آراء حرة …
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
نحن نسأل و لا نتهم ..
بعد أكثر من ستين عاما ما تزال مصفاة البترول الأردنية عاجزة عن تكرير النفط الخام و ما تزال عاجزة عن تزويد السوق المحلي بديزل حسب المواصفات الأردني فضلا عن المواصفات العالمية و عن تزويد المواطن الأردني ببنزين لا يدمر محرك سيارته و يقلل من أدائها ، بعد ستين سنة من الخبرات المتراكمة ما يزال لدينا عبوات الغاز المعدنية الثقيلة الوزن و صعبة الإستعمال و بانتظار ان تصلنا تلك الإسطوانات البلاستيكية الجديد و ربما ننتظر فقط أن يتفرغ أحد المتنفذين او ابنائهم كي يبرم العقد و يقبض العمولات على افسطوانات الجديدة كما حصل حينما غيرنا لوحات السيارات و دفعنا ثمن اللوحة عشرون دينارا مقابل الدولارين الذي دفعهما المتنفذ في ذلك الحين .
مشاكل مصفاة البترول معقدة و متشابكة ، فمنذ زمن علي غندور قدس الله سره و هناه بأموال الأردنيين التي سرقها و ولى بها متنزها في ربوع الولايات المتحدة الأمريكية و حينما مات و لا شماتة في الموت دفن في لبنان و بالتالي لم يكن الردن بالنسبة له الا محطة كلفه بها المحفل كي يرأس الشركة الأردنية الوطنية للطيران التي أسسها هو و من ثم يغرقها بالديون و يأخذ المحروقات مجانا من المصفاة ولا يسدد أثمانها و يتقاضى كومسيون على كل شيء حتى على دهان الطائرات الذي كان يتسلى به في بدايات فترة ثروته ، بعد ان جنى ثروة طائلة ذهب و حصل على الجنسية الأمريكية و أتى مع وزير التجارة الأمريكي الى عمان بصفته رجل أعمال أمريكي ، كل الغرباء في وطني مرحب بهم إلا ابناء الوطن محرومون …
ماعلينا بعد كل هذا و بعد كل الإشكالات و الغموض الذي يحيط بأعمال المصفاة و أرباحها الحقيقية و أين تذهب اليوم المصفاة لا تستطيع ان تقدم مشتقات نفطية بمواصفات عالمية او حتى محلية و مع هذا تبقى مسيطرة على السوق بموجب قانون الإحتكار الممنوح لها من الحكومة ، غير أن اعتراف معالي وزيرة الطاقة السيدة هالة زواتي بأن المصفاة وقعت في مخالفات تستحق العقوبات و العقوبات منصوص عليها في عقد رسمي مع المصفة كما أن المصفاة لا تستطيع ان تقدم المشتقات النفطية بالمواصفات المطلوبة فإن هذا الإعتراف و هذا التصريح يخيفنا مع شكرنا لمعالي الوزيرة على الشفافية .
لماذا تصرح الوزيرة بهذه التصريحات المخيفة و لماذا تعترف بتقصير المصفاة و هل هناك نية لإستيراد المشتقات النفطية بالمواصفات العالمية من مصفاة حيفا ، و هل سنفاجأ باتفاقية شراء مشتقات نفطية لمدة خمسة عشر عاما او عشرين عاما توقعها الحكومة مع مصفاة اسرائيلية و تمكر كما مرت صفقة الغاز الإسرائيلية و نجد انفسنا أمام أمر واقع جديد ، لن يكون ذلك مفاجاة كبرى فكل شيء و كل اتفاقية توضع أمام الشعب كأمر واقع و أمام ما كل هو واقع فلم يعد يأبه أحد بشيء و صار مجلس النواب في كثير من أحيانه و بكثير من أعضاءه شاهد زور يمرر الكثير من مشاريع القوانين دون حتى أن يقرأها.
إذا كان الأمر كذلك خذوا خاطر للشعب الأردني و صارحونا منذ البداية حتى نشعر اننا شركاء في القرار على الأقل و نكون متفقين ن و الأمر اذا تم سيعود بالخير على أحد المتنفذين او مجموعة من كبار المتنفذين لكن سيكون مفيدا لنا أيضا فسنحصل على ديزل و بنزين بمواصفات اسرائيلية عالمية و ربما بعد ذلك نلجا الى تكرار التجربة فنستورد الماء من اسرائيل و المشروبات الغازية أما البطاكا و المانجا و الجزر فابشركم فنحن نشتريها و ننعم بخيراتها منذ زمن طويل.
هلى ندعوا لإسرائيل التي تقف معنا وقت الشدائد بالخير و طول العمر …
حسبنا الله و نعم الوكيل .
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

