احذروا الفتنة ..لن تُفلح مخططات الكيان الصهيوني – بقلم : سفيان الجنيدي

آراء حرة ……
بقلم : سفران الجنيدي – امريكا
من المؤكد أن وحدة الصف و الجماهير الفلسطينية ، التي ظهرت جليًا للعيان، و إلتفاف جميع مكونات الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية و في الشتات خلف المقاومة الفلسطينية إبان معركة سيف القدس المجيدة شكلت منعطفًا تاريخيًا في الصراع العربي الصهيوني
و بالرغم من الضربات الموجعة التي تلقتها دولة الاحتلال الصهيوني من المقاومة الفلسطينية الباسلة و إخفاقها في المحافظة على ” هيبتها و تفوقهاً العسكري المزيف، و تهاوي فخر صناعتها العسكرية ” القبة الحديدية” امام التطور العسكري و تكتيك المقاومة العسكري المنقطعي النظير ، وقبل ذلك إخفاقاتها في طمأنة الرأي العام الصهيوني و حمايته من الهجمات الصاروخية للمقاومة الفلسطينية الباسلة، جميع هذه الهزائم و الخسائر المادية و المعنوية التي كابدها الاحتلال الصهيوني الغاشم جراء معركة سيف القدس، لم تثني دولة الكيان الصهيوني في المضي في تلميع صورتها في المحافل العالمية و تكثيف حملاتها و ترويج اكاذيبها في محاولة منها للتقليل من إنتصارات المقاومة الفلسطينية و تطورها العسكري و التقني و الإعلامي.
بالكاد إستطاعت دولة الكيان الصهيوني الاستفاقة من هزائم معركة سيف القدس ، حتى أفاقت على ” القشة الني قصمت ظهر البعير” واقعة الهروب الأسطوري الاعجازي من سجن جلبوع و ما رافقه من شبهات تواطئ بعض قيادات مصلحة السجون الصهيونية و التي تظهر مدى استشراء الفساد و مدى إختراق المقاومة الفلسطينية للأجهزة المختلفة في دولة الكيان الصهيوني .
و عوداً على بدء، و كما أشرنا آنفا، فإن اكثر ما يثير مخاوف و قلق دولة الاحتلال الصهيوني ، حالة توحد و إلتفاف الجماهير الفلسطينية خلف المقاومة الفلسطينية و التي تم تتويجها و اظهارها عالياً اثناء معركة سيف القدس المجيدة، لذا عمدت دولة الكيان إلى إعادة تفعيل سياساتها القديمة الجديدة في نشر بذور الفتنة و الانقسام بين مكونات الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية و الشتات في محاولة منها احداث حالة إنقسام و تشرذم و شرخ في وحدة الصف الفلسطيني.
و ظهرت طلائع سياسة الكيان الصهيوني في دب الفرقة و احداث الانقسام بين مكونات الشعب الفلسطيني من خلال محاولتها الزج بتواطئ أبنائنا في الداخل الفلسطيني في إلقاءها القبض على منفذي عملية سجن الجلبوع.
الداخل الفلسطيني، الوطني، المتشبث بهويته العربية الفلسطينية ، المقاوم لكل أنواع سياسات الكيان الصهيوني في أسرلته وإجتثاثه من جذوره و طمس هويته العروبية لا يمكن ،بحال من الأحوال، أن يكون موضع تخوين او تشكيك بأصألته و تضحياته و تفانيه و إنتمائه الأصيل لقضايا الامة العربية و في مقدمتها قضيته الفلسطينية . هذا الجزء الأسير المقاوم من وطننا الفلسطيني المحتل لا يمكن للكلمات أن تفيه حقه لمواقفه البطولية المستمرة و المتكررة في مجابهة الكيان المحتل الاظلم في التاريخ و لنصرته لابناء شعبه في غزة و الضفة والشتات. الداخل الفلسطيني الذي توج بطولاته و تضحياته في هبته الأسطورية نصرةً للمسجد الأقصى في معركة سيف القدس و التي أثلجت صدور الاحرار في جميع اصقاع الأرض و كانت مثالاً في الانتماء و التضحية و التفاني والتي ستتكلم عنها الأجيال القادمة لسنوات و عقود طوال.
لن تفلح سياسات الكيان الصهيوني في التشكيك في وطنية أي مكون من مكونات شعبنا العظيم في فلسطين التاريخية و في الشتات و ستذهب جميع محاولاتهم سُدى و لن يفلحوا أبداً في إختراق وحدة الصف الفلسطيني و دب الفرقة و البغضاء بين الفرقاء الفلسطينين، فالوعي الجمعي الفلسطيني و إلتزام جميع مكونات الشعب الفلسطيني في المضي في إلإلتفاف خلف المقاومة الفلسطينية سيُفشل المخططات الجهنمية و التي تُحاك ضدهم على مدار الساعة.
الشعب الفلسطيني المُتسلح بحضارةٍ تفوق الاثنتي عشر الف سنة، المُتسلح بالعزيمة و الإصرار و التضحية و التفاني، الحصن الأخير المُدافع عن شرف الامة و كرامتها، العصي على الانكسار و الانصهار، الراجح في خياراته و قرارته، الذي لا تُعكر وشائجه و روابط دمه ورحمه و مصيره الواحد أي من السياسات و المحاولات الخبيثة، هذا الشعب المؤيد من السماء، هو و لا شعب سواه، سيفشل جميع مخططات مغول العصر الحديث، و لن تهدأ عزيمته حتى يحرر البشرية جمعاء من الصهاينة و أعوانهم و أذنابهم
ختاماً: أدوار أبناء شعبنا الفلسطيني البطولية و الوطنية في الداخل المحتل لا يمكن الإحاطة بها في مقال واحد او حتى في مجلد، و لا يقلل من شأنهم او من ادوارهم البطولية او النضالية إلا عميل او مرتزق او منافق.
و مما لا شك فيه، أن محاولات الكيان الصهيوني في إختراق الشعب الفلسطيني و دب الانقسام بين مكوناته لن تفلح و لن تأتي أُكلها. و مع إيماننا المُطلق أن جميع محاولات الكيان الصهيوني ستذهب ادراج الرياح و لن تفلح في احداث شرخ في العائلة الفلسطينية الواحدة. إلا أننا في هذا المقام نود التذكير، بأن مناص ذلك كله يتأتى في مزيد من الوعي و الالتزام في الثوابت الفلسطينية و في مقدمتها التمسك بعقيدة الأجداد و الإباء في المضي بالعمل و الكفاح المسلح ضد الصهاينة الغزة حتى نتمكن من طردهم من وطننا، ليلتم ، مرة أخرى، شمل العائلة الفلسطينية الواحدة على جميع أراضي فلسطين التاريخية.