“الكتالوج الامريكي”للمنطقة العربية في الألفية الثالثة!! بقلم : السيد الزرقاني – مصر

آراء حرة ……
بقلم /السيدالزرقاني – كاتب مصري ..
-كانت الحركات الجماهيرية والشعبية ضد النظم العربية، هي الموجة الأولي، لاحداث الفوضي في ربوع البلاد العربية، ولكن ما نشاهده الآن من نتائج مخزية لنا ولأمتنا العربية، يعد الموجة الأخطرفي اطار الكتالوج الأمريكي للمنطقة العربية، بعد عقود عديدة فشلت الإدارة الأمريكية في أطوارها ونظمها المختلفة في جر العرب بمختلف اطيافهم الي البساط الصهيوني المحتل للأرض العربية في فلسطين، بعد أن نجح في ايستمالة السادات وحسين بن طلال ملك الاردن الي توقيع اتفاقيات سلام مع اسرائيل، حيث كان الكتالوج الامريكي للمنطقة في بداية الألفية الثالثة قائم علي عدة محاور أساسية يمكن تضمنيها في الأتي:-
أولا: إسقاط النظم العربية المناهضة للكيان الصهيوني وكانت البداية في العراق ثم تونس وليبيا واليمن ومصر من خلال الموجه الاولي لما يسمي اعلاميا بالربيع العربي، وكان العراق هو المقدمة لما كان يمثله من قوة عسكرية عربيةكانت هي الاولي من حيث القوة والعدد بالاقليم
ثانيا: القضاء علي عدة جيوش عربية كانت تمثل محورا عسكريا متنامي في مواجهة القوة العسكرية الاسرائيلية، وكانت البداية بتدمير الجيش العراقي عندما تم جرة الي حرب غير مبررة ثم حشد قوي عالمية لاحضاعه وتدميره، تم الجيش الليبي والجيش اليمني بادخالة الي حرب اهلية مدمره ثم صنع حرب كونية طاحنه علي الأراضي السورية تهدف الي انهاك الجيش السوري اولا ثم تدمير بنية الدولة الاقتصادية والاجتماعية،ولم يفلت من تلك المنظومة الجهنمية الا الجيش المصري بحكم ادراك الشعب وطبيعة البناء الاجتماعي والثقافي المصري،جر محور عربي اخر يسمي مجازا التحالف العربي (السعودية-الامارات-البحرين-عمان-قطر)الي حرب اقليمية كانت المخابرات الأمريكية مطبخا لصنعها لتدمير تلك القوي المتحالفة وتدمير البناء الإقتصادي والاجتماعي وتشوية فكرة القومية العربية
رابعا: ضرب المشروع العربي المناهض لمل صور الاستعمار الغربي او الإقليمي والذي دعى إليه جمال عبد الناصر من خلال تصدير صور دموية وخلق قوي غير متجانسة في الدول الكبري عامة والمجاورة لاسرائيل خاصة،وقد شاهدنا العديد من تلك الصور في العراق ولبنان وليبيا واليمن ومحاولة خلقها في مصر،كلها تهدف الي ضرب المشروع العربي الذي يقوم علي الانتماء الي العروبة الارض والكيان والثقافة والتاريخ،وخلق وجدان عربي موحد
خامسا:التطبيع العربي الاسرائيلي وهذا مانشاهده في الوقت الراهن من سعي الادارة الامريكية علي خلق حالة تطبيعية مابين الكيان الصهيوني والدول العربية رغم ان تلك الدول ليس لها حدود،او اراضي محتلة وتم اختيار تلك الدول بعناية علي الحدود الشرقية والحدود الغربية للوطن العربي وتلك الدول تمثل مواقع استراتيجية كانت تضيف قوة سياسية وعسكريةمثل( الإمارات وعمان والبحربن) علي مضيق هرمز و(المغرب) علي مضيق جبل طارق وحرب اليمن قد قتلت اهمية مضيق باب المندب بعد اللقاء السري بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزاراء الاسرائيلي والذي فضحته الصحف الاسرائيلية بشكل كان مقصود لزعزعة العلاقة الخاصة بين النظام السعودي وشعبه،وكذك السودان الذي اعلن منذ فترة ترحيبه بالتعاون مع اسرائيل في علاقة سياسية منتظمة من خلال علاقة تعاهدية ملزمة للطرفين.
-ومع قرأة الصورة بشيء من التدقيق السياسي والثقافي،يمكن تحديد الافاق البعيدة للمشروع الأمريكي للمنطقة العربية في ظل وجود مشاريع اخري اكثر نموا ومناهضة له مثل المشروع الفارسي الذي تقوده إيران،والمشروع العثماني وتقوده تركيا، كل منهم له ادواته ومقوماته وجماعاته، والكل يخدم في صورة ربما تكون متناسقة للمشروع الصهيوني لاقامة ما تسمي اسرائيل الكبري علي حساب الأرض العربية ولمن السؤال اين مصر من كل ذلك وهي التي تبارك اي تحرك أمريكي بالمنطقة ولو علي حساب الأمن القومي المصري؟؟