فن وثقافة ….
بقلم : راوية وادي : فنانة فلسطينية تقيم في كندا
عششت عصافيرُ الفِكَرِ بين رموشكَ … لا تنام حتى تنام… و تغمضُ عينيك. و معلقٌ نبضُ القلبِ بحركةِ شفتيك .. تسمحان للدماءِ بأن تجري في العروقِ… أو توقفه عن النبض بكلمةٍ تفرجُ عنها بعد طولِ أسرِ. و البصرُ و البصيرةُ رهنَ عينيك .. و ما تريان و القرارُ ..ملكُ يديك… و ما ترى و ما تظنهُ الصواب. و هكذا مضتْ السنونُ و أخواتها التوائمِ، و ظننتُ أن دولابَ الوقتِ الماضي كالسواقي .. يدفعُ الماءَ في الجدول الجاري … يسقي القلوبَ العطشى للأمانِ، و ينعشٌ الأجسادَ التي تعبت من الجري طولِ النهاراتِ المرهقةِ المتشابهة.
و في لحظةِ الغضبِ التي تحولك من رجلٍ .. لمجردِ تمثالٍ أو نصب…. اللحظةِ التي تسلب الرجل كل ما تمنى و طلب بعد جهدِ السنينِ و النصب. و تفورُ براكينٌ من عقدِ الماضي، و قسوةِ الحاضرِ .. فيعمى القلبُ قبلَ العينين فلا تدري من أتي و من … و كيف .. و متى رحل. في لحظةٍ لا تستطيعُ الكذبَ … و لا تستطيعُ فيها التجملَ ….و غير حقيقتك و ما أنت عليه .. لا تستطيع أن تغير.
يبقي المطلوبُ مني الصبرَ و التحمل لكل المتغيراتِ من طقسكَ و طقوسك. و في يومٍ أعلنُ فيهِ هزيمتي و الإستسلام، و كل ما أنشده الأمنَ و السلام. أتساءلُ … أهو نفسُ الرجلِ الذي كنت العمرَ أراه و لا أرى سواه؟ أهو الذي كان مرآتي … و صلتي بنفسي و ذاتي؟ أهو من نذرتُ له سنينَ العمرِ …. الآفلِ منها و الآتي؟ أهو نفسه .. هذا الذي قلعني من جذوري و رماني في بحرِ الفوضى .. وأحرقني في بركانِ غضبه، و أحالني لمزيجٍ من نارِ سائل يحرقني … و كلَ حلوٍ من ذكرياتي … و تركني بعد طولِ عذابٍ .. كالأرضِ القحطِ البور؟
كيف لم أعدْ أراك .. و كنت لا أرى سواك! …. وحدك … لديك الجوابُ و ليس أحدٌ سواك، فلا زال الباقي من الذكرى… يوجعُ القلبَ الذي لم يعرفْ سواك. كيف لم أعد أراك؟ و هكذا ظننت .. أو سولت لي نفسي التأويلَ … و كنت لا زلتُ أذوبُ من لهيبِ الغضبِ و الألم .
و أفيقُ اليوم بعد طولِ غيبوبةٍ و غياب .. لأدرك أني كنت بشراً …أعمى … و لم أكن يوماً بصيرا … و كنتُ أظنُ أن زمنَ الوفاءِ … طويلُ الحبالِ … و إذ به … زمناً قصيراً قصيرا. –





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

