الرابط : الجريمه (:::)
بقلم سوجوي داهر/وكالة إنتر بريس سيرفس (:::)
تتحدى أعداد هائلة من النساء وأطفال المدارس هراوات الشرطة وخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع في موجة من الغضب الشعبي ضد وباء الاغتصاب في الهند.
نيودلهي, يناير (آي بي إس) – تردد النساء في مختلف أنحاء الهند إنهن يعشن في حالة رعب دائم من الاعتداء الجنسي، بعد أن لقت شابة عمرها 23 عاما حتفها في مستشفى في نيودلهي بعد أن إغتصبتها مجموعة من الرجال داخل حافلة متحركة في العاصمة الهندية ثم ألقت بها في الشارع من باب الحافلة في ديسمبر الأخير.
فأثار هذا الحادث احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء نيودلهي، وتحدت أعداد هائلة من النساء وأطفال المدارس هراوات الشرطة وخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع في موجة من الغضب العام. وإجتاحت الإحتجاجات ضد ظاهرة الإغتصاب العديد من المدن الهندية لأخري، وإن إتسمت بهدوء أكثر علي الرغم من أعداد المحتجين.
وتؤكد كثير من المتظاهرات أنهن يخشين الوقوع ضحية الاعتداء الجنسي في كل مرة يخرجن فيها من منازلهن، في حين يتهم النشطاء الحقوقيون السلطات الهندية بإنعدام نظام سليم لردع مرتكبي عمليات الإغتصاب.
هذا وتفيد إحصاءات الجريمة بأن النساء يقعن ضحية الإغتصاب بمعدل إمراة كل 28 دقيقية في هذا البلد البالغ تعداده 1.2 مليار نسمة. وتشدد المنظمات النسائية الهندية علي أن تدابير إنفاذ القانون والملاحقة القضائية بالغة السوء في الهند.
وقالت غوبتا سوكايانا، منسقة منظمة حقوق المرأة في كلكتا “سوايام”، لوكالة إنتر بريس سيرفس “بمل بساطة، الهند ليس لديها البنية التحتية الضرورية لحماية المرأة أو معاقبة المعتدين من خلال التحقيق والمحاكمات السريعة”.
وأضافت، “لا يجوز أن نتسامح مع هذه (الجرائم).. لا بد من كسر سلسلة الخوف”.
لا تشعر النساء بالأمان في المدن الكبيرة، بينما يتفشي الإغتصاب في الريف الهندي مع كون الضحية نفسها هي الطرف المتلقي للعقاب القانوني في كثير من الأحيان.
وفقا لدراسة نشرتها في ديسمبر غرفة التجارة والصناعة في الهند، تؤكد 92 في المئة من النساء العاملات أنهن يشعرن بعدم الأمان، خاصة أثناء الليل، في جميع المدن الكبري في مختلف أنحاء البلاد.
ومن بين المناطق الحضرية، تصدرت نيودلهي اللائحة بنسبة 92 في المئة من النساء اللواتي شملهن الاستطلاع بأنهن لا يشعرن بالأمان، تليها نسبة 85 في المئة من النساء في بنغالور ونسبة 82 في المئة في كلكاتا.
وتقول النساء انهن يشعرن بعدم الأمان أثناء العمل في صناعات رئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات، والضيافة، والطيران المدني، والرعاية الصحية والملابس الجاهزة.
وتستند الدراسة -التي أعدتها مؤسسة التنمية الاجتماعية- على التعليقات الواردة من كل من النساء العاملات وغير العاملات.
وبين إستطلاع في إقليم العاصمة الوطنية دلهي، وكذلك في بومباي وكلكتا وبنغالور وحيدر أباد وأحمد أباد وبيون ودهرادون، أن 100 في المئة من النساء يشعرن بأن مشكلة انعدام الأمن للمرأة هي أكبر من أي تحدي آخر تواجه الهند حاليا.
وقال الامين العام لمؤسسة التنمية الاجتماعية لوكالة إنتر بريس سيرفس، “مازالت الموظفات قلقات للغاية ويخشين على (أمنهن) حتى في أماكن مثل المستشفيات”.
ووفقا لمسح مؤسسة التنمية الاجتماعية، تكمن النقاط الرئيسية التي تسهم في شعور النساء “بعدم الآمن أو عدم الراحة”، في الإضاءة السيئة، وصعوبة الحصول على المساعدة في حالات الطوارئ، وعدم كفاية الأمن الذي توفره الشرطة.
أما رانجانا كوماري، مديرة مركز البحوث الاجتماعية في نيودلهي، فتقول أن الهند بحاجة إلى مراجعة فورية لقوانين الاغتصاب وتعريف الاغتصاب.
وقالت لوكالة إنتر بريس سيرفس، “تعديل القانون الجديد مازال معلقاً منذ سبع سنوات. وقد تم إعداد التعديلات الجديدة بعد قدر كبير من المشاورات. لكن الحكومة ليست جادة بشأن تمريرها في البرلمان”.
واضافت، “قوانين الاغتصاب في الهند لا تعرف الاغتصاب على نحو كاف، فهي تتحدث فقط عن اختراق القضيب. وينبغي أن يكون هناك زيادة في حجم العقوبة، كما ينبغي أيضا تقديم المساعدة الاقتصادية للمرأة التي تقع ضحية الإغتصاب وألا تسمى ‘تعويض”.
وقالت كوماري، “نحن أيضا ضد أي نوع من المصالحة بين المغتصب والمغتصبة. وتفيد بعض التقديرات بأن هناك 100,000 حالة اغتصاب معلقة في المحاكم. ولكن بغض النظر عن الأرقام هناك حاجة لتتبع سريع للحالات في المحاكم الخاصة”.
هذا ويطالب المواطنون من الشباب يريدون أيضا بتعديل القوانين الحالية في هذا الإتجاه. وأفادت مجموعة طلبة في كلكتا -حيث تم حشد حوالي 6،000 مواطنا مؤخرا بعد اغتصاب دلهي- انها ستواصل المطالبة بتغيير القوانين.
وقال التمسا حميد الابلغ من العمر21 سنة، الطالب في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة سانت كزافييه بالمدينة، والذي قاد مسيرة كلكتا، لوكالة إنتر بريس سيرفس، “نريد للحفاظ على تقدم الحركة وسنقدم التماس إلى رئيس جمهورية الهند لتغيير قوانين الاغتصاب وتوفير المزيد من الأمن في الشوارع”.(آي بي إس / 2013)






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

