الرابط : اراء حرة :
طلال قديح * الرياض :
بين الحين والآخر يأبى الغرب الحاقد إلا أن ينفث سمومه ويشعل الفتن هنا وهناك إيمانا منه بأنه لا يستطيع أن يعيش إلا على مصائب الآخرين انطلاقا من سياسته المعروفة “فرّق تسُد” التي عانى منها العالم كله قرونا طوالا دفع فيها من دماء أبنائه وثرواته ما لا يقع تحت عد أو حصر.
يجد الغرب ضالته ومتعته في تعذيب شعوب ما يسمى بالعالم الثالث ويتعامل بمنطق السيد والعبد، للأول الأمر وللثاني الطاعة بلا نقاش ..إنها حقل تجارب لسياسته الرعناء وحتى أسلحته الفتاكة.. وفوق هذا وذاك يتباكى على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ويتاجر بها خدمة لاستعباد الشعوب وجعلها تدور في فلكه وتطبق سياساته بلا اعتراض وإلا فالعقاب مرير وخطير.
إن معظم شعوب العالم الثالث اكتوت بنار الاستعمار الغربي الذي استنزف ثرواتها لينعم بها كيفما شاء.. ونحن العرب دفعنا الثمن الأعظم واقتسمنا الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي ولم يرحلوا عن ديارنا إلا بعد أن غرسوا كيانا دخيلا من شأنه أن يبقى خنجرا مسموما ومغروسا في قلبه “فلسطين” ليحولوا بين التقاء شرقه بغربه وليظل الغرب مهيمنا على الدوام.
فتش عن كل جريمة نكراء تقترف في حق العرب تجد وراءها الصهيونية العالمية .. ولو لم تجد لها جريمة لاختلقتها وسوقتها وجندت أتباعها لتسويقها بكل الوسائل والسبل اطمئنانا منها أن الغرب وعلى رأسه أمريكا يأتمر بأمرها ويصدق ما تقول..
وهكذا بلغت الصفاقة وقلة الحياء مبلغاً لا يمكن السكوت عنه أو الرضا به.. بلغ السيل الزبى بالغرب الحاقد إلى الإساءة لخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فأنتج حاقد أمريكي فيلما يستهزئ فيه بالرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام..!!
لكن هذا العمل المشين لا يمكن السكوت عنه وإذا لم يغضبنا فلمن نغضب؟! ومتى؟ كأن أعداءنا يختبروننا بين الفينة والأخرى للوقوف على ردود الفعل ..وهم اغتنموا موجة الربيع العربي وانشغال العرب بقضايا داخلية طالما اشتكوا منها وأقضت مضاجعهم وألهتهم عن مسيرة النهضة والتقدم.
لكن هذه المكيدة وهذا العمل اللامعقول في حق الإسلام دين المحبة والسلام، لن يمر بسهولة ولن يفلت مرتكبوه من العقاب..انتفضت الشعوب الإسلامية انتفاضة عارمة مستنكرة هذه الجريمة النكراء مؤكدة أنها لن تسكت أو تستكين مهما كان الثمن.. فالأرواح والمال والولد كله يهون في الدفاع عن محمد النبي العربي الذي أرسله الله رحمة للعالمين وليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
إن العالم كله يدين ويستنكر ويندد بهذا العمل الإجرامي ويصم من قاموا به بأعداء الإنسانية ومثيري الفتنة..لأنهم لا يستطيعون العيش ولا يهنأ لهم بال إلا على عذابات الآخرين. كل همهم تأليب الشعوب ضد بعضها البعض وإشعال نيران الحروب لتزدهر تجارة أسلحتهم فتمتلئ خزائنهم بالمال الحرام. وليذهب غيرهم إلى الجحيم..!!
آن للغرب أن يفيق بعد هذا الطوفان الذي اجتاح العالم نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. أن يفيق على هتافات الملايين ضد الجناة وأمام سفارات الولايات المتحدة الأمريكية ومن سار في ركابها ونهج نهجها.. دفعت أمريكا ثمنا باهظا من دماء أبنائها وازدادت مكانتها سوءا ولم تعد الدولة الأعظم الراعية للسلام كما تدّعي..!!
إن تسويق هذه الجريمة النكراء من باب الحرية أمر لا يقبله عقل سويّ ولا يرضى به إنسان أبيّ. إن الحرية بلا ضوابط وبلا قيود تتحول إلى فوضى قاتلة.. كفى العالم استغلال للعواطف واستهبال للعقولٍ.. لم يعد كل ما يقال مقبولا.. إن الناس أصبحوا من الوعي والإدراك بحيث يحكّمون عقولهم لا عواطفهم في كل ما تسوقه وسائل الإعلام وهي التي ما فتئت تدس السم في العسل ، وتزيّن الباطل حقاً.
مللنا سياسات الغرب وسئمنا وعوده..وأدركنا أنه لا يريد لنا خيراً بل يضمر لنا كراهية وحقداً..ومخطئ من ظن بالغرب خيراً أو اتخذه صديقا!. لأنه لا يتغير ولا يتبدل أبداً.
والله متمُ نوره ولو كره الكافرون.
*كاتب ومفكر فلسطيني





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

