العربية في يومها العالمي

الرابط: فن وثقافة ::
** ناصر أبو السعود محمود – مصر ::
18/12/ من كل عام، يوافق اليوم العالمي للغة العربية، تلك اللغة التي هجرها أهلها، واستصعبتها أجيال الأمة العربية – جيلا بعد جيل – فهانت العربية على أهلها، وضعفت فيما بينهم، وبالتالي هانت على غير العرب.
لغتنا العربية لغة جميلة راقية وباقية، رغم ما اعتراها وما يعتريها من معوقات، وتحديات، أبرزها اللهجات العامية الناتجة عن تداخل العربية مع لغات أخرى على مر العصور.
لغتنا العربية لغة شيقة، وجميلة، وثرية، لكن تحتاج فقط إلى أشخاص قادرين من أهلها، لديهم فطنة وفراسة تجعلهم ينفضون الغبار عنها، حتى تظهر على السطح بصورة سهلة وميسرة محببة لأبنائها الناطقين بها، وغيرهم بعيدا عن التعقيد والغرابة في اللغة.
الوسطية في كل شيء مطلوبة، حتى في استخدام لغتنا العربية، بحيث يجب ألا نسرف في استخدام غريب ألفاظها، وألا نتدنى أيضا بالعربية إلى الحضيض سيرا وراء العاميات التي تفسد العربية، وتضيع مذاقها ورونقها وجمالها.
هناك عدة إجراءات يمكن بواسطتها إحياء اللغة العربية، والمحافظة عليها، خاصة مع اليوم العالمي للاحتفال بها، تتمثل في :
1- التمسك والاعتزاز بلغتنا العربية، مثل باقي الأمم الأخرى، التي تحترم لغتها، وتتمسك بها.
2- العمل على إحياء اللغة العربية في كل المحافل، والعمل على عدم طغيان اللغات الأخرى كالانجليزية، والفرنسية مثلا عليها في المدارس الأجنبية، والخاصة ببلداننا العربية.
3- العمل على نشر لغتنا العربية ـ بصورة سهلة وبسيطة ومحببة للنفس ـ خلال تعاملاتنا اليومية، وفي كتاباتنا، وبرامجنا الإذاعية، والتليفزيونية، ونشراتنا الإخبارية.
4- تأهيل كل من له صلة باللغة العربية كالمعلمين، ومذيعي البرامج والأخبار، للتحدث بالعربية السهلة البسيطة بصورة دائمة.
5- تشجيع المعلمين، ومذيعي البرامج، وكل عربي يتحدث العربية بصورة صحيحة، سهلة، مشوقة.
6- لتسهيل النحو أو قواعد العربية على أهل العربية، وغيرهم، لابد من التركيز على أن النحو فرع المعنى : أي أنه لمعرفة الإعراب الحقيقي، يجب فهم المعنى العام للجملة أولا.
7- العمل على تنقية العربية مما اختلط بها من كلمات استعمارية، وغيرها في بعض الدول العربية، خاصة تلك التي استعمرت منها.
هذا غيض من فيض، من مجموعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها، لنشر لغتنا العربية، والعمل على إحيائها، وإنقاذها من الموت والاندثار.
أيها العرب “كبارا وصغارا” : أحيوا لغتكم العربية، وارفعوا قدرها وشأنها بين لغات الأمم، لأن من لا ماضي أو أصل له، لا حاضر، ولا مستقبل له، فلغتكم العربية هي الماضي، والأصل، الذي يصنع لكم جسر الوصول للحاضر، والمستقبل.
———————-
** كاتب مصري
السبت 15/12/2012م