الرابط : سياسة واخبار :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
أصابتني الحيرة والألم لرسالة الرئيس المصري لنظيره الاسرائيلي، لنكتشف فيما بعد أن برتوكول السياسة المصرية يمنع التميز بين الدول ولذلك فنص الرسالة واحد سواء كانت الرسالة مكتوبة لصديق أو متصادق.
وطبعًا وضع مصر بالنسبة لمعاهدة كامب ديفيد يفرض عليها بعض الأمور سواء رغبنا أو لم نرغب. في بداية الأمر، لم أصدق الخبر لدرجة أنني أعتقدت أنه اتهام جديد ضد مرسي وإخوانه.. حيث ذكرت مثل هذه القصص المفتعلة ضده لا لشئ سوى تشويه صورة الرجل. زالت الشكوك عندي بعد أن قرأت الخبر في الأهرام القاهرية. طبعًا، الأهرام منذ زمن بعيد هي الجريدة المقربة لرئاسة الجمهورية.. ورئيس تحرير الأهرام كان منذ عهد بعيد الشخص المقرب للباب العالي. الحكومة المصرية تحترم المعاهدات والاتفاقيات حتى لو كانت منذ عهد الملك مينا موحد القطرين، واسم مينا يعني باللغة الفرعونية ثابت أو راسخ أو مكين أو دائم أو باق أو مؤسس.. وكثيرًا ما نجد هذا الاسم بين أقباط العهد المعاصر.
أتذكر أن الفل الكبير رفض طلب البعض بمنع عبور بعض السفن قناة السويس واحتج باتفاقية القسطنطينية.. هذه الاتفاقية التي أبرمت في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1888 بين المملكة المتحدة، والإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية النمساوية المجرية، والإمبراطورية الروسية والإمبراطورية العثمانية وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندانصت على حرية الملاحة في قناة السويس، وكذلك اعترفت المعاهدة بسيادة مصر على القناة.. بالاضافة الى ذلك نصت المادة الأولى على ضمان مرور جميع السفن خلال الحرب والسلام.
أعتقد أن السيد مرسي لم يتخيل أن جهبذ من جهابذة الدولة العبرية سيمرر خطاب اعتماد السفير المصري الى الصحيفة العبرية ومنها الى الاهرام وبقية القافلة العربية. مما يجدر ذكره أن الرسالة حررت ووثقت في ١٩ يوليو/ تموز ٢٠١٢ ، ٢٩ شعبان ١٤٣٣ ثم سربت محتوياتها بعد ثلاثة أشهر تقريبًا وخاصة بعد أن وصلت بسلام كامب ديفيد الى عتبات تل أبيب.. تم توقيع الرسالة من قبل رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ووزير الخارجية والصديق الوفي محمد مرسي. ومما يجب ذكره أن مرسي خاطب شيمون بيريز بعبارة عزيزي وصديقي العظيم!!
صديق مرسي العزيز والعظيم أراد أن يحرق ورقة مرسي في مصر والمجتمعات العربية من خلال هذا التسريب لرسالة الحب الفياض، وكذلك سربت رسالة التهنئة من قبل سواء رسالة تولي مرسي زمام قصر عابدين أو رسالة “رمضان جانا.. وفرحنا به .. أهلًا رمضان”.. مما لا شك فيه أن الدولة العبرية لا تريد خيرًا لمرسي أو غيرة بعد أن رأت صديقها الوفي، الفل الكبير، يترنح بين جنبات مستشفي طرة. سياسة ” فرق تسد” تتبعها الدولة العبرية منذ زمن بعيد. وها هي تتفنن في تصوير مرسي بأنه الصديق الوفي من خلال عبارات البروتوكول المأسوف عليها. هل البرتوكول هذا أحد بنود اتفاقية القسطنطينية؟ أو فرضته منظمة الأمم المتحدة؟ أو كتبها السادات وبيجن في حضور شيخ الغفر السيد كارتر أثناء رسم جبال ومنحنيات كامب ديفيد؟ أعترف أن مرسي يواجه انتقادات كثيرة من كل الاتجاهات وعلى كل الأصعدة. ولذلك عليه أن يواجه هذه الفترة بذكاء وحنكة، والا يقع في الفخ العبري لان وجودك في الرئاسة لن يتعدى الفترة الأولى.. ليس تقليلا لدورك أو دور جماعة الأخوان التى تعد الأكثر تنظيمًا لان مبارك فتح لكم الطريق لهذه الفترة بتهميش دور المعارضة المصرية وجعلها مجرد كمبارس أو طائر يتناول الفتات من بين فكي التمساح.
أخيرًا.. عزيزي وصديقي العظيم السيد محمد مرسي: أحذرك من صديقك العظيم بيريز، فهو يحفر لك حفرة كبيرة أكبر من خط بارليف وأعمق من بئر السبع. أحترس فقد تواجهك أمور ونتائج وخيمة لن تحمد عقباها.
صديقك الوفي، وجيه الجوهري!






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

