شكرا للقيادة الإيرانية .. وعلى القيادة المصرية ان تحذو حذوها ..بقلم : سفيان الجنيدي

آراء حرة ….
بقلم : سفيان الجنيدي – كاتب عربي …
ما كان همسا أصبح دندنة و على مرأى من العالم أجمع
فاجأت القيادة الإيرانية الطموحة الولايات المتحدة و الكيان الصهيوني و أذنابهما في منطقة الخليج العربي حينما أعلنت و من منطلق القوة زيادة تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء ٦٠٪؜ وإنتاجها ٩ غرامات من اليورانيوم عالي التخصيب كل ساعة خلال ثلاثة أيام.
وقيام القيادة الإيرانية بهذه الخطوة تأكيدًا منها أنها لن تقف فقط عند سياسة العين بالعين من خلال إستهداف السفينة الصهيونية قبالة ميناء الفجيرة ردا على التفجيرات التي شهدتها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وإنما ستسمر في سياسة الخروج عن الاملاءات الصهيو- أمريكية و إتباع سياسة رد الصاع صاعين.
و في مقال سابق بعنوان ” الصراع الإيراني الصهيو- امريكي …… نهاية مرحلة ضبط النفس و بداية مرحلة الهجوم المباشر ” في صحيفة صوت العروبة المنشور بتاريخ ١٦/٤/٢٠٢١ أشرنا إلى أن إنتقال القيادة الإيرانية – و المعروف عنها سياسة ضبط النفس والتروي و البراغماتية السياسية – من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الرد و الهجوم على الاستفزازات والإستعلاء الصهيوني قد يعني ضمنا أن القيادة الإيرانية لم تنتقل جزافا إلى هذه المرحلة إلا لانها قطعت شوطا طويلا في عملية تخصيب اليورانيوم و أصبحت قاب قوسين او أدنى من إمتلاك القنبلة النووية.
المهم في الامر أن القيادة الإيرانية بإنتقالها إلى مرحلة الهجوم المباشر و مضيها قدما في زيادة تخصيب اليورانيوم أحيت آمال الملايين من الشرفاء حول العالم وعمدت إلى تقليم أظافر الكيان الصهيوني الغاشم و ستئد سياساته الإستعلائية في الاغتيالات و إستهداف المنشآت الإيرانية بشتى أنواعها، و الأهم من ذلك أنها ستعيد المنطقة إلى نقطة الصفر حيث أن التوازن الاستراتيجي و العسكري سيكون عنوان المرحلة المقبلة.
و في معرض حديثنا عن سياسة الهجوم خير وسيلة للدفاع وبما أن الشئ بالشئ يذكر فنجد أن الوقت الآن قد حآن لتحذو القيادة المصرية حذو القيادة الإيرانية في التخلي عن سياسة ضبط النفس والصبر الاستراتيجي و الانتقال إلى مرحلة الهجوم المباشر حيث أن المفاوضات مع الجانب الاثيوبي وعلى مدار أكثر من ثلاث سنوات لم تسفر عن أي تقدم ملموس، فلقد ضرب الجانب الاثيوبي بكل الوسطات و المفاوضات عرض الحائط و أعلن تعنته و عدم إنصياعه و إمتثاله للغة العقل و المنطق و الدبلوماسية.
و الانكى من ذلك عدم إبداء الجانب الاثيوبي نواياه الحسنة في المحافظة على حقوق دولتي المصب ” السودان و مصر ” في مياه النيل بل أنه لم يمتثل لمطالبات مصر و السودان بتقديم الدراسة الفنية و التي تبين القدرة الانشائية للسد كذلك الاثار البيئية المترتبة عن بناء السد من قبيل درجة ملوحة المياه المخزونة والاثار البيئة على الثروة السمكية بالإضافة رفضه تحمل المسؤولية القانونية في حالة تهدم السد جراء العوامل الطبيعية او أخطاء البناء و التدشين، و لم يقف تعنت الجانب الاثيوبي عند هذا الحد بل أنه رفض جميع المطالبات الدولية بتعبئة السد على مراحل تمتد لسنوات حتى لا تؤدي سياسته الإقصائية و تعنته إلى أغتيال دولتي مصر و السودان بأراضيها و قاطنيها.
و حيث أن المفاوضات الماروثونية لم تسفر عن أي تقدم يذكر و حيث أن جميع التنبؤات و التحليلات السياسية تشير إلى أن تعنت الجانب الاثيوبي يتم بمباركة الإدارة الامريكية و يتم تسعيره عن طريق الكيان الصهيوني، فأصبح لزاما على القيادة المصرية أن تحذو حذو القيادة الإيرانية في الانتقال إلى الهجوم المباشر و المفاجئ و المزلزل، فمسألة النيل تختلف في خصوصيتها عن أي مسألة أخرى، فالاصابع التي تحاول وئد و إبطال شريان مصر الحيوي ” قناة السويس” هي نفسها التي تحاول إغتيال و إهلاك العرق المصري و السوداني عن بكرة أبيهما، لذلك يتوجب على القيادة المصرية وعي مسألة في غاية الأهمية: أن الجانب الاثيوبي لن يركن إلى لغة العقل و المنطق و السلم لانه ينفذ إجندات الإدارة الامريكية والكيان الصهيوني في تدمير وتجويع مصر سعيا منهما لتحقيق أحلام و أساطير و خزعبلات الكيان الصهيوني في إقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى.
نحن لسنا دعاة حرب و لكننا و جميع الشرفاء حول العالم نؤيد و نساند و ندعو القيادتين المصرية و السودانية دحر الإستعلاء و المؤمرات الصهيو- أمريكية و تأديب كل من يحاول الفتك بالشعبين العربيين و يحاول التطاول على كرامة مصر و شعبها العظيم.
نتمنى على القيادة المصرية ألا تحذو حذو سياسات الرئيس المخلوع حسني مبارك و المشهور عنه ردات الفعل البيطيئة و المتأخرة و أن لا تسمح لكائن من كان أن يجوع و يهلك الامة المصرية العظيمة بتاريخها و حضارتها و تراثها و إنسانها العزيز الابي.