آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن …
ما وقع قد وقع ، المهم أن تنظر الدولة اليه كما هو لا كما تحب أن تراه ، لقد اصابت أحداث الأسبوعين الأخيرين في الأردن البناء السياسي بتصدعات كثيرة و كبيرة و أحدثت انشقاقا أفقيا و عموديا في مجتمع السلطة و الحكم بينما كان موقف الغالبية الساحقة من الشعب موحدا تقريبا من رؤيته للحدث ، لقد كانت رواية الإنقلاب التي ما زالت قائمة حتى اليوم و ضلوع الأمير حمزة بن الحسين فيها خطا استراتيجيا كبيرا ارتكبه مستشاروا الملك و خلية ادارة الأزمة التي أربكت الملك و أربكت المشهد أكثر مما ساعدت في الخروج من الأزمة بأرباح للنظام السياسي و الملك ، إن برقيات التعاطف و الدعم من بضعة دول لموقف الملك و النظام السياسي لا تعني شيئا بالمطلق في ثنايا العلاقات السياسية بين الأردن و البلدان التي أرسلت تلك البرقيات لأننا نلاحظ ان الدول التي تتهمها الدولة الأردنية ضمنا و دون افصاح بالوقوف وراء المؤامرة كانت أول الدول التي ارسلت برقيات التاييد و الدعم.
لقد أحاط الملك نفسه بمجاميع كبيرة من المستشارين الخاصين لشؤون السياسات و شؤون العشائر و شؤون الإستثمار و الأمن و غيرها و كلهم لم يكونوا على مستوى الوظيفة و لا الحدث رغم أنهم جلهم إن لم يكن كلهم خريجوا جامعات محترمة و يحملون شهادت و نفخهم الإعلام الرسمي حتى ظن الناس أنهم بين أيد أمينة و خبيرة ، كان الناس يظنونهم أن مستشاري الملك كيوسف حفيظ عليم أو كموسى قوي أمين غير أنه تبين أنهم يحملون اسفارا لم يقرؤوها و لا يعلمون ما بها ، لقد اساؤوا للملك و النظام و ساعدوا في توسيع الشرخ بين الملك و شعبه ، و رغم كل ماحصل و يحصل كل يوم ، رغم تناقض البيانات و المقالات التي يكتبها المستشارون و الكتاب و المتبرعون ( ليس مجانا ) و رغم إصرار صاحب القرار أن لا ينزل عن الشجرة و لا يتنازل أمام شعبه ما يزال يسمع لمن يدفعون البلد الى حافة الهاوية غير مكترثين بما قد ينتج عن ذلك رغم كل ذلك ما يزال هناك فسحة للإصلاح و ترميم الموقف لكن ليس على ايدي العصبة المحيطة بالملك و التي لا تقوى على شيء بل هي كل على مولاها.
القضية ، الإنقلاب ، المؤامرة كان يمكن حلها بصورة ربما سحرية لو أن الملك ركن الى أردنيين شرفاء ينتمون دون نفاق و يوالون دون سرقات ، كان بالإمكان حل الموضوع و باسهل الطرق غير أن كثرة الطباخين احرقت الطبخة ، راينا وزراء سابقين و مسؤولين سابقين و حاليين و كتابا و وحكومة يتدافعون و يتراكضون في كل اتجاه ، يتحدثون كثيرا و لا يقولون شيئا ن يقترحون اشياء و تكون كلها دمارا على النظام و بعد كل الإخفاقات و السقطات لم يطرد أحد أو يستقل احد أو يعتذر أحد و يستمر التخبط و على رأي علي الفقراني ” المستشارون كجوز الطرمة هو برمي عليها الطلاق و هي بتجهز بالفراش ” مشهد سريالي بامتياز و لوحة تهشمت و مايزال سماسرة السياسة يصورون للملك أن الدنيا بخير .
