حول اصل كلمة اوكي (O.K)

الرابط : فن وثقافة :
أ. د. حسيب شحادة – جامعة هلسنكي :
لفظة ‘أوكي‘‘ جارية على ألسنة معظم أبناء الجنس البشري ويفهمها الجميع وربّ سائل يسأل ما أصلها وتاريخ استخدامها؟
هنالك لغات كثيرة كالإنجليزية والألمانية والعبرية تكثر من استعمال الاختصارات على أنواعها المتعدد  77 ة، وهي في الغالب الأعم، عبارة عن اقتطاع الحروف الأولى منها مثل UN أي “الأمم المتحدة” . المختصر .O.K /OK    المستعمل في الإنجليزية العامية كفعل واسم وصفة وظرف (أنظر في المعاجم الإنجليزية) شائع في معظم لغات البشر و ‘e6معناه، كما لا يخفى على أحد، هو “حسنا، موافق، فليكن إلخ” ويلفظ بصور مختلفة وفق قواعد اللغات المستع  605 ملة له، ففي الفنلندية مثلا يقولون “أوو كوو” أي نطق هذين الحرفين كما هو الحال في هذه اللغة، لفظ الواو كما ف u1610 ي العامية الفلسطينية في كلمات مثل يوم أي ō.
الاختصار المذكور هو بمثابة أول حرفين في اسم قرية- Old Kinderhook – الواقعة في ولاية نيويورك الأمريكية. يعود سبب انتشار هž 4 ذا الاختصار لحادثة جرت وهي ترشّح السيد مارتن أبراهام فان بورين، Maarten Abraham  van Buren (١٧٨٢-١٨٦٢) الهولند  10 ي الأصل للرئاسة الأمريكية، وهو ابن لتلك المدينة وأحد مؤسسي الحزب الديمقراطي. قدم أجداده إلى العالم الجدي  83 د في الثلث الأوّل من القرن السابع عشر والإنجليزية لم تكن لغته الأولى. في معركته الانتخابية استخدم   75 المرشح ڤان بودين عبارة “انتخبوا ابن أولد كندرهووك” ثم تمّ اختصارها إلى “انتخبوا ابن O.K” وهكذا شرع مؤيدوه  6 بالهتاف بهذه العبارة الموجزة ثم بالحرفين .O.K  فقط. الجدير بالذكر أن المرشح ڤان بودين قد فاز في الانت! خابات الأمريكية وأصبح الرئيس الأمريكي الثامن (١٨٣٧-١٨٤١) بعد أن كان قد شغل منصبين: سكرتير الإدارة الأمريكية ! في رئاسة أندرو جاكسون بين العامين ١٨٢٩-١٨٣١ ومن ثم نائب رئيس، وهو أول رئيس أمريكي كانت الإنجليزية با  1604 لنسبة له اللغة الثانية كما أشرنا. ربما كان للاختصار المذكور تأثير ما على النجاح ولا شك أن النجاح قد ساعد ك! ثيرا في شيوع ذلك الاختصار وأضفى عليه مفهوم “الموافقة والقَبول”.
من ناحية ثانية يعثر المهتم بموضوع التأثيل (etymology) على آراء أخرى بعيدة قليلا أو كثيرا عن الدراسة ال e1علمية الجادة في موضوع شيق وشائك كهذا. تندرج العينة التالية من التأثيلات المقترحة في خانة “التأثيل 1ات الشعبية”  (folk etymology) مثل القول الشائع إن “الإنفلونزا” منبثقة من “أنف العنزة”وأن شكسبير مشتق من “الشيخ  خ زبير”  وأن نابلس متحدرة من “ناب لس، ولس اسم أفعى” وهلمجرا.
هناك من يرى أن الاختصار المذكور بزغ نتيجة خطأ إملائي ورد في مقال نشر في  بوسطن عام ١٨٣٩ بدلا من اللفظ  ظتين “الكل صحيح” (oll korrect) اللتين وردتا في نص ما ويضيف أن مثل هذه الأخطاء الإملائية لم تكن غير عادية ة في تلك الفترة التي قلّ فيها عدد الناس الذين عرفوا القراءة والكتابة الصحيحتين. رأي آخر يذهب إلى أن الأصل  3 إغريقي، لغة أرسطو Ὅλα Καλά أي ola kala أي “الكل على ما يرام” والإغريق كانوا قد اختصروا هاتين اللفظتين ب c8ـOK. في ألمانيا ترجمت الكلمتان ohne Korrektur أي “بدون تصحيح” واختصرتا بالحرفين قيد البحث. نظرية أخرى ترى أن ال 1أصل روسي Очень Хорошо أي Ochen Khorosho “حسنا، ممتاز” وأخرى تشير إلى اللفظة الفنلندية oikea بمعنى “صحيح” وثالثة تذكر اللغة اللاتينية والكل لمتين omnis korrecta أي “الكل صحيح”  وو… بقدر اتساع الخيال البشري.