آراء حرة …..
بقلم : بكر السباتين – فلسطين – الاردن ….
الإمارات تتعرض لقصف بالصواريخ الحوثية وكانت جماعة أنصار الله الحوثي أعلنت الاثنين الماضي أنها نفذت عملية عسكرية وصفتها بالنوعية في العمق الإماراتي، وأكدت استهداف منشآت حيوية في كل من أبو ظبي ودبي بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية ومجنحة.
فهل كانت أبو ظبي تنتظر غير ذلك!
من جهتها السلطات الإماراتية كشفت عن تعرض صهاريج لنقل المواد النفطية للقصف في منطقة (مصفح) الصناعية التابعة لشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك)، كما أفادت تلك السلطات باندلاع حريق قرب مطار أبو ظبي. ومن الطبيعي أن النتائج لا يمكن حجبها عن الفضاء الرقمي سوى أن المحاولة في التخفيف من هولها يعتمد على براعة المتضرر، والذي سيعد بالرد السريع.
وعليه فقد أعلنت الإمارات احتفاظها بحق الرد على ما وصفته بالهجمات الإرهابية على أبو ظبي فيما لم تفسر الأسباب التي تروج لها جماعة الحوثي متهمة الإمارات بأنها ستتعرض لهجمات نوعية أخرى ما لم تكف يدها عن اليمن .
لذلك جاء الرد الإماراتي يوم أمس الأول الاثنين من خلال غارات نفذها التحالف وهي من بين غارات متعاقبة لا تحصى نفذت ضد اليمن مستهدفة الحوثيين وفق الرواية التي يقيم عليها التحالف عدوانه- وفق الرواية الحوثية- عبر عاصفة الحزم في حرب ضروس لا تبقي ولا تذر وأدت إلى تدمير اليمن. وهذا مشهود ولا يحتاج إلى بينة أو دليل.
ووفق وكالة رويترز فإن 14 مدنياً يمنياً قتلوا، من بينهم قائد عسكري سابق، وأفراد من عائلته، فيما أعلن الحوثيون الذين يسيطرون على المدينة عن مقتل 20، وسقوط عدد من الجرحى.
وكانت جماعة أنصار الله الحوثي هددت بالمزيد من الغارات الجوية على الإمارات إذا استمرت دول الخليج في ما وصفوه “بالعدوان على اليمن”.. فهل سيقف التصعيد عند هذه الحدود أم أنه يأتي ترسيخاً لقواعد اشتباك جديدة يتحكم بها الحوثيون اليمنيون الذين يقولون بأنهم يدافعون عن وطنهم اليمن المنتهك.
فقد أعطى الطرف الحوثي لنفسه الحق باستهداف الإمارات بسبب ما يقول بأنها جرائم اقترفتها الإمارات في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، مستخدمة في غاراتها أسلحة نوعية بعضها ذو منشأ إسرائيلي..
الولايات المتحدة من جهتها أعلنت إدانتها الهجوم وأكدت أنها ستتعاون مع شركائها الدوليين ومع الإمارات “لمحاسبة الحوثيين” ولم تتهم إيران أو تشر إليها ببنان خلافاً للموقف الإسرائيلي المحرض الذي لا يستكين حتى يشعل الفتيل في الخليج العربي
وكان موقف دولة الاحتلال الإسرائيلي غير مستهجن في ظل الاتفاقية الإبراهيمية، مدعية بأنها تقف إلى الجانب الإماراتي ضد الإرهاب (وكأن إرهابها ضد الفلسطينيين مشروع!!) حيث أكدت تل أبيب ذلك يوم أمس الثلاثاء. على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وقال إن الحوثيين نفذوه “بتوجيه من الإيرانيين”. ومن الطبيعي أن تلمح تل أبيب إلى الدور الإيراني لاعتبارات تأخذنا إلى التصعيد الإسرائيلي ضد إيران في كل المحافل بسبب دعمها للمقاومة التي تتصدى للاحتلال الإسرائيلي.. وهذا يعزز من دورها المزعوم في تأمين الاستقرار في الدول المتحالفة مع هذا الكيان الذي ادعى رئيسه في رسالة تعزية وجهها ل ولي عهد الإمارات بأن “إسرائيل” ملتزمة بالعمل إلى جانب بلاده في المعركة ضد قوى التطرف في المنطقة. ويقصد هنا حركات المقاومة التي تصفها تل أييب وحلفائها بأذرع إيران الإرهابية في المنطقة من بينها حماس والجهاد الإسلامي في غزة.
هذه المرة كانت الرسالة تصعيدية ونوعية من حيث الهدف وحصاد النتائج.. فالاقتصاد الإماراتي يعتمد على عامل الاستقرار الذي لو تعرض للاهتزاز فإن النتائج ستكون “كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا”!!
فالتصعيد نتائجه وخيمة وتبادل الرسائل التدميرية في أزمة طويلة لن تنهي الصراع ما لم يخرج الشيطان من تفاصيلها للتوصل إلى حل عادل يقوم على كف اليد عن اليمن حتى يقرر مصيره.. بعيداً عن التحريض الإعلامي الذي يقوده مأجورون.
20 يناير 2022





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

