هل انتصر العرب علي إسرائيل في حرب أكتوبر عام 1973م ؟ بقلم : محمد سعد عبد اللطيف

دراسات …..
بقلم :محمد سعد عبد اللطيف -مصر-
ياقارئ لاترجوا مني الهمس،لاترجوا مني الطرب ،حسبي والنار أولها غضب ، نفتح ملف شائك .
في الذكرى الثامنة والأربعون لحرب أكتوبر (تشرين) المعروفة في إسرائيل حرب “يوم الغفران “،
المتحدث بأسم الجيش الإسرائيلي كعادتة المعروفة يستفز كل مشاعر العرب بتغريدة علي” تويتر” حول نصر أكتوبر ؛
نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر”، بمناسبة ذكرى “حرب أكتوبر 1973م”، التي شهدت مواجهة بين مصر وسوريا من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى
وقال ” أفيخاي أدرعي “في تغريداته: “في أقدس أيام السنة، وهو يوم الغفران، وهو يوم عيد ديني عند اليهود :قال غدر جيش الدفاع بهجومين متزامنين على الجبهتين المصرية والسورية، حقق بها المهاجمان بعض الإنجازات الميدانية في المراحل الأولى، ليعود جيش الدفاع ويأخذ زمام الأمور، قالبا الأمور رأسا على عقب على كلتا الجبهتين، محققا نصرا عسكريا واضحا على الجبهتين”.
وأضاف “حرب “الغفران” أو حرب “أكتوبر”، بدأت “بغتة”، وكانت مفاجأة لتترك تداعيات أكثر مفاجأة..هذه الحرب فتحت أبواب السلام، وحولت العدو إلى صديق وشريك أساسي في صنع السلام في المنطقة..صفحة وانطوت..تنذكر وما تنعاد”.
وأكمل: “في مثل هذا اليوم، السادس من أكتوبر /تشرين الأول عام 1973، وقعت حرب “يوم الغفران”، وهي رابع الحروب بين الدول العربية وإسرائيل منذ إعلان استقلالها عام 1948م، لتكون آخر حرب نظامية واضعة اللبنة الأولى للسلام هذا ماجاء في سياق التغريدات .من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي؛ وقد
أنتشرت في السنوات القليله الماضيه حملات مضاده لنتائج حرب اكتوبر وعن كذبه حرب اكتوبر انها حرب تحريك حالة لاسلم ولا حرب ، وان تعديل الخطة (جرانيت 1) تم تعديلها من السادات الي الخطة (جرانيت 2) ومع إنتشار شبكات التواصل الإجتماعي للآجيال الجديدة بدآت إسرائيل بحملات تشويه تاريخ الحرب وإدعاء ان مصر هُزمت او علي الاقل لم تنتصر ، وأن إسرائيل في يومي / 14 و 16/ من حرب اكتوبر كانت علي بعد كلا من :القاهرة” مائة كم/ و40/كم” من العاصمة السورية” دمشق” وبدلا من نبحث مضي قطار التطبيع بسرعة البرق كما قالها المتحدث باسم الجيش الإسرائيل عن السلام اصبح يتوقف في محطات عربية اخرها عاصمة (اللاءات الثلاث ) الخرطوم ؟. ومن المرجح قريبا ان يقف القطار في عاصمة الرشيد بعد ان توقف في” اقليم كوردستان “في مطلع هذا الشهر ، عليك ان تسكت لانك لا تعرف الحقائق او ترد ردا غير مفحم . لقد نجحت إسرائيل أن تجعل حرب أكتوبر تاريخ منسي للآجيال الحالية تعيش علي الشك في المعلومات المتضاربة عن إنتصار العرب .واستغلت ان العرب شعوب لا تقرأ ،وأن التطبيع مع العرب هو النجاح والإنتصار وأن الحروب تقوم علي هدف معين( سواء عسكري او سياسي او اقتصادي او اجتماعي ) فما هي مكاسب العرب الإ الهرولة والإستكانة والخنوع الي تطبيع العلاقات وان اراضي حرب 1967م مازالت تحت سيطرة إسرائيل ماعدا جزيرة سيناء . وهو مكسب حسب تقديرات القيادة الإسرائلية في خروج مصر من الصراع العربي الإسرائيلي .