الحرب السبيل الوحيد للصهيوني نتنياهو لإنقاذ مستقبله السياسي و الهروب من شبح السجن – بقلم : سفيان الجنيدي

فلسطين …..
بقلم : سفيان الجنيدي – كاتب عربي ..
لعل تصريحات الصهيوني إيهود أولمرت و الذي أفاد سابقًا أن الصهيوني نتنياهو شخص متعجرف و مصاب بجنون العظمة ولديه إستعداد أن يحرق ” إسرائيل ” و المحاكم و الشرطة حتى لا يتم إعتقاله يفسر إجراءات الإدارة السياسية في الكيان الصهيوني في الفترة الأخيرة والتي تعمد إلى سياسة التصعيد في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة و كذلك في محيطها الاستراتيجي في محاولة منها إلى خلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط.
و تأتي هذه الإجراءات و المقامرات التصعيدية تماشياً مع البراغماتية السياسية التي يتمتع بها الصهيوني نتيناهو والذي يعيش اسوء أيامه حيث أنه فشل مجدداً في الهيمنة على المشهد السياسي في الكيان الصهيوني ولما لهذا الفشل الذريع من تداعيات و نتائج والتي قد تودي به في نهاية المطاف إلى تغيبه تماماً عن المشهد السياسي الصهيوني و إلى دخوله السجن وفقا لتهم الفساد و الرشاوى والقائمة تطول والتي يجد نفسه مغموساً فيها حتى أخمص قدميه.
وفقاً لهذه المعطيات فمن المرجح ألا تتوقف إجراءات الصهيوني نتيناهو الاجرامية عند التطورات الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة من حيث إستهداف المستوطنين المدعومين بالقوات الصهيونية الغاشمة للاحياء العربية في القدس الشريف و أبناء الشعب الفلسطيني إضافةً إلى تسعير الملاحقات العسكرية الاجرامية في حق أفراد الشعب الفلسطيني الأعزل، و إلى الإجراءات التعسفية التي تقوم بها القوات الصهيونية الغاشمة بحق مواطني الداخل الفلسطيني المحتل من خلال تخوينهم و تجريمهم و محاولات المستوطنين وضع أيديهم بالقوة على ممتلكاتهم و تجريف أراضيهم و تهديم قراهم و طردهم منها، وكذلك التصعيد الصهيوني الخارجي الحذر والمدروس بعناية الذي قام به الكيان الصهيوني من خلال شن هجوم صاروخي يوم الأربعاء استهدف فيه بعض الأهداف غير الاستراتيجية في مدينة اللاذقية و مدينة مصياف غرب مدينة حماة.
لذلك من غير المستبعد أن يستمر الصهيوني نتيناهو بسياسة التصعيد الحذر ومن المحتمل أن يستهدف بعض الأهداف الإيرانية أو أجنحتها العسكرية في محاولة منه في إستمرار خلط الأوراق في المنطقة برمتها و سعيه لإفشال المساعي الأميركية في التوصل الى اتفاقات مع القيادة الإيرانية بشأن ملفها النووي و الحصار المفروض عليها أو أن يشن هجوماً خاطفاً يستهدف فيه الاجنحة المقاومة في غزة.
و جميع هذه الإجراءات التصعيدية التي يقوم بها الصهيوني نتيناهو حذت بالساسة الصهاينه إلى كشف نواياه للرأي العام الصهيوني و إبداء مخاوفهم من مغبة سياساته الاستعلائية الاجرامية و المقصود منها إستمرار إستفزاز الاجنحة العسكرية المقاومة في المنطقة و في مقدمتها الاجنحة العسكرية العاملة في غزة و الضفة والضغط عليهم من خلال سياسته التصعيدية وجرهم إلى التصعيد و الرد العسكري ليتخذها ذريعة ليتمكن من إشعال اتون حربٍ طاحنة وبذلك يصل إلى مبتغاه في تفويت الفرصة على مناوئيه السياسيين في تشكيل حكومة في الكيان الصهيوني وصولاً إلى أمنياته في إنقاذ مستقبله السياسي والإفلات من مصير السجن الذي ينتظره.
و من المؤكد أن مخاوف الساسة و الرأي العام الصهيوني مشروعة و خصوصاً بعد البيان الذي بعث به القيادي الفلسطيني ” محمد الضيف” و الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي سدد الله خطاهم وخطى المقاومين الاشراف، حيث أشاروا إلى أن الصبر الاستراتيجي لأذرع المقاومة الفلسطينية بات قاب قوسين او أدنى من النهاية، و أن الاذرع العسكرية المقاومة في جميع أطياف الأحزاب و الجبهات الفلسطينية لن تقف مكتوفة الايدي و ستعمد إلى التصعيد رداً على إستمرار الاستفزازات و الإجراءات الصهيونية التعسفية بحق مرابطي القدس الشريف.
ختاماً:
قرار الحرب إذا ما تم إتخاذه من أي طرف من الفرقاء سيكون في مصلحة الشعب الفلسطيني والذي يلعن أوسلو ليلاً نهاراً و يلعن جميع السلطات التي تعترف بها ، والذي يتمنى على قياداته الرجوع إلى ثوابته التاريخية و إلى مرحلة الكفاح المسلح، وقد يكون في مصلحة الصهيوني نتيناهو والذي ربما سيفلح في إنقاذ مستقبله السياسي و الهروب من شبح السجن الذي يطارده حتى في أحلامه ولكن من المؤكد لن يكون في صالح ألشعب الصهيوني والذي لن تفلح إستشاراته للاطباء النفسيين من معالجة نوبات الصرع و الهلع والتي ستلازمه على مدار حياته جراء صواريخ المقاومة و من العمليات الاستشهادية لجحافل الشهداء الذين يتمنون أن يضحوا بأنفسهم و أن ينفذوا عملياتهم الإستشهادية داخل العمق الصهيوني.