الرابط : اراء حرة :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
ما أن أعلن حارق القرآن الكريم القس تيري جونز عن استضافة كنيسته في ولاية فلوريدا للفيلم المسئ للنبي محمد كجزء من أحتفاله وكنيسته بالذكري ال 12 لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول حتى استنفرت مجموعات عربية ومسلمة لنصرة النبي الكريم في مصر وليبيا . أصابع الإتهام وجهت لبعض الأشخاص، منهم الاسرائيلي المجهول الذي يدعى سام باسيل ومنهم بعض أقباط المهجر وخاصة موريس صادق الى جانب حارق القرآن الذي يدعم الفيلم ولو معنويًا.
سام باسيل اختفى وجاري البحث عنه بعد أن أصبح جرثومة يبحث عنها الجميع، واستنكر الجميع فعلته بل نفت الدولة العبرية أي علاقة لها بهذا الاسم. أعتقد البعض أن سام باسيل ما هو الا أحد أقباط المهجر أو ربما أحد رجالات القاعدة! أو ربما يكون هو موريس صادق نفسة أو مايكل منير.. الإثنان في قفص الإتهام الشعبي، بل طالب بعض الأقباط في المحروسة مصر بضرورة محاكمتهما. الغريب في الأمر أن موريس صادق نفى أن يكون الفيلم مسيئًا للرسول!!
تعجبت أن تكون شرارة الاحتجاج في القاهرة وبنغازي وليس بيشاور أو قندهار! الا أنني فوجئت أن بعض قيادات وزارة الدفاع طلبت من حارق القرآن أن يسحب تأييده للفيلم المسئ للاسلام ونبيه. أعربت هذه الشخصية عن تخوفها من تأزم الوضع في أفغانستان وزيادة حدة المواجهة مع دعاة نصرة النبي محمد صل الله عليه وسلم. لا شك أن الجميع أدان الفيلم بما فيهم أبطال ودعائم الفيلم أنفسهم. الفيلم لم يكن ليرى النور لولا موت السفير الأمريكي في بنغازي و بعض العاملين هناك. قدم المتظاهرون أفضل اعلان لأسوء فيلم شهدته حواري الإنترنت. وربما سيطالب البعض بمنحة جائزة الأوسكار لأحسن أو أسوء فيلم ملطخ بدماء بريئة.
الفيلم في مجملة ما هو الا حلقة من حلقات البغض للاسلام ونبيه الصادق الأمين.. سلسلة بدأت مع المستشرقين الأوائل مرورًا بهولاندا والدنمارك ووصولًا الي افغانستان شرقًا وجونتانامو وفلوريدا غربًا.
الفيلم في مجمله قبيح قبح الشيطان وإن قيل أن الشيطان كان طاووس الملائكة، بل وصفته وسائل الاعلام الامريكية وخاصة ال CNN بالفيلم الغبي.
أستغلت القاعدة الحدث وكشرت عن أنيابها وها قد كتب اسم قائدها السابق أعلى البوابة الرئيسية للسفارة الأمريكية في القاهرة، بل هتف البعض هناك أنهم جميعًا “أسامة”! في حقيقة الأمر، ما من شخص الا أدان الفيلم اللهم الا موريس صادق وتيري جونز وسام باسيل..المشاغبون الثلاثة! ما لا يعرفه الناس في الشرق الأوسط أن الحكومة الأمريكية ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بهذا الفيلم. أيضًا، الفيلم يعد من أفلام الهواة أو ما يعرف بأفلام ” تحت السلم” أو “البدروم”.. ردود فعل الحدث أكثر مما توقعه البعض، اعتقد البعض انه سيمر مرور الكرام كما حدث للعديد من الحوادث السابقة.. السؤال الذي يطرح نفسه هل سيواجه منتج الفيلم ومخرجه نفس مصير المخرج الهولندي فان جوخ؟ أم سيترك ليتجول هنا وهناك مع أشباهه في الدنمارك و هولندا؟ سؤال سيجاوب عنه متسلقوا سور السفارة الامريكية في القاهرة وقرنائهم في بنغازي.
أخيرًا.. الدول الاسلامية في حاجة للتواصل والتوعية مع أبناءها ومع العالم الخارجي. الاحتجاج السلمي يتطلب مزيد من الوعي الفكري والثقافي. يجب أن تتفهم شعوب العالم العربي أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية ليست صورة مشابهة لحكوماتهم الوليدة، فلا يجب أن نتشدق بقِدم تاريخنا في طيبة وبابل وسبأ.. فقد أصاب العفن الديكتاتوري بلداننا العربية منذ أمد بعيد. الأمة تحتاج الى صحوة محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم وأن تتخذه قدوة، فقد كان خلقه القرآن. هل لنا أن نتعلم من سيرته كيفية التعامل مع منتقديه؟ أطالب من خلال هذه النافذة أن تتبنى الدول الاسلامية احتفالية سنوية للتعريف بنبي الاسلام في الدول العربية والغربية مثلما انطلقت دعوات الحوار بين الاديان في الآونة الأخيرة .. ولا مانع من فيلم هنا أو فيلم هناك عن عظمة النبي الصادق.
————





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

