آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
إن رأس المال السياسي للدولة الأردنية يتآكل بقوة و سرعة مضطردتين ، و بينما لا يتأثر الوطن بتآكل و انهيار رأس المال السياسي للفرد الشريك في الحكم نائبا كان أم وزيرا أو مديرا لأن انهيار الأفراد يخرجهم من اللعبة السياسية بما فيها من مناصب و امتيازات و يمكن استبدالهم بأفراد جدد من مكونات المجتمع فإن تآكل رأس المال السياسي للدولة يعرض الدولة بكاملها كمنظومة سياسية للإنهيار و يمكن التأكد من هذه النظرية بمراقبة دول الإقليم التي اندثرت او هي على وشك الإدثار ، كما أن العقل الجمعي في المؤسسات و الأجهزة الحكومية و الرسمية الكبرى إذا ما تقاعس عن التفكير و تباطأ في أداءه التخطيطي و الإداري و القيادي أحيانا فإن ذلك ينعكس بالتالي على العقل الجمعي او الفردي النهائي للدولة و الذي يتخذ القرارات الروتينية و المهمة بناء على ماتنتجه تلك الإدارات و القيادات الموكول اليها تقديم الخلاصات السياسية و الأمنية و الإجتماعية و الإقتصادية عبر المعلومة و التحليل و اقتراح الحلول.
و من البديهي و الدولة تمر بصعوبة كبيرة عبر بوابة المئوية الأولى لتتخطاها الى عتبة المئوية الثانية التي قد تكون بداياتها ذات تأثير كبير جدا على مستقبل الدولة الأردنية لأن الزمن لا يعرف الفواصل و يستمر في أداءه اليومي من طلوع للشمس و غروبها دون انتباه للفواصل التي نصنعها نحن لغايات التوثيق و الدراسة و القياس أو لغايات اقامة المآتم و الأعراس عند الدول المتخلفة التي تتماهى معها الدولة الأردنية في كثير من الأحيان رغم أنها تمتلك أدوات العمل السياسي الناضج و المفيد من موارد بشرية ذات جودة عالية و لكنها مختبئة قسريا ، غير أن الدولة قد لا تدرك أنها تمتلك تلك الأدوات أو أنها تدرك و لا ترغب في استخدامها او لم تقرأ كتيب الإستخدام الوارد مع الأدوات .
إن اصرار القائمين على أمور الدولة الأردنية على إدارتها بنفس الطريقة التقليدية التي أكل الدهر عليها و شرب مائة عام بالتمام و الكمال و مواصلة تجاهل الإحتياطي الإستراتيجي الذي تملكه الدولة من موارد بشرية ذات خبرات واسعة و قدرات كبيرة و شجاعة في الأداء أمر يثير الدهشة و الحيرة معا ، فالمنحنيات التي نمر بها كثيرة و كبيرة و الدولة لا تفكر في تغيير اي نهج أو مسار من مسارات الفشل و لو جزئيا كي تتبدل النتائج السلبية المستمرة في الثبات و التفاقم .
الدولة الأردنية تستمر لأن هناك حمقى يعملون و يكدون و يتعبون و يشقون و يضحون و يدفعون كل ما في جيوبهم و عقولهم ثم يموتون و هناك فاسدون يدعون أنهم يديرون الدولة يأكلون و يشربون و يسافرون و يسرقون و يدعون أنهم أولياء الحكم الصالحون و الأبرار الموالون و يورثون أبنائهم و بناتهم كل أدوات النهب و السرقة و نادرا ما يموتون و كأن الله يمد لهم مدا ، هناك أيضا جنود مجهولون يعملون في ثنايا الدولة الأردنية ، و هم رغم أدائهم الذي قد يكون له الأثر الكبير و ربما الوحيد لبقاء الدولة و دميموتها فهم يبقون مدثرين بأغطية الوفاء و العفة و لكنهم يقبلون بالسكوت على مايعلمون أنها أخطاء تصل الى حد الخطيئة لأنهم لا يرغبون في المساهمة في تصدع البيت الوطني أكثر مما هو متصدع .
الذين يعتبرون أن من يتحدث عن بوادر تحطم هياكل الدولة واندثار كل ركائزها هم بكل تأكيد مستفيدون من الوضع المترهل أو مجندون ضمن الأجندات الخارجية التي لها أطماع في الساحة الأردنية حتى تبقى اليد الطولى و العليا لبعض الدول الإقليمية المحيطة بالوطن الأردني ، ومن هنا فإن من المفيد و الضروري للدولة الأردنية أن تتنبه الى ضرورة أن تتنبه الى مخزونها من الموارد البشرية من المخلصين أصحاب الإختصاص و أصحاب الخبرة لبناء هياكل إدارية و قيادية جديدة تستطيع أن تغير في المشهد العام السياسي و الإقتصادي قبل ان تقع الفأس بالراس .
هلى ترى الدولة أن المعارضة الخارجية بدأت تكبر و تكتسب أهمية شعبية محلية و أهمية اقليمية و ربما دولية وأن بعض أجهزة الإستخبارات قد تبدأ باستقطاب تلك المعارضات و أولئك المعارضين الذين لا نشك في ولاء وانتماء معظمهم لوطنهم غير أنهم يعيشون اوضاعا يشعرون فيها بالظلم الواقع عليهم و قد يكونوا طرائد سهلة للأجهزة الخارجية ، هل ترى الدولة الحال التي يمر بها الإقتصاد و الإستثمار الذي هو كلام في كلام و لا نرى على أرض الواقع استثمارات بل كلام و ارقام غير صحيحة و وعود وهمية لبعض الوزراء و الرؤساء.
هناك فرص كبيرة و واعدة للتغير و اشعار الناس بأن الدولة جادة في مساعدتهم و تغيير احوالهم الإقتصادية وهناك خطط كثيرة يمكن ترجمتها الى أفعال إذا ما غيرت الدولة بعض الشيء في أدائها و أعطت القوس باريها في كثير من الأماكن فقد مل الناس من الإنتظار و التسويف و الوعود التي هي كوعد سحابة لم تمطر ، هناك كلام عن مخططات تسعى الى تدمير الدولة الأردنية و لا نظن إلا أن الدولة متنبهة له و لكننا لا ندري لماذا السكوت عليه و نقل في التحليل و الكلام لأننا ناقدون محبون لا كارهون فالوطن وطننا و نتالم و نحن نراه يئن و يتألم و لا نستطيع المساعدة.
نحن من طبقة الحمقى الذين عملوا و كدوا وتعبوا وشقوا و دفعوا حتى يستمر بعض الفاسدين في الأكل و الشرب و السرقة و آلينا على أنفسنا الا أن نبقى ابناء وطن لأننا تربينا على ذلك و لا نستطيع منه فكاكا..
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

