حاوية قمامة تبكي على أردني و رهيجة تبكي شرف الزمن الماضي..!! بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
يا كل زناة الأرض سرقتم كل طهارتنا و رقصتم فوق قبور الوطن الملئى بالأشراف ، كانوا ملء السمع و ملء البصر و ملء الوطن في كل الأطراف ، جاؤوكم يوم تناديتم و تنافختم شرفا ، يوم القدس و يوم الفتح و يوم حزيران و يوم حروب الردة و حروب داعش و الغبراء ، جاؤوكم يوم الكذب الأكبر في رمضان أناس ماتوا لما شبع الوطن من طهرهم و عفتهم و أنتم لا تموتون لأن الموت لا يكترث بكم ، من أنتم يا أبناء رهيجة ، يامن بعتم شرف الوطن على كل طريق و لبسم ثوب العرس في كل جنازة و لطمتم في كل عرس وطني ، من أنتم حتى يكترث الموت بكل معاني المجد بكم ، أنتم تنفقون كغرائب الإبل و لا تموتون و الخيل العربية تموت واقفة و لا تنفق ، يا كل لصوص الأرض سرقتم كل دراهمنا حتى رغيف الخبز من يد شيخ قارب عمر الدهر رغيف خبز معجون بعزة نفس ، جاع الشيخ ، رات حاوية قمامة فقر الشيخ أو شيخ الفقر فأشفقت عليه و وهبته رغيفا .
يا كل لصوص الذرة ، لصوص الطاقة ، لصوص النفط ، لصوص الأوراق المكتوبة في بنما ، و لصوص ملاذات آمنة كانت يوما مخفية ، تمتليء بكل طعام الشحادين ، يا كل لصوص حياة الشعب المرة ، يا أبناء العهر الوطني المرسوم على جبهات الشعب السمرة ، يا من حاربتم فمتنا نحن و رجعتم أنتم ترفعون شارات النصر ، و سالمتم فمات الشعب مرة أخرى و عدتم تلوحون بأعلام القهر ، يامن تنافختم شرفا تحت القبة ، فوق القبة ، يامن تحملون الوطن في جيوبكم في الروشة حول موائد خضراء و شراشف حمراء و نحمله على ظهورنا ونحن نذهب لصلاة الفجر و نعود وهو على ظهورنا بعد صلاة العشاء ذات يوم حينما كان عشاء ، يامن تتعبدون في سفارة شيلوك و تقيمون الليل في زوايا العهر بين سيقان النساء البغايا ، قالت منهن بغية و أقسمت بشرفها أنها اشرف منكم .
يا كل ذيول الزمن الغابر ، طال زمانكم و انكسر ظهر الشعب بعد أن تشفى بنا كل قيادات الأرض و قواديها صار الوطن قرية موز ، صار الشبع ترفا لا يحلم به الا المحظوظين المقربين ، صار الخبز كافيارا للفقراء و صار اللحم خبزا لكلابكم التي تعيش حياة أفضل من نصف سكان الوطن الغابر ، صرنا نركض لا ندري من أين نفر صرنا نعرف أن عالمنا الذي تربينا فيه قد انهار صرنا ننظر في الصبح الى الغرب عل الشمس تشرق من هناك ، صارت عمائم اأمتنا تمتليء نفاق ، صار الموت سبيلا للتقوى و الرقيا و الشبع الأبدي ، صار معاوية أشرف من رهط علي ، يا معاوية السفيان أعتب كل العتب عليك فأنت من وليت يزيدا وكان الحكم قبلك راشدي ، أعرف انك تعدل ، أنك تحمي ، أنك تغضب لله العلي لكن معاوية أخر لا يغضب لله ، لا يشبه شعبا جاع ومات مئات المرات ، لا يغضب لشيء .
صار الأشراف كلاب القوم ، و كلاب القوم هم الأشراف ، جعلوا على خزائن الأرض كل لقيط لا يعرف فرقا بين صلاة الفجر و ماخور الغجر الصهيوني المبني على مشارف بيادرنا المسروقة و المزروعة حقدا ، صار الوطن قطعة قماش لونها سايكس و صار الوطن لمن يحسن تسحيجا و هزيجا و نفاقا ، صار الناس نقيضان لا يلتقيان ، لص يسكن في أطراف قصور الغرب قد يأكل في رمضان و يسبح باسم الزعران أو يسكن في ربة عمون حيث الإخوان يختصمون حيث ، الأمين و حيث المأمون ، و حيث البرامكة يحكمون و يسرقون و يهتفون عاش الخليفة … عاش الخليفة و عموم الأمة صارت مثل عبيد في مزرعة يتنازعها كل الغربان بلا هوية ، غربان من بطن الصحراء ، غربان من بين اللقطاء ، غربان هاجر بعض اسرابها من منتصف اللاشيء الى منتصف اللاشيء و لا أحد يجرؤ أن يصطاد غرابا …
يا ذاك الواقف نحن بناة القبة حيث كانت ذات يوم مزارا و صارت اليوم يبابا ، نحن زراع الحقل …نحن الحراثين المشتاقين لزرع الأرض ، نحن الفقراء الذين لم نتخلى يوما عن أردن الحشد ، نحن الذين حمينا الوطن … حمينا العز حمينا المجد ، نحن الذين أغضبتنا طول عمرك و نحن نجد لك عذرا من بعد عذر … نحن ابناء الوطن العظيم الذين ماخانوا و لا سرقوا و لا باقوا و لا فتنوا و لا هربوا اموال خزانتك المملوءة بالأسرار ، يا باني أمجاد الأمة ، الأمة تنهار ، و الجوع كافر و جبان و سيف الحق صار بأيدي اللصوص سيف باطل ، و اللصوص يسرقون و انت لا نسمع منك الا صمتا قاتلا و نحن بكينا كل دموعنا ، و بعنا كل شيء و لم يتبقى لنا الا كرامتنا…
هل مطلوب منا أن نضع الكرامة في دار المزادات العلنية و نعلن أننا ياديرتي ماعدنا منك و لا أنت منا و أننا جردنا الزمن من كل شيء حتى بعنا أخر عرق حياء برغيفي خبز …
يا ذاك الواقف ، يا ذاك الصامت ، ياذاك المحتار ، الدنيا حولك نار و دمار و الناس كأن على رؤوسها الطير الناس تقول لبعض البعض أنج سعد فقد هلك سعيد ، و أناس تركوك و تركونا و ذهبوا الى بعيد حيث الحق عند الكفار و العدل عند الكفار و الرزق عند الكفار و نحن لم يعد عندنا لا حق و لا عدل و لا رزق
[email protected]