الرابط : اراء حرة :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
بعد أن حيّر خُط الصعيد نيقولا باسيلي نيقولا، صاحب الفيلم المسئ للنبي محمد، الجميع وخاصة في الولايات المتحدة، إسرائيل، ومصر.. ها هو يطل علينا في صورة غريبة الا وهي صورة خيال المآتة أو خط الصعيد الذي أرتدي وشاح العزارى ليخفي قبح وجهه، ونظارة (قعر كباية) بسبب قلة بصيرته، وقبعة حُلُم (عبد الحليم حافظ) حتى يعرف الجميع أنه من جمهورية أسيوط القبطيةتحت رئاسة موريس أو الرئيس متقال.
مسكين هذا النيقولا، فقد تسبب في حصرة المصريين جميعًًا مسيحيها قبل مسلميها. المصريون جميعًا هم أقباط، فقبطي يعني مصري..المسلم الحقيقي يحترم كل الأديان كافة سواء كانت يهودية أو مسيحية لانها أحد شروط الاسلام..المسلم هو من اسلم وجهه لله، وكذلك أسلم جميع اليهود والمسيحيين لله عز وجل.
نعود الى المتطرف صاحب القناع الذي تعري أمام العالم لكونه مدان في قضية احتيال بنكي في 2009. هذا اللص خرق شروط اطلاق سراحه بعد أن وضع تحت قيد الاختبار والمراقبة لمدة خمس سنوات عجاف! ربما تستمر السنوات العجاف مدى الحياة عقابًا له لافتراءاته وكذباته على رسول الله. أدعو هذا الرجل أن يتخذ من موريس وجونز ومن شابههم أخلاء في الدنيا وفي الآخرة ان شاء الله. الرجل المقنع ظلم نفسه وأسرته وطائفته التي لا تجد بد من أن تتبرأ من هذا الجرثوم حفظًا لماء وجهها. سامحك الله لما فعلته لمصر من إيذاء لا يغتفر، فلا عجب أن تتبرأ مصر منك وتسحب الجنسية من أحمق لا يعي شيء من الحياة اللهم الا لعبة الثلاث ورقات، وتزوير أو سرقة معلومات الغير، والنصب على المصارف الأمريكية.
فعلتك الشنيعة امتدت الى احتيالك شخصية اليهودي، فكم تمنينا أن تكون يهوديًا حتى ندافع عن أقباطنا في الخارج الا أنك أبيت أن تعطينا هذا الشرف. ألصقت تهمتك في كل قبطي، الا أنني لا أجد الا ما قاله رب العزة: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الزمر: 7]. معنى ذلك أن المكلفين بما فيهم الرجل المقنع يجازون بأعمالهم ، فان فعل خيرًا فخير، وإن شرًا فشر! وكذلك لا يحمل أحدٌ خطيئةَ أحد ولا جريرتَه. هل يا ترى فعل الرجل المقنع خير؟!
ان من كمال عدل الله تبارك وتعالى وحكمته ان أرانا رعب هذا الرجل الذي حمل الوزر؛ والوزر هو ما يحمل على الظهر.. الا أنني رأيت وزره ووزر ثالوثه المتمثل في القس حارق القرآن، وموريس رئيس دولة أسيوط الكبرى، وصاحب فيلم “فتنة” المأسوف على شبابه البرلماني الهولندي.. قبحكم الله جميعًا في الدنيا والآخرة.
آمل أن يتعلم المسلمون من خلق النبي الكريم في كيفية التعامل مع أصحاب العقول الضيقة.. لا أجد الا ما ذكر عن إمام الدعاة، الشيخ محمد متولي الشعراوي،وهو تجنب هذه المواقف .. فمثل هؤلاء الأشخاص لا يبحثون عن حقيقة الاسلام بل هم الجهل بعينه.. قال رب العزة (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً). (الفرقان: من الآية63).
بل طالبنا القرآن بمقاطعتهم.. وهذا هو مبدأ السلف الصالح، والشيخ الشعراوي، وعموم فقهاء الاسلام، فقد ذُكر في الجزء الحادي عشر من تفسير الطبري ما يلي: حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ” وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ” قال : كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في النبي – صلى الله عليه وسلم – والقرآن فسبوه واستهزءوا به ، فأمرهم الله أن لا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره . وأما قوله : ” وإما ينسينك الشيطان ” يقول : نهينا فقعدت معهم ، فإذا ذكرت فقم .
ومن تعاليم الدين الاسلامي الحنيف مايلي:
– (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). (فصلت:34).
– (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ). (المؤمنون:3).
-وقوله تبارك وتعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ). (القصص:55).
– قال النبي صل الله عليه وسلم : ” من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء”.
-وقد ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قوله: ادفع بحلمك جهل من يجهل عليك.
كان خير الخلق محمدا صل الله عليه وسلم يتحمل إساءة المسيئين، بل كان يعفو ويصفح. ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله : ” ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح”.
أيضًا من وصايا الرسول صل الله عليه وسلم لأمته قبل وفاته:
“فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم”. ولما جاءه رجل يشكو خادمه : إن لي خادما يسيء ويظلم أفأضربه؟ قال : ” تعفو عنه كل يوم سبعين مرة”.
أخيرًا.. شكرًا للرجل المقنع الذي استطاع بكرهه أن يضئ ويوقظ حب المسلمين لرسولهم الكريم.. أيضًا، وحد المصريين جميعًا، مسلمين وأقباطا، وكذلك كل المسلمين لنصرة النبي الخاتم.. أتمنى أن يشغلك الاهتمام بعقيدتك عن التجريح في معتقدات الآخرين وكذلك يبعدك عن لعبة الثلاث ورقات التي مارستها ولا تزال في ربوع كاليفورنيا.
—
welgohary@capellauniversity.edu





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

