آراء حرة …..
بقلم : حمة المهدي – الصحراء الغربية …
في البداية اعتذر لأكثر من مليار مسلم على استعمال صفة “رئيس لجنة القدس” لملك المغرب الذي خان الامة الاسلامية وباع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بتغريدة يتيمة من الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب يمنحه فيها الوهم على الصحراء الغربية، في صفقة ملغومة وصفها كبار المسؤولين الأمريكيين بانها شيك بدون رصيد واعلان يناقض القانون الدولي ومقتضيات الشرعية الدولية ومقايضة مكشوفة لاحتلال باحتلال.
فهل يستحق “رئيس لجنة القدس” و”أمير المؤمنين” بعد خيانة الاقصى وطعن مقاومة الشعب الفلسطيني في الظهر وبيع القدس وقضية فلسطين المحورية لدى جميع المسلمين ، ايا من الألقاب والنياشين المزيفة التي حاول على مدار عقود إضفاء الشرعية على ملكه العضوض وتثبيت عرشه على الجماجم، بمغازلة مشاعر العرب والمسلمين بالشعارات الرنانة والالقاب الخداعة، والتي سقطت تباعا على اعتاب التطبيع، وتكشفت خيوط العلاقة الحميمية العتيدة وحجم التعاملات بين النظام الملكي المغربي واجهزة الكيان الصهيوني عبر سنوات من التعاون الامني والاستخباراتي المشترك والتي ظل يديرها مكتب الاتصالات ووصل التنسيق بين الطرفين الى اعلى مستوياته بالتجسس على القمم العربية وتمكين الكيان من تفاصيل ما يجري بين الزعماء العرب في اوج مراحل الصراع العربي الاسرائيلي.
لم يكن التطبيع مفاجئا من نظام المخزن المغربي الذي ساهم في بناء ما بات يعرف اليوم ب”دولة إسرائيل” عبر جسر مباشر لنقل الآلاف من اليهود المغاربة الى فلسطين و استيطانها وتهجير اهلها الى دول الجوار، وتقديم خدماته للصهاينة عبر مستشار الملك اليهودي ازولاي ولم تتوقف المبادلات التجارية بين المغرب والكيان الصهيوني حتى اليوم وفق تقارير رسمية.
لكن الصدمة الكبيرة ان يحدث التطبيع في ظل حكومة محسوبة على الاسلاميين، والتيار الاخواني الذي طالما وضع القضية الفلسطينية في صدارة عمله السياسي واتخذ من دعم المقاومة شعارا في أدبياته الحزبية التي مكنته من تحقيق نتائج سياسية اوصلته في بعض البلدان الى هرم الرئاسة وفي بعضها الآخر مكنته من غالبية مقاعد برلمانات وحكومات اقطار عربية عديدة مثلما هو الحال في المغرب الذي يقود حزب العدالة والتنمية الحكومة فيه وهو ما يشكل انتكاسة للمبادئ والمنطلقات وضربة قاضية لمصداقية الحزب وخلل بنيوي يعكس مستوى التدجين الذي وصلت اليه الاحزاب في ظل النظام الملكي بالمغرب ومدى النفاق الذي باتت عليه الاحزاب المحسوبة على الاسلام السياسي ومتاجرتها باقدس مقدسات المسلمين وتقديمها على طبق من ذهب للصهاينة الغاصبين والأخطر من ذلك محاولات التبرير لهذه الخطيئة التي لا تغتفر ووضعها في سياق الاجتهادات السياسية والقضايا الثانوية، ففي الوقت الذي انتظر البعض تقديم العثماني استقالته من الحكومة المغربية وحفظ ماء الوجه على الاقل امام قواعده بعد تأكيده شهر أغسطس الماضي انه “لا الملك ولا الحكومة ولا الشعب المغربي يمكن ان يطبع مع الكيان الصهيوني لأن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”
واليوم وبعد التناقض الكبير الذي وقع فيه وبدلا من البراءة من حكومة التطبيع وخيانة الملك للقدس، تمسك العثماني بعباءة الملك الملطخة بادران التطبيع وسل سيف الدفاع عن “حكمة وحنكة الملك” في التوقيع على التطبيع الذي ستشرف حكومته على تنفيذ بنوده مع نظائرهم الصهاينة الغاصبين وسيلتقي هو ذاته مع نتنياهو الذي سبق للملك ان رفض مقابلته خوفا من الحرج امام المسلمين وأحرار العالم؟
وبعدما سقط الملك ومعه حكومة الاسلاميين في وحل الخيانة، فبأي منطق قبل العثماني ان يكون في صدارة التعاطي مع الدولة العنصرية التي ارتكبت مجازر بشعة في حق الفلسطينيين و شردتهم من اراضيهم وتعمل ليل نهار على تهويد القدس؟
حيث ولم يعد امامهم من مبررات سوى الحفاظ على مصالحهم الانية على حساب مصلحة الامة ومستقبلها في رفع الظلم عن الشعوب المقهورة وتحرير الاقصى من يد الصهاينة الغاصبين.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

