فن وثقافة ….
بقلم : سعيد مقدم ابو شروق – الاهواز …
سلمى، سلمى، …
– نعم، تفضّلي… أهلا وسهلا.
– أريد أن أكلّم الأستاذ فؤادا ليتقبّل ابني يعمل في محلّه.
– ابنك حسين؟!
– نعم حسين، جاءت عطلة الصيف ولا أريده أن يجلس في البيت ويلهو بالجوّال؛ أريده أن يخرج ويتعلّم شيئا.
– فكرة جيّدة، سأكلّم أبا سعد.
– الحقيقة يا سلمى قرّرت أن أرمي عدة عصافير بحجر، حسين عاشر ابنة خاله مدّة وانحاز إلى اللغة الفارسيّة، بدأ يخاطب أخته بالفارسيّة!
فإن حضر مع الأستاذ فؤاد، تخلّق بخلقه وتأثّر بثقافته ولغته.
– إن كان هذا ما تطمحين إليه، فهو هدف نبيل… ولكن لا أستطيع أن أعلن لك الموافقة قبل أن أكلّم أبا سعد.
– عيني سلمى، لا تخيّبي أملي.
– أمّ سعد، سنخرج اليوم عصرا نبحث عن شقّة؛ يقال إنّ سعر الذهب قد يهبط مع سقوط دونالد ترامب.
– وماذا تقترح، أنبيع المسكوكات؟
– لدينا عشرة، أليس كذلك؟
– نعم، عشرة، ضف إليها المبالغ التي أودعناها في البنك.
عشرة في مئة وستين مليونا، تساوي مليارا وست مئة مليون ريال، زائد المبالغ؛ يصبح المجموع مليارين ومئتي مليون.
– بالكاد نستطيع أن نشتري شقّة في عمارات (مسكن مهر).
– هذه التي بنوها في زمن رئاسة محمود أحمدي نجاد؟
– كلّ عمارة خمسة طوابق، وفي كلّ طابق أربع شقق.
– يقال إنّ معظم الذين يسكنون فيها مستوطنون.
– نعم، معظمهم مهاجرون.
– ويقال أيضا إنّ بنيانها هشّ، أتذكر الزلزال الذي ضرب كرمانشاه قبل خمسة أعوام؟
– نعم، كان مقياسه 7.3 ريختر، لكنّه قتل أكثر من خمس مئة شخص كان معظمهم يسكنون في هذه العمارات التي انهارت وتحطّمت بالكامل.
– إذن كيف تقترح أن نشتري شقّة فيها؟
– أمّ سعد، سعر الشقق التي في السوق يتجاوز العشر مليارات ريال إيراني، أي مليار تومان، من أين نأتي بهذا المبلغ الضخم؟!
– تلك أيضا قد تكون هشّة، ألم ترَ جارنا سيّد يعقوب بنى عمارته دون أساس؟!
– المصيبة أنّ معظم المقاولين لا يخشون الله، ولهذا يستخدمون الموادّ الرخيص، ويقلّلون من الإسمنت!
– أبا سعد، اليوم أمّ حسين جاءت لتطلب منك أن تتقبّل ابنها يعمل في محلّك؛ لفترة الصيف فقط.
– لا بأس، فليأت غدا.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

