الرابط : فن وثقافة :
بقلم : وسيم عمري
انطوان ، مدرب رقص ٦١ سنة :
اريد منك ونحن سائرون في المتنزه أن تتنبه الى كل ما يحيط بك ، الى رفع مستوى احساسك بالطبيعة المحيطة بك خاصة وأننا في فصل الخريف .
كل شيء يسير وفق ايقاع معين، كل ما حولك هنا وفي كل بقعة من بقاع العالم يعتمد على وتيرة واحدة اثناء حركته ، وكل ما يعتمد على وتيرة واحدة يولد صوتا معينا . من هنا نشأ الايقاع وهذا ما اكتشفه أجدادنا عندما حاولوا اللجوء الى الكهوف وسمعوا الايقاعات التي تحيط بهم وحاولوا الرد بحركات مماثلة وأصوات مطابقة كنوع من انواع التواصل مع الطبيعة.
ومن هنا نشأ الرقص ونشأت الموسيقا.
مايا ، شابة جامعية ٢١ سنة :
عندما أرقص أكون امرأة حرة ، أشعر اني أصبح روحاً صرفة ، روحاً تستطيع الطواف عبر الكون.
أستطيع أن أتأمل الحاضر وأحلم بالمستقبل ، أصبح طاقة خالصة.
يشعرني ذلك بمتعة جمة ، أشعر بسعادة غامرة تفوق كل ما خبرته وما سأخبره في حياتي.
تيودور بافلوفسكي، ايرلندي ٤٠ سنة :
لا أزال محتفظا بالمخطوط الذي كتبه جدي أثناء رحلته الى رومانيا والذي يحتوي على موروث قبيلة من قرية ديبيدوف (ملاحظة : لم أستطع تحديد مكان القبيلة على الخريطة) .
كان عرف القبيلة ينص بأن هناك طريقة للشفاء من كل مرض وهي الرقص ولكل مرض ايقاع نقر معين خاص به وذكرت التعليمات التالية ضمن المخطوط :
ارقص حتى الارهاق ، وكأنك تتسلق جبلا . استخدم جميع حواسك ، ارقص حتى اللهاث حتى تجبر جسدك على البحث عن مصادر مختلفة للأوكسجين وهذا بالنهاية سيؤدي بك الى الانفصال عن الزمان والمكان المحيطين بك.
كرر العملية كل يوم واعلم أن عينيك في مرحلة ما سوف تغمضان بشكل طبيعي وسترى نوراً يشع من داخلك، نوراً يكشف لك عن قواك الباطنة .
ستيلا، ربة منزل (لم تقبل الافصاح عن عمرها) :
عندما أرقص أشعر اني أدري ما أفعل تماماً ، لم يعلمني أحد الرقص ، هو ليس شيء عليك تعلمه.
لم يعلمني أحد الحب لكني أحببت الله ، أحب زوجي وعائلتي .لكن هناك حلقة مفقودة ، مع أني أصاب بالإرهاق الشديد عندما أنتهي من الرقص إلا أني أحس بحالة من الانتشاء العميق ، وأودّ لو تدوم هذه الحالة من الإنخطاف طوال اليوم.
عبدالله ، راقص مولوي ٥٧ سنة :
منذ صغري وأنا أحاول التقرب الى الله ، ولكن الحياة دائما ما أبعدتني عنه حتى اكتشفت الموسيقا والرقص المولوي. كانت الطريقة التي أحسست من خلالها بقربي من الله ، بسمو روحي نحو السماء ، بخروجي من المادة المحيطة بي .
أثناء الرقص ومع كل دورة جديدة تُغمض عيناي وتحضن يداي جسمي مع ضغط شديد وأحس بقوة خفيّة تسيطر علي وبحرارة فوق رأسي تطلب مني الاستمرار وبنور منبعث من السماء يأمرني أن أذهب إلى أبعد من ذلك .
وسيم ، طبيب نفسي ٥٦ سنة :
إن الرقص هو واحد من الوسائل المتبعة ضمن ما يسمى تفريغ الروح . بمعنى أن الشخص عندما يقوم بأداء حركات معينة وفق تناسق عشوائي ينخرط ضمن حالة نفسية معينة تختلف تمام الاختلاف عما كان يمر به ضمن يومياته. وهذه الحركات تؤدي للوصول حالة نفسية ذات مستوىً طاقي مرتفع قابلة للملئ بشتى أنواع الأفكار ومملوءة بالحلول لجميع المشاكل الدفينة ضمن العقل الباطن.
وأنا شخصياً أحبذ الابتعاد عن تفسير حالات الانخطاف الروحي كالرقص لأن جماليتها ورونقها يخفتان عند كشف السر الكامن وراء تأثيرها وهو ما ينطبق على أغلب الأمور النفسية.
بقلم : وسيم عمري






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

