هل يمكن للحمار ان يغلب الفيل

الرابط : الولايات المتحده الامريكية :
** ناصر أبو السعود محمود – مصر:
تتوالى الأيام وتمر السنون، وتحدث تطورات في كل بقعة من بقاع الأرض، محليا، وإقليميا، ودوليا، ومن التطورات الدولية قرب الانتخابات الأمريكية التي بدأت مسيرة المنافسة فيها حاليا.
في هذه الانتخابات تحديدا تتجه أنظار العالم نحو أمريكا، لأنها ذات طابع مختلف عن باقي الانتخابات الأخرى لما تمثله أمريكا من قوة دولية.
صحيح أن عملتها “الدولار” بدأ يترنح، ويتهاوى هذه الأيام، إلى جانب تورطها عسكريا في العراق وأفغانستان وغيرهما، وتكبدها الكثير والكثير من مليارات الدولارات، وربما يكون هذا سببا من أسباب ضعف الدولار عالميا، وانخفاضه أمام ” 14″ عملة من “16” عملة عالميا، رغم هذا كله، إلا أنها مازالت تسترعي متابعة العالم أجمع وما يحدث داخلها، خاصة الانتخابات الرئاسية بها، لما تمثله من أهمية عالمية : سياسيا، وعسكريا، واقتصاديا.
وفي الانتخابات الرئاسية الأمريكية يتبارى، حزبان : حزب الديمقراطيين بزعامة أوباما الرئيس الحالي لأمريكا، و شعاره ” الحمار”، وعلى الجانب الآخر يبرز حزب الجمهوريين، الذي يتخذ من “الفيل” شعارا انتخابيا له، ويمثله في هذه الانتخابات ميت رومني.
والسؤال هنا : هل يستطيع الحمار ” شعار الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية” أن يغلب الفيل ” شعار الجمهوريين” ويفوز مرشح الحزب الديمقراطي ” أوباما ” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة بولاية رئاسية جديدة في البيت الأبيض؟ أم سيكون الفوز من نصيب مرشح الجمهوريين ” رمز الفيل”؟
الإجابة عن هذا السؤال ستكشف عنها الجولات والمناظرات الانتخابية المقبلة، فمازالت الكرة في الملعب، ولا يمكن تحديد أو توقع الرئيس المنتظر لأمريكا، خاصة أن مثل هذه الانتخابات تكون فيها المنافسة محتدمة وعلى أشدها ، ولا يمكن توقع نتائجها النهائية، حتى في اللحظات الأخيرة منها.
والحقيقة أن كل ما يهمنا في الانتخابات الأمريكية على المستوى المحلي “داخل مصر” أو المستوى الإقليمي “الشرق الأوسط ” أو المستوى ” العالمي” أن يأتي رئيس، سواء كان ديمقراطيا “رمز الحمار” أو جمهوريا “رمز الفيل” يستطيع أن يعيد الأمور إلى جادتها، ونصابها على مستوى العالم، فينهي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ويسوي الأوضاع في السودان، وباكستان، وأفغانستان، ويحقق الأمن السياسي، والعسكري، والاقتصادي، والغذائي عالميا ، ويقي فقراء العالم “أطفالا ونساء ورجالا” شرور العولمة، والتشرد والحرمان من الخدمات الصحية والتعليمية وما شابهها.
أي رئيس سيأتي إلى سدة الحكم بأمريكا لا يملك عصا سحرية، ليحقق كل هذه الأمور ـ التي هي في أغلبها أمور معقدة بل شديدة التعقيد، لكنها أمنيات ـ بعد إرادة الله ـ نتمنى أن تتحقق، في ظل قيادة عالمية عادلة، وحازمة، وحكيمة تسعى إلى تحقيق السلام العادل والشامل بكل أشكاله، في أنحاء العالم. إنها أمنيات، لكنها ليست صعبة التحقق.
—————-
** كاتب مصري
الاثنين 10/9/2012م