آراء حرة …..
آراء حره …
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
ليلة امبارح ماجاليش نوم واحنا لسه ف اول يوم ، لا أدري لماذا خطرت ببالي أغنية سيد مكاوي و نحن نتابع ليلة أمس الأخبار الواردة من كل الدنيا عما جرى من أحداث في الأردن ماعدا الإعلام الرسمي الذي اكتفى ببيان رئيس هيئة الأركان و خبر أو خبرين من وكالة الأنباء الأردنية بترا ، و النعاس الذي جفانا ليلة أمس كان سببه انتظارنا لأخبر تفصيلية غير أن الدولة تركت المهمة و كالمعتاد للجزيرة و هيئة الإذاعة البريطانية و الواشنطن بوست و منابر اعلامية أخرى التي استحوذت على كل المشاهدين الأردنيين تقريبا و استضافت بعض من يتلعثمون أكثر مما يتكلمون من رموز النفوذ.
الواشنطن بوست و كانت الصحيفة الأولى التي كشفت عن الإعتقالات في الأردن نشرت صبيحة اليوم تقريرا مطولا شارك فيه خمسة من الخبراء و المحللين العاملين في الصحيفة ، Warrick, Hendrix Dadouch. Shira Rubin and John Hudson و شككت من بعيد في احتمالية الإنقلاب و علاقاته بالخارج و نوهت بالعلاقات الأمريكية الأردنية و بالدور الذي تقوم به الأردن في مجال مكافحة الإرهاب ، و في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين و عن الوضع الإقتصادي المتردي و غير ذلك من تفاصيل ربما تشير من بعيد إلى أن هناك بعدا أخر غير البعد المعلن في البيانات الرسمية الأردنية لما حصل.
الرواية الرسمية و كما تعودنا دائما في كل حدث رواية غير مقنعة و ناقصة و تترك المجال واسعا للشائعات و التكهنات ، فمن ناحية هناك الإشارة الرسمية الى عملية أمنية كبيرة و معقدة و اشارة الى احتمال علآقة المتورطين بالخارج حيث أن جهات خارجية تقف وراء محاولة الإنقلاب المفترضة ، ثم هناك ارواية الرسمية بشأن الأمير حمزة بأنه ليس رهن الإعتقال و لا الإقامة الجبرية بينما الأمير خرج بنفسه في بثين واحد بالعربية و الأخر بالإنجليزية على الجزيرة و البي بي سي يؤكد أنه قيد اٌامة الجبرية و قد جرد من معاونيه و حراسه .
سيكون على الدولة أن تستقي الدروس و العبر مما حدث و يحدث و قد يحدث و تتخذ اجراءات جذرية لتغيير الأوضاع السياسية و الإقتصادية في الأردن ، إن محاولات التسلق على الزجاج و شراء الوقت و الإعتماد على وزراء و رؤساء و موظفين كبارا في الحكومة و الدولة لا يملكون لا الخبرة و لا الدراية و لا الإرادة و لا الشرف الضروري الذي يجب ان يتحلى به رجل الدولة سيبقي الأمور على حالها و إن ماحدث لن يمحوا من صدور الأردنيين الألم و الإحباط و الجوع و الفقر و خيبة الأمل التي يعانون منها جراء تصرفات الدولة تجاههم ، لقد تحدثت عن باسم عوض الله ( و لا أريد ان أسجل مواقف و بطولات ) كغيري مئات المرات و ليس وحده ، تحدثنا عن باسم عوض الله و علي غندور و مايكل داغر و خالد شاهين و دبي كابيتال و شخوصها المعروفين و كارتيلات الفساد التي مللنا من كثرة ما تحدثنا عنها و عن محمد دحلان و قلنا أن هؤلاء مرتزقة و لا يفيدون الدولة بل يستفيدون منها و هؤلاء أعداء للملك حتى لو أضحكوه و ان شعبه صديقه الوحيد و لو أغضبه.
إذا كانت الولايات المتحدة و بريطانيا و السعودية و الإمارات و اسرائيل و كل الإقليم تقريبا استنكر اي محاولة انقلاب في الأردن و وقف بجانب الملك و النظام فمن هي الجهات الخارجية التي كانت تدعم الإنقلابيين إن كان انقلابا ، زيمباوي أم جزر القمر ، إذا كان هناك محاولة انقلاب فهناك أيد أنتم تعرفونها في الخارج القريب و عملاؤهم و المرتزقة الذين يتمولون منهم معروفون كتابا و ناشرين و سياسيين قدامى و جدد و نواب متأردنون سابقون و الدولة و أجهزتها تعرف الكثير عن ذلك ، لا تعاندوا مرة أخرى و تشيحوا باسماعكم و أبصاركم عما نقول .
الأردن ليس حقل تجارب و لا يجب ان يكون ، و الناس متعبة و منهكة و محتاجة الى أن يتنبه النظام السياسي و الملك لهم و أن يقوم بمعالجة الآمهم و مشاكلهم و لا يهمنا الخارج كله اليوم و لا القضية الفلسطينية حتى و ما حدا يبيع علينا وطنيات ( اللي مافي خير لأهله مافي خير لغيرهم و القضية الأردنية أهم من القضية الفلسطينية عند الناس ) و ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع ، الدولة مطالبة اليوم بحل الحكومة العاجزة عن فعل أي شيء و كأنها غير موجودة ، غذا كان في حدث كبير مثل هذا لا نرى و لا نسمع من رئيس الوزراء شيء فأي رئيس وزراء هذا ، هل هناك رئيس حكومة في الكرة الأرضية يختبيء في وقت يوجد فيه محاولة انقلاب في بلده ، الوضع يحتاج الى رؤية جديدة بغض النظر عما حدث و يحدث و لا نريد أن نفصل كثيرا .
الأمور ليست سهلة و على كل مكونات الدولة الأردنية التي تعمل لدى الشريك الحاكم أن تتنبه الى الشريك الآخر الصامت و الذي يتلوى من الجوع و الألم و الأردني أهم من كل الدنيا او هكذا يجب ان يكون عند الدولة و الأزمة طالت و التبريرات بأن الدولة فقيرة لم تعد تقنع أحدا ، الدولة غنية و لكن الموارد تسرق و تنهب و الموضوع بات معروفا و الحديث فيه باهتا ، و بغض النظر عن مسألة الأمير حمزة إلا أن ما قاله يوم أمس في التسجيل المصور سيعمق القناعة لدى كل فئات الشعب ( ماعدا اللصوص ) بأن الفساد و السرقة هي أساس البلاء .
نحن ننصح لكم و لكنكم لا تحبون الناصحين مبروك عليكو حبيبكو باسم عوض الله اللي ركبتوا على أكتافنا عشرين سنة عجاف و قلنا لكم الف الفمرة أنه ليس سوى طفيلي فاسد ، طبعا بقية الديناصورات أنتم تعرفونها و كانت ليلة أمس هي التي تغني ليلة امبارح ما جنيش نوم أكثر من غيرها..
و للحديث تفاصيل و بقية
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