وأن إنتصار العرب هو وهم !! بعد وقف إطلاق النار عام 1970م من اتفاق وزير خارجية امريكا (روجرز ) ولمدة ثلاث اشهر كانت الإدارة الإمريكية تبحث عن رجل بديلا عن” جمال عبد الناصر” لدخول في مفاوضات للحل السلمي للصراع العربي الإسرائيلي . وجاءت الفرصة بعد رحيل عبد الناصر .ليعرض” السادات السلام عام 1971م الذي جاء بالرفض من الجانبين من القرار السياسي الأمريكي والإسرائيلي .بحجة انهم دول مهزومة .فكيف يطلب السادات .بعد حرب اكتوبر وهو منتصر يجب ان تكون إسرائيل هي المهزومة ؟وفي عام.1974م قدمت رئيس وزراء إسرائيل إستقالتها . وقد إعترفت القيادة السياسية بالإخفاق في حرب اكتوبر وقد كانت إستقالت” جولدا مائير ” نتيجة الضغوط السياسية .وقد كتبت مذكراتها عن حرب أكتوبر قالت《 ليس أشق علي نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر》 ففي بداية الأسبوع الأول من الحرب كانت القوات المصرية تدق حصون الجيش الإسرائيلي طلبت جولدا مائير من السفارة الإمريكية في “تل آبيب” تجهيز الإستعاد للسفر الي واشنطن وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أن “المعبد الثالث ينهار ” فكان رد الخارجية الأمريكية علي جولدا مائير بالنصيحة لعدم السفر وقالت الإدارة الأمريكية لم نسمح لكم بالهزيمة .ولا هزيمة السلاح الأمريكي، وقد بدأ الدعم اللوجستي بطلعات جوية من سلاح الجو الأمريكي علي ارتفاعات شاهقة بتصوير منطقة “الدفرسوار “في سيناء والفجوة بين الجيشين الثالث والثاني واستطاعت إسرائيل ان تعمل كماشة حول المنطقة .وبدأ الجسر الجوي الأمريكي عبر مطارات لندن الي تل آبيب .وقد اخفق السادات في تطوير الهجوم اعتقادا بتخفيف عن الجبهة السورية واعتقادا بالتدخل الدولي بوقف القتال .وكانت نقطة بداية الخلاف مع رئيس الأركان الفريق” سعد الدين الشاذلي” .بين قرار سياسي وقرار عسكري .وقد استطاعت إسرائيل أن تعبر الضفة الشرقية للقناة وعلي طريق السويس القاهرة وقد التقتطت الإشارت الاسلكية المصرية شفرة بين الجنرال” شارون قائد فرقة مدرعات وبين القيادة في العمليات العسكرية الإسرائيلية جاء الرد من جولدا مائير قال نحن علي مشارف القاهرة .كان الرد سوف تكون مقبرة جماعية لليهود اذا فكرنا في دخول القاهرة لقد استطاع الجندي المصري ان يلعب دور المقاتل المحترف في يوم 24 /من اكتوبر في صد الهجوم في مدينة السويس ووقف الزحف الإسرائيلي لقد كانت نظرية الفريق الشاذلي وبعض القادة الميدانيين مختلفة عن نظرية السادات السياسية في سير المعركة .فمن الناحية السياسية حققت مصر كسر الجمود بين حاله لاحرب ولاسلم كذلك تم فتح قناة السويس امام الملاحة العالمية ،وهزمت كبرياء إسرائيل في عبور اكبر مانع مائي لقد وضعت إسرائيل في الأيام الأولي للحرب ،في نصب صواريخ تحمل رؤوس نووية في مدينة (اريحا)وفي الجليل الشمالي .وهذا دليل علي إنهيار الجيش الإسرائيلي لولا تدخل الأمريكان في الحرب .