دراسات ….
بقلم الكاتب الاعلامي – أنور ساطع اصفري – امريكا :
كشفت تقارير أممية عديدة أن هناك حوالي 825 مليون شخص حول العالم يُعانون من الفقر والجوع ونقصٍ في الغذاء .
وبكلِ تأكيد تعود أسباب هذه الظاهرة إلى أسباب داخلية وخارجية ، مثل النظام السياسي السائد في المجتمع ، والبطالة ، وإنعدام الأمن والإستقرار ، وطريقة الإستفادة من الثروات وإستغلالها في التنمية المُستدامة ، والحروب الأهلية وإنعدام التكافل الاجتماعي .
أمّا الأسباب الخارجية فهي مثل الحروب أيضاً ، والصراعات الدولية ، وإستغلال ثروات الدول الضعيفة ، والفساد السياسي الذي تفشّى في
كل مكان .
وتؤكّد التقارير الأممية أنه في قارة آسيا هناك 12 % من السكان يعانون نقصاً في التغذية ، وفي أمريكا اللاتينية والكاريبي ما يُقارب 6% ، وفي أمريكا الشمالية وأوروبا أقل من 3% ، وفي ألبانيا وصربيا فهناك 5% من السكان يُعانون من الفقر وسوء التغذية .
أمّا في اليمن فإنها الأسوأ حيث أن هناك حوالي 40% من السكان يُعانون من نقصٍ في التغذية وذلك بسبب الحرب الدائرة هناك ولا تزال .
ففي منطقة الشرق الأوسط هناك حوالي 55 مليون شخص يُعانون من الفقر وسوء التغذية ، وفي نفس الوقت تشهد المنطقة تزايداً في المعاناة . بإستثناء المغرب العربي ، فإنه الإقليم الوحيد الذي شهد تناقصاً في نسبة الفقر وسوء التغذية بسبب نجاحه في تحقيق برنامجه الهادف إلى الحد من الجوع ضمن المشاريع الإنمائية التي يحققها .
كما أكّدت أرثاران كوزان مديرة برنامج الغذاء العالمي أن الجوع في العالم
يُفاقم الأزمات ويدفع نحو المزيد من إنعدام الأمن والإستقرار على الأرض .
كما علينا أن نعلم أيضاً أن نصف الفقراء في العالم يعيشون في خمسة بلدان هي :
الهند ، نيجيريا ، الكونغو ، أثيوبيا وبنغلاديش .
وسينخفض هذا الرقم بحلول عام 2030 حيثُ يتم الآن تحقيق برامج إنمائية لتحسين الأوضاع في تلك الدول .
فيجب إيجاد حلول سريعة للحدّ من هذه الظاهرة ، وخاصّةً إذا أخذنا بعين
الإعتبار أن العالم سيبلغ عدد سكانه حوالي 10 مليار نسمة مع حلول عام
2050 ، وذلك وفق إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة .
فعلى العالم أن يتحرك لإنقاذ أرواح البشرية قبل أن تتفاقم الأمور أكثر .
أزمة الجوع والفقر هي أيضاً أزمة أخلاق ، فالتقارير الأممية تؤكّد أن عدد المصابين بالترف وبالتخمة يبلغ عددهم أكثر من عدد المصابين بسوء التغذية في العالم .
الآن نستطيع أن نقول أن الفقر والمجاعة يشكّلان مشكلة طارئة على مستوى حقوق الانسان ، فبالنسبة إلى الأشخاص اللذين يعيشون حالة الفقر والجوع ، فالكثير من حقوق الانسان بعيدة عنهم ، إضافة إلى العديد من حالات الحرمان الأخرى ، فهم يفتقدون التعليم أحياناً أو الخدمات الصحية ، أو المياه الصالحة للشرب أو المرافق الصحيّة الأساسية ، وهم أيضاً يُستبعدون عن المشاركة بفعالية في العملية السياسية والمطالبة بإنصافهم لإنتهاكات
تطالُ حقوقهم الإنسانية .
لذلك يجب أن لا ننظر إلى مسألة القضاء على الفقر والجوع على أنه من مسائل عمل الخير ليس إلاّ ، بل هو قضية ملحّة من قضايا حقوق الإنسان ، وإستمرار الفقر والجوع في دولٍ قادرة على القضاء عليه يُفاقم إنتهاك حقوق الإنسان الأساسية وبشكلٍ فاضح .
فلا بدّ من تحديد برامج لإزالة كل العقبات بما فيها العقبات المؤسساتية
وصولاً إلى التمتع الكامل بحقوق الإنسان ، وتحديد الإجراءات الأكثر
فعالية المتخذة على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية ، لتعزيز التمتع
الكامل بحقوق الإنسان ، وخاصّة للأشخاص اللذين يُعانون من الفقر وسوء
التغذية . فقط من أجل حفظ الأمن والاستقرار في المجتمعات والرقي
بأخلاقيات الدول .
ولقد قال سيدنا علي كرّم الله وجهه : لو كان الفقر رجلاً لقتلته





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

