الرابط : سياسة واخبار :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
الرئيس المصري محمد مرسي يواجه طوفان الغضب على كل الأصعدة سواء كان ذلك في سيناء وغزة أو في أسيوط والمندرة. الرئيس مرسي في حلبة مصارعة على كل المستويات الخارجية والداخلية.. العلمانية أو الدينية.. العامة أو الخاصة.. الحماسية أو الفتحاوية.. الإخوانية أو السلفية.. الفنية أو الأصولية.. التراثية أو المرجانية. مسكين هذا الرئيس الذي يواجه كل هذه العراقيل.؛ عراقيل من شعب تحمل الصعاب لمدة 30 سنة الا أنه يرفض أن يعطي مرسي 100 يوم أو فترة حكم كاملة لا تتعدى الأربع سنوات عجاف بدون تخوين أخوة الدولة. أتذكر مقولة الفنان محمد صبحي عندما قال “إن الرئيس المصري القادم حظة مهبب”.
لو كنت مكان الرئيس مرسي لاستدعيت الرئيس السابق مبارك وعينته مستشارًا أو سفيرًا خاصًا للفلول! فلا عجب من ذلك وخاصة بعدما قيل أن مبارك كان عنده مستشارًا إسرائيليًا.. مشكلة السيد مرسي أنه أُنتخب من قبل الإخوان أو أنصار الحرية والعدالة الى جانب ممن رفضوا الفريق أحمد شفيق. وعندما شاهد الشعب وتحسس ما يدور حوله من فوضي عارمة اتضح أن الفلول لم يفلوا، فكما قيل لا يفل الحديد الا الحديد ولا عزاء لإمبراطور الحديد السابق أحمد عز مايسترو عملية التزوير الأخيرة قبل حجة شرم الشيخ الأخيرة.
يري أصحاب الرؤية في الدولة العبرية أن التقارب الأيدلوجي بين حماس والإخوان سيساعد في حل مشكلة غزة الا أن القصف المستمر لغزة ومع زيادة عدّاد الموت هناك سيجعل من المساومة بين حماس والليكود أمر صعب المنال.
في حقيقة الأمر، مرسي في موقف لا يحسد عليه بعد أن حصد إهمال عهد مبارك ما يقرب من 53 طفلًا من خيرة شباب الأزهر الشريف، وإن كنت أعتقد أن الموساد يقف خلف هذه العملية الإجرامية كنتاج طبيعي للمفهوم القديم “ابحث عن الموساد”! ليتضح لنا جليًا أن المخربين والمهملين وأولاد ال”هوت دوج” ما هم الا موساد مرتزقة، لا يريدون خيرًا لهذه الأمة. نصرة إخواننا في غزة واجب شرعي كما هو واجب علينا أن ننصر أخواننا في صعيد وشمال وغرب وشرق مصر من الإهمال الذي يعد أكثر خطورة من الدولة العبرية والكبد الوبائي والأيدز.
لا أجد الا أن أقدم نصيحة أخوية لا أريد منها درهمًا أو دينارًا “أنصروا دولتكم”، وليقدم كل شخص ما عنده لخدمة وطنه، فمصر نُهبت لفترة طويلة وبأسلوب ممنهج.. مصر حصلت حتى الآن على صفر من الدولارات المهربة والمنهوبة في أوروبا وأمريكا والصين وبلاد الواق واق.
في اليومين الأخيرين تغيرت خريطة الإعلام المحلي والدولي فلم نعد نسمع عن مجازر بشار ، ولا عن المفاعل الإيراني، ولا عن مجازر أخوة بشار في الكره في مينامار أو ما كانت تعرف قديمًا ب” بورما”.. الكل ينظر الى غزة وضحاياها. اللهم الا قليل من الغرب وأمريكا والهامبرجر فكلهم يتحصرون على إخوانهم أولاد جولدا الذين يبكون بسبب هذه الوحشية الغزاوية التي تؤرق ديفيد وجولدا وبنيامين وموشى ليل نهار فكما قال المثل الشعبي” ضربني وبكى، وسبقني واشتكى” عجبي!
أخيرا.. سؤال إفتراضي ولكنه يؤرقني كثيرًا: ماهي ردة فعل العرب والمسلمين لخبر نسف الدولة العبرية للمسجد الأقصى؟ أعتقد أن العالم الاسلامي وكذلك الموساد يحتاجان أن يجمعا كل ما لديهم من طاقة للحصول على إجابة لهذا السؤال الخطير. لا يجب علينا أن ننسى أن سيناريوهات متشابهة قد حدثت لبعض المساجد في الهند وغيرها.. طبعًا يوجد فرق شاسع بين مسجد ومسجد.. فالأقصي أول القبلتين وثاني الحرمين. وإلى أن ألقاكم في الأقصى الشريف لكم مني كل الحب والتقدير.
__________________________
welgohary@capellauniversity.edu






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

