آراء حرة ……
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
الفيديو الذي يظهر فيه مواطن أردني ، يحمل رقما وطنيا و ينتمي الى تراب هذا الوطن و هو جائع ، مشرد ، تائه بلا عمل ، جائع في بلد الوزراء المتخمين و المسؤولين الذين تصل رواتبهم الى ثلاثين الف دينار قي الشهر ، ينادي الملك و يرجوه أن يرأف بحاله و يصرخ بأعلى صوته و يستنجد و الناس حوله كأنهم في سيرك ينظرون الى مشهد مضحك مبكي ، و شرطي يسير خلفه جيئة و ذهابا يريد ان يوقفه عن الكلام و أو يخرجه من حيث هو و يبدو أنه في دائرة رسمية او حكومية ، منظر يقطع القلب ، الله …. صار الأردني يبكي و يستنجد و يتسول لقمة الطعام ، وطن يكون فيه عبدالله النسور و الملقي و عمر الرزاز رؤساء ليس وطنا وطن فيه عشرون رئيس حكومة سابقين على قيد الحياة مزرعة لتفريخ الرؤساء و الوزراء و ليس وطنا ، وطن يتسنجد فيه المواطن برأس الهرم على رغيف خبز و فرصة عمل ليس وطنا.
خطاب ملك بوتان حين تنصيبه ملكا بعد ابيه ” خلال فترة حكمي لن أحكمكم أبدا كملك ، سوف احميكم كوالديكم و أهتم بكم كأخيكم و أخدمكم كأبنكم ، سوف أعطيكم كل شيء و لن استبقي لنفسي أي شيء ، و سوف أعيش حياتي كانسان طيب تثقون أنني يمكن أن أكون قدوة لأبنائكم ، ليس لي أي هدف في حياتي سوى أن اسعدكم و أحقق لكم امنياتكم ، سوف اخدمكم ليلا و نهارا لأحقق لكم السعادة و العدالة و المساواة ”
أتيحت لي الفرصة ذات مرة أن أجلس مع ابنة ملك مملكة بوتان Bhutan أي أخت الملك الحالي الذي أوردت جزءا من خطاب تنصيبه كملك ، و بوتان مملكة صغيرة نسبيا تقع بين الصين و الهند و قريبة من بنغلاديش دون أن يكون لها حدود معها و حدثتني الأميرة فيما حدثتني عنه أن في الحكومة البوتانية وزارة اسمها وزارة السعادة ، وزارة و لها وزير و بها موظفون يراقبون مدى سعادة السكان و رضاهم عن أوضاعهم الإقتصادية و الصحية و تعاطف الدولة معهم و في موازنة الدولة حيث يذكر ارقام عن الناتج المحلي الإجمالي ، يذكر ايضا الناتج المحلي الإجمالي للسعادة ، و قد كان الملك وانغ تشوك Jigmey Singye Wanchuck هو من أمر باضافة هذه الوزارة للحكومة ، كما أمر بتغيير الدستور و وضع فيه مادة جديدة تنص على إمكانية تنحية الملك بأغلبية ثلثي أصوات المجلس التشريعي.
أه و الله الكلام حقيقي و ليس للتورية و لا للتكنية ، و الملك قام بكل ذلك بدون مظاهرات و لا معارضات في الداخل و لا في الخارج و وزارة السعادة في مملكة بوتان مسؤولة و مجبرة على توفير العلاج لكل المواطنين بدون اي مكرمة ملكية و توفير العمل لكل الشباب و توفير الدراسة من الإبتدائية الى الجامعة مجانا و لذلك لا يقوم أي طالب هناك بحرق نفسه لأن جامعته الخاصة تطرده لأنه لم يدفع بعض الأقساط و توفر الوزارة كل ما يحتاجه المواطن لحياة كريمة و ضمن ضوابط معينة ، و بوتان دولة ليس بها نفط و لا بوتاس و لا فوسفات و لا غور يمكن الزراعة فيه بالشتاء فهي منطقة تقع في جبال الهمالايا ، نسبة النمو الإقتصادي السنوي في مملكة بوتان أكثر من 12% و البطالة صفر و الذين ينتحرون جسر عبدون صفر ايضا و يمكن لمن يريد أن يتحقق من كل ذلك.
كيف يمكن لملك بوتان أن يوفر كل هذه السعادة لشعبه و مملكة بوتان أفقر من الأردن بألف الف مرة .. يستطيع ذلك لأن الملك لا يوجد حوله رؤساء حكومات مثل عبد السلام و عبد الرؤوف و الملقى و الرزاز و عبدالله النسور و رؤساء اوراق بنما و ليس للملك اصدقاء و لا معارف يستغلون اسمه للحصول على العطاءات و الأموال و اراضي الدولة و الأبار بدون ترخيص و لأن الملك لا يسمح لوليد الكردي ان يبيع شيئا و لا لباسم عوض الله أن يصبح مليونيرا بالحرام و لا لمايكل داغر ان يسرق الخزينة و لا لبقية شلل الفساد أن تشرب دم ابناء مملكة بوتان
ليت الملك أن يأمر بتأسيس وزارة جديدة باسم وزارة السعادة دون أن يكون عليها وزير مثل وزراء الدعسة السريعة ، لقد تمزق شعبك اربا ، لقد ماتت الوطنية في نفوس الناس و من يقولون لك غير ذلك يجاملون أو يجهلون أو يكذبون ..
لم أصدق ابنة ملك بوتان في ذلك الوقت لكنني استفسرت و تحققت و تبين لي أنها لم تكذب بل ربما استحيت أن تخبرني المزيد عن عدل ابيها و سعادة شعبه.
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

