نحن العرب.. حلبنا التيس واستولدنا من الديك بيضه … بقلم : وليد رباح

الجالية العربية, سخرية كالبكاء, مختارات
بقلم : وليد رباح …
لا بد وان تعرف عزيزي القارىء ان الزهايمر هو داء النسيان .. بمعنى انك تنام ليلا لكي تستفيق صباحا وقد نسيت اسم زوجتك مثلا .. او نسيت ان في استك ثقبا يدعوك الى زيارة الحمام صباحا .. او نسيت ان تضع مصروف البيت قبل الخروج الى عملك فتعنفك زوجتك ٍ.. وسواء كان النسيان عن عمد ام تعمد .. فان الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان قد اصيب به .. لدرجة انه لا يتذكر الافلام التي قام بتمثيلها .. ولا القاذفات المقنبلة التي ضربت ليبيا في عهده .. وعلى اية حال لا تبتئس .. فحليب التيوس وبيضة الديك يمكن ان تشفيك من هذا المرض .. عليك فقط ان تتذكر انك اصبت بهذا الداء فتشفى .
***
قيل فيما مضى من الامثال ان الشنب زينة الرجل .. وقد اخرجت الينا وسائل الاعلام في وقت مضى (رجلا) عربيا يحمل شنبا يقف عليه الصقر .. امتهن الملك فاصبح ملكا .. لكنه عندما استفاق صباحا نسي انه ملك .. واخذ يتصرف كالصبيان .. فتارة يؤيد امريكا في ضربها لبلد ما .. واخرى يؤيد دولة جزر القمر في اجراء انتخابات حره .. وثالثة يؤيد الصبايا ضد العجائز واخرى العكس .. وطورا يرقع خطابا في المسجد يحلف فيه اغلظ الايمان انه سيقطع رقاب الائمة ان تدخلوا في السياسة ..
ونتيجة لتلك التخبطات .. وصف له رئيس وزرائه حليب التيوس لكي يشفى .. بعد ان اقتنع الملك باصابته بمرض الزهايمر .. وقد كلف الملك فرق مكافحة الارهاب في دولته لكي يحضروا له تيسا يحلبه .. وجابت فرق الامن طول البلاد وعرضها .. بحثوا في الازقة والشوارع .. فتشوا كل زرائب الفلاحين ومزارع المرفهين .. فلم يجدوا تيسا واحدا يلبي طلب الملك .. لأن التيس لا يختزن الحليب .. وهكذا احضروا له وزير الاعلام على اعتبار انه كبير التيوس فلم يستطع حلبه .. ثم وزير الاقتصاد فتبين ان ( ضرعه ) قد جفت .. ثم احضروا له وزير الخارجية فاكتشفوا ان ثدييه ينبتان الى الداخل وليس الخارج .. اما وزير الداخلية فقد اكتشفوا انه يحلب الشعب من خلال منعه من التظاهر واظهار الاحتجاج وانه يستثني نفسه من الحلب فينشىء العمارات والدور ويقتني السيارات والتظاهر بالشرف والكرامه .. وتناوب الوزراء واحدا اثر الاخر لكنهم لم يستطيعوا حلب انفسهم حتى ولو قطرة واحده .. واخيرا لجأ الملك الى حل جذري للمشكلة .. فقد ارتأى ان يحضر ساحرا يقوم بتحويل حليب العنز الى حليب للتيوس .. وبذا يشربه فيشفى .
وقيل فما مضى من الامثال ايضا .. ان بيضة الديك يمكن ان تشفيك من علل كثيرة اهمها مرض الزهايمر .. ما عليك الا ان تختار ديكا ( عربيا ) هذا ان وجد .. يزهو بعرفه فتقوم بذبحه وتمد اصابعك النحيلة الى بيت ( الولادة) فيه فتنتزع البيضة .. ولن يصيبك أي مرض بعد أكلها حتى ولو كان داء الصرع الذي نعاني منه كثيرا .. وبث الملك عيونه في كل انحاء المملكة للبحث عن ديك يبيض .. فلم يجدوا ديكا واحدا .. فقد تحول الشعب كله الى دجاج .. واختفت الديوك من العالم العربي كله .. لدرجة ان ( المعارضة العراقية سابقا) قد اختارت الديك الامريكي لكي ينكح كل دجاجات العرب فيخرجون الينا جيلا هجينا يعتمد التطبيع مع العدو الاسرائيلي ويجعلهم يقفزون الى الحكم في افلسطين ..
ما لنا وللسياسة لعنها الله فانها تياسه .. ودعونا نرجع الى حكاية الديك الذي يبيض .. جاء مدير المخابرات في د ولة الملك واخبره انه عثر اخيرا على ديك له عرف طويل .. وعوضا عن ذلك فانه يبيض ..
فرح الملك فرحا طاغيا وطلب احضار الديك امامه لكي يكتشف بنفسه ما اخبره به مدير المخابرات .. وبعد بحث وتنبيش وتحقيق .. تبين ان الديك كان دجاجة في الاصل .. واستطاع وزير الداخلية بحنكته ومن خلال التعذيب ان يجري له – لها عملية جراحية فتحولت الدجاجة الى ديك يبيض ..
هكذا ايتها السيدات وايها السادة قام الساحر بتحويل حليب العنز الى حليب تيس .. وباض الديك بيضة ( قلاها ) طاهي الملك بالسمن البلدي .. واجتمع الوزراء كلهم عندما اكل الملك البيضة وشرب حليب التيس ( للتحلية ) .. ووضع الوزراء كلهم بما فيهم رئيسهم ايديهم على قلوبهم لكي تظهر النتيجة سريعا .. واخيرا ظهرت ايها الاخوة .. فقد اخذ الملك ( يقاقي ) بلغة الدجاج .. وظهرت له على الفور لحية في اسفل ذقنه فاصبح تيسا .. وفقع خطابا في التلفزيون يؤيد قانون الاجهاض في دولة امريكا وفي دولته حتى لا يخرج طفل يمكن ان ينادي بان تكون في الامة كرامة ..
***
سيداتي وسادتي .
صدقوني .. ما يجري في الوطن اليوم .. سوف يمحي من ذاكرتنا كل السنوات الجميلة التي بنينا فيها حضارتنا .. ولسوف نكون ذيلا لاحط الشعوب في هذا الكون ان رضينا بما يجري .. ومع كل ذلك .. فاننا ممنوعون من التعبير عن انفسنا .. ممنوعون ان نقول الحقيقة .. وملوكنا وسياسيونا .. وذوو الامر فينا ينامون على بحر من العسل .. ويحلمون بان تندثر كل الحكايات التي تتحدث عن الماضي المجيد .. والمستقبل الزاهر ..انه مرض يشبه الزهايمر .. مرض يشبه النسيان .. فدعونا نتذكر قليلا ما يجري لنا .. والا طوانا التاريخ بكل مآسيه