مذهل هذا الإنسان الصحراوي- بقلم : لحسن بولسان

آراء حرة …..
بقلم : لحسن بولسان …
يرسم الصحراويون اليوم ألف مشهد ومشهد في فجر صحراوي جديد دشن المقاتل الصحراوي أول إشراقا ته ، ليعطي لهبة الغضب الصحراوي صورا ناصعة للعطاء زادتها قداسةً وفخرا واعتزازا.
فبعد إنتظار طويل يقرر الصحراويون إعادة تركيب المعادلة من جديد وتشكيل مشهد الاشتباكات مع الاحتلال المغربي على جميع المستويات.
إنه عهد جديد يسطره مداد دم كل صحراوي وصحراوية يرفض أن ينضب ولا ينتظر مرجعية من ناقم هنا أو حاقد هناك أو طامع بينهما، ولا من متغطرس أو متعجرف كان يتاجر بفلسطين أو بالصحراء الغربية المحتلتين
فعلى هذا المنوال انخرطت الجالية الصحراوية كباقي الجسم الصحراوي في تدشين مرحلة جديدة من تاريخ الشعب الصحراوي يجسد فيها هذه الروح الوطنية المتشربة في وجدانه وفي صيرورة وجوده .
فمن باريس ،بروكسيل ،برلين ،جنيف ،مدريد ،سان سبستيان ، فيتوريا ،نونت وغيرهم من نقاط تواجد جالياتنا يأتي البرهان من جديد أن هذا الإنسان الصحراوي مذهل ،مذهل، مذهل ، هدا الإنسان الصحراوي الذي لا يقبل بالمذلة والاستكانة، و لا يموت إلا محاربا واقفا كشجر النخيل
فبهدوء وبعفوية تامة، وتنظيم حضاري محكم وبإصرار وعزيمة لا تحد منها أي عوائق أو استفزازات بلطجية الاحتلال ،تتنقل جالياتنا من ساحة لأخرى بزيها التقليدي المميز وبأعلامها الوطنية الناصعة حاملين رسالة سلام للعالم ، و تقدم القضية الصحراوية في أرقى صورها وأرفع مستوياتها كقضية ضمير عالمي لا تزول بالتقادم لأنها مرتبطة بحقوق إنسانية ثابتة لا يمكن نكرانها.
تبعث جالياتنا رسالتها المصاغة بروح المتشبثين بعهدهم وأرضهم ووجودهم ، وتقول لمن فاته أن يسمع خلال تسعة وعشرين سنة ، إن هذا الشعب المتمسك بالعهد لن يتنازل عن حقه في الحرية والاستقلال ما دام الغرب غربا والشرق شرقا.
يقينا سيلتقط العالم رسائل الحضور الصحراوي والمتضامنين معه من خلال ما يتيح شرعية الكفاح الصحراوي من معلومات وتفاصيل كانت مغيّبة.‏
فرغم محاولات بلطجية الاحتلال و المحسوبين على الأجهزة الأمنية المغربية بأوروبا ، بأن لا يصل الصوت الصحراوي للعالم وان لا تظهر الحقيقة وتنكشف أكاذيبهم و تتضح ، ‏ إلا أن مظاهرات جالياتنا أزاحت الستار عن جزء من الصمت الدولي على الصلافة المغربية ولم يعد ممكنا غض النظر عن اعتداءات بلطجية الاحتلال والتغاضي عن سلوكهم.
ربح الصحراويون الرهان وهم يبعثون رسائل السلام والتعايش بين الشعوب ،في وقت يبتز فيه المغرب أوروبا بالإرهاب والمخدرات والهجرة السرية والجريمة المنظمة.هي لوحات جديدة للإنسان الصحراوي المتحضر تحرج الضمير العالمي، تبدع الجالية الصحراوية في صنعها .
أخيرا قيل ما قيل شعراً ونثراً في روعة هبة الشعب الصحراوي ، يبقى هذا الإنسان الصحراوي وكأنه طائر الفينيق تبعثه إرادة الحياة من جديد في كل معركة تجده أقوى من قبل.‏