لقد رأينا كيف انتهت المئوية و رأينا احتفالاتها إنها مقاطعة شعبية كاملة تقريبا ، نتذكر عند عودة الملك حسين من مايو كلينيك الناس و شعبيا و دون ترتيب زحفت الى المطار و كادوا أن يحملوا سيارته على الأكتاف ، من المسؤول عن الفرق بين الصورتين ، الناس في رمضان يدخلون الشهر الفضيل و هم مكسوري الخاطر أذلاء أمام لقمة السحور و الإطار التي لا يجدها البعض بينما رجال النظام الذين لايصومون و الذين أواهم النظام من خوف و أطعمهم من جوع و سمح لهم بتعبئة حقائبهم و حقائب زوجاتهم و بناتهم و ابنائهم و اصدقائهم و سمح لهم بزيارة الأماكن المقدسة في بنما و أوراقها و في الملاذات الآمنة و في المنح النفطية و التكسب من ورائها و في بيع أصولنا و فصولنا ، هؤلاء لديهم كل مباهج الحياة و على حساب جوع الأردنيين و فقرهم.
باسم عوض الله…
ألم نقل لكم منذ عشر سنوات أو أكثر و كلامنا موثق على الشيخ جوجل أن باسم عوض الله فاسد ، و انه لص ، و انه راسبوتين ، و قال أخرون أنه كوهين فغضبتم علينا و طلبتم منا عدم الخوض في ذمم الناس و أعراضهم و أن ذلك اغتيال للشخصية و هددتمونا بالسجن و الويل و الثبور و عظائم الأمور ، ها أنتم اليوم تتهمون باسم عوض الله بالخيانة العظمى و بمحاولة انقلاب و ببيع الأراضي الفلسطينية لليهود ن ألم يكن يوم أمس حبيبكم و صديقكم و يدخل عليكم بدون استئذان و لا إحم و لا دستور ، و هانحن اليوم نكرر القول أن معظم رؤوساء الحكومات الذين اغنيتموهم على حسابنا و من قوت ابنائنا و كثير من الوزراء اللصوص و كثير من النواب المهربين هم لا يحبونكم ، و لا يتمنون لكم الخير و هم يسرقون و الدولة تحميهم ، هناك لصوص صغار و كبار هناك كتاب صنعتموهم و كبرتموهم قبضوا مئات الآلاف الدنانير من المؤسسات الحكومية و الرسمية مقابل لاشيء ، لاشيء البتة و انتم تعرفون و انا اعرف و غيري يعرف لماذا هذا الظلم الكبير للأردنيين و الإحتفاء بالوافدين من كل شعاب الأرض.
مايزال الحرس القديم الفاسد و كثير من الحرس الجديد طبعة مستنسخة من اللامنتمي في كتاب كولن ويلسون ، ما يزالون يديرون المشهد الذي بات يبدو كملهاة اغريقية غير انها لم تتمكن من احداث شعور بالبهجة او السعادة لا للجمهور و لا للمنتج او المخرج او الممثلين أنفسهم ، نمط براطمنا حتى لم يعد هناك مجال للمط من كثرة استغرابنا لما يقوم به الغرباء بأهل البيت و بعض أهل البيت من الغرباء او معهم و ما يزال المشهد مبهما فلا يريد الهواة في الملهاة أن يعرف الناس أين البطل الرئيس او الأبطال الرئيسيون في المسرحية الهزلية حمزة و باسم و لا يريد الغرباء ان نعرف من هم العشرون الأخرون المعتقلين و لا يريد الغرباء الهواة أن نعرف من هي الدولة التي تقف وراء المؤامرة و لا يريد الغرباء للمواطنين أن يعرفوا شيئا .
كما قلنا في البداية ، ما وقع قد وقع
و المهم اليوم ترميم المشهد لأن الغرباء لا يعرفون ماذا يجري هنا و هناك و لا يشعرون بنار تحت الرماد و لا يدركون أن مالا يدرك كله لا يترك جله و أن مالا يتم الواجب الا به فهو واجب ، إنهم هواة و هم يجرون الدولة الى السقوط و الى تهاوي صورة النظام تماما ..
قلنا عن باسم عوض الله و شلل الفساد و لم تصدقونا
و هانحن نقول لكم أن من توكلونهم باصلاح الأمر فاسدون و منافقون و مخربون …
لا نملك لكم الا الدعاء…
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

