فن وثقافة …..
بقلم : راويه وادي – فنانة فلسطينية تقيم في كندا ..
و بيتي في السماءِ لا تغلقُ له أبواب، و أغطيتي بيضُ السحاب، و نورُ الشمس رفيقُ النهارِ، و القمرُ سميرُ ليلي. و لكنَ النهارَ أخو النهارِ، و الليلَ يعودُ على حينهِ كما أتى كالعرجون القديمِ. … و كذلك تأتي ريحٌ … و تمضي ريحُ، و أرحلُ معها بلا وعيٍ يؤرقني، و لا حساباتٍ ترهقني، فلا أدركُ اسم أمسي، و لا ما سيكون في غدي. بنتُ الحاضرِ الراحلِ مع المزنِ البيضِ الوادعاتِ أنا…. و هكذا ظننتها تدوم!
و زمجرَ ذاتَ يومٍ رعدٌ غاضبٌ أفاقني من دعةِ الراحةِ و الرتابةِ التي وسعت الأفقَ الداني من جفوني، فزلزلت سريري، و كشفت أغطيتي، و أحالتها لشبكةٍ صغيرةٍ ليسَ بها صيدٌ …. غيرَ قلبي .. الذي هربَ منذُ زمنٍ بعيدٍ عن الأرضِ و قسوتها، و عن الأيامِ العقيماتِ التي لا تحملُ في أحشائها سوى المفاجآتِ الصغيرةِ كالأبابيل التي تقذفُك من حينٍ الى حينٍ بسجِّيلها …و التي تظنُ أنك تنجو منها .. و لكنها تقلعُ من قلبكَ الطمأنينةَ و السلامَ .. و إذ ذاكَ فعدوك الأرقُ …. الذي يسلبك الإحساسَ بالزمنِ كما … الأمان، و يترككَ كشجرِ الخريفِ ….. مجردُ خشبٍ بلا ورق.
زمجرَ و زمجرَ، و أعادني الى الأرضِ ….. فاختفيت و تلاشيتُ في جذورِ الشجرِ .. في أحشاءِ الطير و الوحوشِ، و أمتزجُت مع ماءَ البحرِ و النهر…… و عدت إليها …. حيث تنتهي كلُ الأشياء و الأحياء… طيناً و ماء





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

