حقوق المرأة و الوزير المعايطة … اشبعوا الأردنيين خبزا قبل الحديث عن حقوق المرأة – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – كاتب اردني ..
الكوتا النسائية في الإنتخابات النيابية اعتداء على حقوق المرأة و انتقاص من قدرها و حط واضح من قيمتها الإنسانية ، إنه اقرار بأن المرأة غير ناضجة و غير سوية و تحتاج الى الرعاية كالأطفال الصغار الذين لا يملكون من أمرهم شيئا ، ثم بعد ذلك الكوتا النسائية اعتداء على الدستور و اعتداء على حقوق الإنسان بصفة عامة و انتقاص من قيمة المجتمع الأردني و وضعه في مصاف القبائل غير المتحضرة في مجاهل أفريقيا او في جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية.
لننظر الى الأمر بموضوعية و دون تشنج من قبل نساء و دعاة سيداو …
المرأة لا تتعرض للتمييز عندنا في مجالات الرعاية الصحية و فرص التعليم و فرص العمل فهي وزيرة و مستشارة في الديوان و الرئاسة و مديرة لمؤسسات كبرى لا يستطيع كثير من الرجال الأكثر تأهيلا الوصول اليها و كثير من المؤسسات الرسمية و الخاصة تفضل المرأة الجميلة على الرجل الأكثر تأهيلا و خبرة ، و المرأة لا تعاني من العنف الأسري الا بمقدار ضئيل و أقل من أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية و المرأة تتمتع بالإحترام و الرعاية من ابنائها و بناتها و أحفادها أكثر بعشرات المرات من الغرب المتقدم و لمن يرغب هناك دراسات و احصائيات من مصادر اوروبية و أمريكية تدعم ما أقول .
المرأة لا تنجح في التنافس الإنتخابي لأنها ببساطة لم تتمكن من الوصول الى المستوى و المقدرة على التنافس أو لأنها لم تتمكن من الحصول على ثقة الناخب الأردني و لم تثبت حضورا قويا في البرلمانات التي كانت ممثلة فيها و كثير منهن تعرضن لشبه الفساد كالرجال زملائهن في المجلس ، من ناحية ثانية المرأة في المجتمع الأردني تشكل أكثر من النصف اي ان المرأة لو أرادت لتمكنت من الحصول على نصف أعضاء المجلس و لكن النساء لا يردن انتخاب نساء مثلهن فلماذا نعتدي على حقوقهن و نزور ارادتهن و نريد أن نعين نساء في المجلس النيابي تعيينا و ليس انتخابا وهن لا يرغبن في ذلك.
و بينما يقول دعاة المساواة بين الرجل و المرأة أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق و احترام كرامة الإنسان فإن فرض الكوتا و اجبار المجتمع أن ينتخب امرأة رغم انفه يشكل بكل تأكيد انتهاكا لمبدا المساواة في الحقوق و احترام حرية الإنسان في الإختيار ، لدينا مشاكل أكبر بكثير من هذه المشكلة ن الغرب يحاول بكل ما أوتي من قوة و منذ عقود طويلة أن يفرض أنماط السلوك و الحياة التي يعيشها هو على مجتمعاتنا بهدف القضاء على خصوصياتنا الثقافية و الفكرية و الدينية لأنه يريد نسائنا كنساء اوروبا و أمريكا يتمتعن بالحرية الجنسية و تدمير كل الضوابط المجتمعية ( في أمريكا تم تدمير مؤسسة العائلة و أعداد الأبناء المشتتين عاطفيا و اجتماعيا بالملايين نتيجة الطلاق بين الأبوين )
محاضرة معالي وزير الشؤون السياسية السيد المعايطة في حفل اطلاق اوراق سيداو لم تكن تحتوي على عناصر حقيقية يمكن الإستفادة منها او تدعم رؤية اصلاحية حقيقية في قضايا المرأة بل كانت تأييدا دون شروط او أي اعتراضات لأوراق سيداو ، كل هذا الوقت المهدور على حقوق المرأة ياريت يستغل في وضع المرأة المناسبة في المواقع الرسمية و ان لا يتم احتكار فرص العمل في المناصب العليا لنساء و بنات كبار المسؤولين و تيارات الفساد ، لماذا لم ينتبه سيداو لذلك مثلا ، ابنتي ( ككل بنات الأردنيين الذين لا ينتمون لتيار الفساد ) رغم كل مؤهلاتها مثلا لا يمكن أن تحظى بفرصة كفرص بنات الرؤساء السابقين اللواتي يتنقلن من منصب الى منصب كما يتنقل الطفل المدلل من حضن الى حضن بين افراد عائلته.
معالي الوزير شبعنا كلاما منمقا و حقوق مرأة و حقوق طفل تحدثوا عن حقوق الأردنيين كشعب يأكل من الحاويات و تسرقون كل أمواله و تبيعون كل اصوله ثم تريدون أن تتحدثوا عن حقوق المرأة..
سؤال خارج عن الموضوع ليت أحد يجيبني عليه ، لماذا أغلبية ان لم يكن كل نساء المطالبة بحقوق المرأة لسن من الجميلات بل شعث غبر هل لذلك علاقة بنمط التفكير و الغضب الذي يملأهن … السؤال استفهامي و قد يكون غير مطابق تماما في الإحصاء لكن مجرد ملاحظة عابرة ..
[email protected]