الرابط : القصة (:::)
سحر فوزي – مصر (:::)
لم يتبق سوى ساعة على آذان الفجر..لقد تأخرت كثيرا على موعدها معه .. الكل راح فى سبات عميق..تسللت فى حذر شديد… كى لاتشعر زوجها بغيابها عن مضجعها…دخلت غرفة المكتب ..أضاءت نورا خافتا..وموسيقى هادئة.. كان ينتظر قدومها كعادتهما اليومية ..إختبأ فى الظلام ليعاتبها على التأخير…بحثت عنه وجسدها يرتعش..خشية أن تكون قد أفتقدته إلى الأبد.. هاهو الآن أمامها… ضمته برفق بين أحضانها فى محاولة لمصالحته.. نظرت إليه نظرة حرمان وشوق ولهفة… شعر بدفء مشاعرها يسرى فى شرايينه.. وهى محدثة أياه :هذا هو موعدى اليومى معك (ياقلمى) الحبيب… فلا أحد بشعر بما أنا فيه من حرمان وعذاب إلا أنت.. إنها الدقائق التى أخلو فيها إليك …أنظم أشعارى، وأحكى حكاياتى ، وأسرارى ، التى لايسمعها ولايعرفها غيرك… .. إختلست بعض الأوراق البيضاء.. المحظور عليها لمسها.. بدأت فى سرد الحكايات والأشعار ….. ومن بين الظلام …فاجأها زوجها بصفعة على خدها قائلا : ألم أحذرك مرارا وتكرارا من كتابة الأشعار والحكايات ، التى لاتنم إلا عن إمرأة ماجنة ، مستهترة..لاتعرف للأمومة سبيلا..أولادك أحق بكل دقيقة تضيعينها فى أشياء لاقيمة لها ولاتفيد .. الآن عليك أن تختارى بين الروايات، والأشعار…. وبين البيت والأطفال..نظرت باكية إلى صغارها الذين إستيقظوا مذعورين على صوت أبيهم وهو يعنف أمهم على ذنبها الذى لايغتفر… دارت بعينيها فى حسرة تتفقد أطفالها الباكين .. ثم أرجعت بصرها ، ونظرت إلى قلمها وصديقها الوحيد قائلة: سامحنى قلمى… مضطرة أن أقتلك؟!!!!!
بقلم / سحر فوزى /
كاتبة وقاصة مصرية /4/1/2013






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

