداً وكل يوم له ولكل صحبه، فبهم أُضيأت شمعة المقاومه وبهم يستمر الكفاح لنيل المطالب……






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

