
الرابط : اراء حرة :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
اليوم طاردني اسم مرجان سالم الجوهري في كل مكان ذهبت اليه..في العمل ، المطعم، المتجر، وحتي في مزياع السيارة من خلال شبكة أخبار محلية ناطقة بالانجليزية.. سامحك الله يا سيد مرجان! كم تمنيت أن تكون مرجان أحمد مرجان بطلعته الغريبة وليس مرجان سالم الجوهري الذي لم أسمع عنه من قبل، ولا توجد أي علاقة من قريب أو بعيد.. المدعو مرجان سالم الجوهري منحه الله ما يكفي عشرة من طالبان، فهو من العصر الحجري الذي لم ير نور المدنية الحديثة.. هذه المدنية التي منحته كل شيء جميل ليتمتع بحياة آمنة مستقرة وجميلة.
الا أن هذا المرجان أراد أن يجعلنا أضحوكة العالم وقد فعل بعد أن طلب مطلبًا غريبًا لم يطلبه أحد من صحابة رسول الله عند دخولهم مصر. أيضًا لم يطلبه أحد مشايخ الأزهر ولا حتى الشيخ الشعراوي أو الغزالي أو القرضاوي. المرجان سالم طالب مصر باستخدام خبراته الجبارة في تحطيم تمثال بوذا في إمارة أفغانستان المسلمة تحت حكم أمير المؤمنين المبجل محمد عمر الذي اعتبر تدمير تماثيل بوذا واجبًا شرعيًا.
ماذا حدث لطالبان والملا عمر بعد تقوقعهم في العصر الحجري ورفضهم التواصل مع العالم الخارجي؟ إتخذ طالبان خطوة تدمير بوذا لا للشيء الا لكونه يُعبد في دول أخرى، وكذلك للعزلة التي فرضها المجتمع الدولي ضد الامارة الاسلامية التي لم يُعترف بها الا من قبل باكستان والسعودية والإمارات العربية المتحدة سنة 1997.
قدمت حركة طالبان صورة سيئة لحكم الشريعة الاسلامية، وأصبح من يدعوا للشريعة السمحة يدعو لحكم طالبان.. قال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِك } (آل عمران:159). الا لنا أن نلين ونكون رحماء فيما بيننا وأن نكون صفًا واحدًا ضد الجهل والتخلف والغلظة والظلم وإيذاء الآخرين.. فالمسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده.
دعوة الأخ مرجان لازالة أصنام الجاهلية التي يتعبد بها الأخوة في مصر ليل نهار ليست في محلها، فالشعب المصري موحد بربه ولا يحتاج الى مرجان أو همام أن يكون وصيًا عليه.. الشعب المصري لا يبالي بأقوال تورا بورا ولا بكهوفها فالدولة والناس عليهم أن يواجهوا هذه الردة الفكرية بالصبر والحكمة ولا مانع من الموعظة الحسنة علها ترشد من ضل.. مدعو هدم الآثار المصرية يبحثون عن شهرة مزيفة، فياليتهم ذهبوا الى ميانمار لنصرة المسلمين من الحقد البوذي بدلا من هدم تماثيل بوذا في دولة لا تعبده. يا ليتهم اتخذوا من الآثار الفرعونية عبرة علهم يواصلون الركب العلمي وكذلك لتقوية إيمانهم بدلًا من هذا الكره الدفين. يجب علينا أن نشغل أنفسنا بالبناء لا الهدم.
يذكر أن د. طارق الزمر وهو سلفي آخر هاجم هذا المرجان هجومًا حادًا مؤكدًا أنالآثار الفرعونية تعتبر آثاراً تُقرأ وليس أصناماً تُعبد كما يتخيل البعض.. أيضًا، أكد الزمر أن تطبيق أحكام فقهية علي الآثار الفرعونية غير صحيح.. وأكد الزمر أن الصحابة الذين فتحوا مصر لم يفعلوا بها ما يدعو البعض إليه حالياً ولذلك ستكون الجماعة الإسلامية أول المدافعين عن الأهرامات.
من الواضح أن مرجان وبعض الوزارات المصرية تهاجم الآثار المصرية، فلا عجب أن تجد طفل أمريكي في الصف الأول الابتدائي يعرف عن الحضارة المصرية أكثر مما يعرفه نظيره المصري. الا لنا من دعوة لإحياء السياحة الداخلية وتنظيم رحلات الى منطقة الأهرام والمتحف المصري ومنطقة الأقصر التي تمتلك ثلث آثار العالم. أخيرًا.. تحية حب وتقدير للمصري القديم.. تحية حب وإجلال لخوفو وخفرع ومنقرع.. تحية إعزاز لرمسيس وتحتموس ومينا وحتشبسوس.
___________________________
welgohary@capellauniversity.edu





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

