أيها العالم : هل ستظل صامتا

الرابط : اراء حرة (:::)
** ناصر أبو السعود محمود  – مصر (:::)
إن ما يحدث في عصرنا الحالي يدل دلالة واضحة على أن السياسة لعبة كبيرة ومتشعبة الأطراف، ولا يمكن أن يلم بخيوطها ويتعامل معها إلا كل ذي حكمة وحنكة سياسية رفيعة المستوى يمكنه بها تفادي الوقوع في الخطأ والزلل السياسي كي لا يصبح في مهب الريح.
من هذا المنطلق يجب أن يعترف العالم بأنه ـ بلا استثناء ـ فشل في حل قضايا الشرق الأوسط، وأهمها قضية فلسطين، وتحرير غزة من الحصار المفروض عليها، وحل مشكلة سوريا، ولم يتمكن من عمل شيء سوى الشجب والتنديد والإدانة، وسمح لإسرائيل ولمثل بشار الأسد بمواصلة المذابح والمجازر ضد الأبرياء العُزل.
لقد أخذت إسرائيل الفرصة كاملة، ولم تفلح معها كل مفاوضات السلام المباشرة، وغير المباشرة.
وها نحن العرب – كصاحب رئيس لقضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وما يحدث في سوريا – يجب أن نقول لمن يدعون السلام المزيف : لقد ظهرت الحقيقة .. وسقط قناع السلام المزعوم الذي يسمح بالمزيد من المذابح والمجازر المتتالية وربما يكون السبب في ذلك أن أنفسنا هانت علينا ـ للأسف الشديد ـ فهنا على غيرنا من الأمم.
أقول ـ كما يقول غيري من معتدلي الفكر والتوجه ـ لمن يستخفون بالعالم والسلام، الذين يحاولون النيل من مقدرات العرب وعروبتهم : لقد سقط قناعكم الذي تتخفون خلفه بحجج واهية، وسلام مزعوم، ومجازر لا تنم عن وجود أي نية لتحقيق السلام على أرض الواقع، وها هي مجزرة أسطول الحرية خير شاهد على ذلك.
أيها العالم : هل ستظل صامتا كثيرا على ما يحدث من إسرائيل التي تثبت يوما بعد يوم أنها تتحداك بأفعالها وأقوالها؟
أيها العرب هل ستصرون على عدم الإلمام بلعبة السياسة وخيوطها؟ أتمنى أن يدرك العرب جميعهم حقيقة ما يدور حولهم، وإذا كانوا يدركون، فلماذا يصمتون؟…. “صح النوم يا عرب”.
لقد سقط القناع، وانكشفت الأوراق، وظهر المستور، وبانت النوايا، وأصبح اللعب على المكشوف من خلال القتل والذبح والتدمير.
على العالم عامة والعرب خاصة الوقوف بضمير حي، وعلى قلب رجل واحد في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية، والنظام الفاشي في سوريا ، كي لا يحدث ما لا يمكن معرفة عواقبه.
** كاتب مصري