آراء حرة ….
سفيان الجنيدي – كاتب عربي ….
تتسارع وتيرة تهافت وتساقط وتخاذل وعمالة الأنظمة العربية المطبعة وفي مقدمتها الخليجية بشكل مؤسف و ملفت للنظر، فبعد تخاذل وإنبطاح الأنظمة الخليجية وهرولتها الغير مبررة للإنطواء تحت راية الكيان الصهيوني ، قامت الانظمة الخليجية المطبعة بتعديل قوانينها و مناهجها الدراسية بما يتماشى مع الرؤية الصهيونية و الغربية.
وقبل أن يفيق الرأي العام العربي من هول صدمة الهرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وتغير المناهج الدراسية في السعودية رضوخا لإملاءات التحالف الصهيو- أمريكي بدون أي مقابل ، أشهرت دولة الامارات العربية موافقتها إستضافة مؤتمر المثليين العالمي في مايو ٢٠٢١ وكذلك تغير قوانينها للسماح بتناول المواد الكحولية لمن تجاوز سن الواحد و العشرين.
وفي هذه العجالة سنحاول سبر أغوار تغير القوانين الإماراتية بما يتعلق بالمثلية الجنسية و تخفيف القيود المفروضة على المشروبات الكحولية و كذلك الخوض في تداعيات هذه التغيرات على المجتمعات الخليجية و منطقة الشرق الأوسط والتي تتلخص في النقاط التالية:
اولا: إستضافة المؤتمر العالمي للمثليين الجنسين هو بمثابة إعتراف و إعلان رسمي وصريح بحقوق المثليين الجنسين وضرب المنظومة الاخلاقية في المجتمعات العربية الخليجية عرض الحائط.
ثانيا: ستقوم دولة الامارات العربية المتحدة في المستقبل القريب بمنح التراخيص القانونية للمثليين الجنسين في تدشين نوادي ومقرات و حفلات وفعاليات خاصه بهم.
ثالثا: سيحاول النظام الاماراتي تبرير إنبطاحه و تخاذله و السماح بالمثلية الجنسية و تخفيف القيود المفروضة على المشروبات الكحولية بالضغوط الدولية وسيعمل على إقناع الشعب الاماراتي بالجدوى الاقتصادية للسياسة المهينة واللاخلاقية الذي ينتهجها والتي ستؤدي حسب تبريراته إلى تنشيط و زيادة القطاع السياحي وبالتالي تنوع الدخل والذي بدوره سيدر على خزينة الدولة مليارات الدولارات مما سيساهم في رفع مستوى معيشة المواطن الإماراتي.
رابعا: قياسا لتعديل النظام للقانون الاماراتي بما يخص المثلية الجنسية و المشروبات الكحولية من المرجح أن نشهد في المستقبل القريب العاجل تعديل القانون الاماراتي بما يتعلق بقانونية القمار وبالتالي منح التراخيص لفتح صالات القمار وخصوصا أن المخطط لإمارة دبي أن تغدو عاصمة الشرق الأوسط لصالات القمار و الشواذ والعلاقات المحرمة و غير المشروعة.
خامسا: سيعمد النظام الاماراتي وعبر ابواقه الاعلامية وذبابه الإلكتروني إلى تكثيف الترويج لشبهات الهدف منها تشويه وتقويض مكتسبات الامة الدينية والتاريخية و الوطنية بالاضافة إلى قدح وضرب المنظومة الاخلاقية والتي في مجموعها تعتبر من اهم العوامل المكونة لكينونة الانسان العربي وشخصيته.
سادسا : تزامنا مع محاولة النظام الاماراتي النيل وقدح المنظومة الاخلاقية سيعمد النظام الاماراتي إلى تكثيف مهرجانات و حفلات المجون و الخلاعة و اللهو و زيادة الملاهي و النوادي الليلية وفتح نوادي المثليين الجنسيين بهدف تهيئة المجتمع الاماراتي لتقبل الإنتقال التدريجي لعلمانية الدولة.
سابعا : إلاعتراف بالكيان الصهيوني وإقامة علاقات دولية معه بالاضافة إلى الاعتراف بحقوق المثليين الجنسيين وعدم تجريم تناول الكحول و التغيرات إلإجتماعية ( حفلات المجون والملاهي) وعما قريب السماح بالعلاقات خارج المؤسسة الزوجية وكذلك السماح بالقمار هي حلقة من سلسلة مفادها الإنعتاق و الردة التدريجية عن الإسلام.
ثامنا: ستشهد دولة الامارات المزيد من التغيرات السلبية و من المرجح أن يتم الإعلان الرسمي عن سماح النظام الاماراتي في المستقبل العاجل بتجارة وتقنين تعاطي القنب والماريجوانا و المخدرات بكل صنوفها.
تاسعا : المستفيد الاكبر من تخاذل وتساقط الدول العربية السنية بلا شك الجمهورية الاسلامية و أذرعها العسكرية المقاومة للمشروع الصهيوني وعليه ستعمل الجمهورية الإسلامية إلى تعبئة الكثير من الشعوب العربية للإلتفاف حول رايتها بإعتبارها آخر المدافعين عن التعاليم الاسلامية وآخر المتخندقين ضد الكيان الصهيوني ( على اقل تقدير في المنطقة العربية).
عاشرا : ستشهد دولة الامارات في المستقبل العاجل جملة من الإجراءات التعسفية بحق المواطنين الإماراتين الرافضين للسياسات الحكومية الخبيثة و العميلة ، و سيخسر النظام الإماراتي رهانه على الشعب الإماراتي والذي سيرفض إجتثاث جذوره العربية الإسلامية، وعليه فإن التصادم الجماهيري مع النظام الإماراتي مسألة وقت ليس إلا.
الحادي عشر: لا نبغي في هذه العجالة تأليب الرأي العام الاماراتي ضد نظامه ولكن نتوجه بسؤال إلى الشرفاء والخيرين من ابناء الامارات : إلى متى الخنوع و الخضوع لنظام أقل ما يقال في حقه انه نظام عميل زنديق ؟!
ختاما: أصبحت الانظمة العربية وفي مقدمتها الانظمة الخليجية تشجع و تدعو إلى إنتشار الرذيلة و الفسق و الفجور والهجوم على اعلام و مكتسبات الامة الدينية و الوطنية ، وهذه الحرب الشعواء التي يمارسها النظام الاماراتي ضد الله والاسلام والاخلاق العربية الأصلية ستكون وبالا عليه ولن تفلح كل الانظمة العميلة من طمس هويتنا العربية الاسلامية وستنتصر هذه الامة بعز عزيز أو ذل ذليل.
وفي هذا المقام قد يظن البعض أن الحالة مأسوية و أننا وصلنا إلى طريق مسدود و لا خلاص، إلا أن الصورة مغايرة تماما لهكذا تخمينات وتوقعات، فالسنون القادمة ستشهد سقوط كثير من الانظمة العربية وفي مقدمتها ممثل إبليس ” النظام الاماراتي وبعده كل الانظمة العميلة وتمدد الكيان الصهيوني في المنطقة العربية لا يعدو عن كونه إنتحار سياسي والمآلات التي تنتظره الدحر والإجتثاث وتخليص البشرية من شروره .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

