آراء حرة …..
بقلم : صالح العجمي ..
هربت من قسوة الحياة وفلسفة الصمت القاتلة في الوادي البعيد جدا من البقالة والسوق الشعبي والمدرسة وعيادة الدكتور العجوز الممتلئة بالبندول والبرمول والفكس والحبة السوداء ومشروب زيت الحوت
هربت في زحمة تفاقم الفقر والجوع خوفا من السقوط الى مستنقع الصومال في حينها ولم اجد الا طريقا و احدة الى سجن جماعي اشبه بغوانتناموا وها انا اكتب من زاوية السجن المظلم الكبير والمشرف علي السجن كبير الارهابيون وتلميذهم المتمرد بعد القسوة والصفعات المؤلمة من اثار الهجمات المروعة التي ارتكبتها المدرسة المتطرفة تجاه الثقافات والديانات و الحضارات المختلفة
السلطة احيانا تصيبنا بالهوس وجنون العظمة واحيانا نتحول الى كابوس سياسي وديني ونغتال الثقة في كل مكان تطؤه اقدامنا ونتورط في مشاريع ترفع معدلات الطلاق والفقر والجوع وتقودنا اهواءنا الى العزلة الطويلة ونغرق في الركود والوباء والخيبة هو يشكي لي عندما وقف امامي هذا الصباح وسألته كيف حالك سرد لي حالته في دقيقة وكانه طبيب نفسي واخصائي مخ واعصاب واستشاري قولون ومسالك بولية وكثير من الاعراض اخجل ان اسردها هنا لما تتضمنه من خصوصية لا يستوعبها عقل القاريء المحافظ
احيانا يحلق لحيته واحيانا يقبل علينا في لحية اطول من لحية بن لادن واغلب الاوقات يميل الى تقليد لحية البغدادي وفجاءة يدعونا الى الحداثة والابتعاد عن التطرف ومشاهدة الافلام الاباحية والاستعداد للسفر الى باريس ولندن وشراء العقارات في كندا والسويد
يعيش لحظة تناقض بين الماضي والحاضر والمستقبل في اليوم الثاني وصل متأخرا وفي يديه بعض الحروق وامسك بيد رفيقنا في الشقة المجاورة استاذ العلوم السياسية في جامعة هولنديه تورط في رحلة كمدرس استعارة لمدة سنه وبادر بالسوؤال
كيف تستطيع ان تمسح افكار التطرف من عقل انسان ورثها من اجداده لقد وعدنا ماكرون باعداد مراقص سرية لتدريب الاغلبية منهم للتخلي عن المباديء والقيم و العادات المتطرفة بالتدريج
ليس ممكنا ان تتحول الى راقصة بمجرد مشاهدة فلم ليلي علوي او نسرين طافش عليك ان تسافر كثيرا الى المدن الغربية والشرقية وقف احد عناصر القبيلة قريبا منهم يتناول قهوة ويتظاهر انه لا يسرق السمع اليهم فاشار اليه سوف ابداء بهذا المتخلف
اذهب سوف نمنحك فيزة داعية الى الله واخرى منحه دراسية واخري مستتثمر وفيزة اخري لحضور قمة عربية وربما دولية تناقش ازمة الصراع بين الاطراف المتنازعة في ليبيا واليمن كثير من الفيز لاغراض متعددة والهدف هو التخلص من التطرف والارهاب اقفلوا الباب وغادر وجدت نفسي وحيدا على اتذكر الماضي وهطلت الافكار المندسه في الجانب الايمن من المخ لم تتاثر بالثورة المعلوماتية ولم تتلاشي من الذاكرة المدمنة على قراءة صحف الغرب والروايات الالمانية
شكرا للمعلم الذي شارف عمره ا على الانتهاء والمعلم الاخر الذي ينام على الرصيف هذه اللحظة في شوارع المدينة خلف المدرسة المدمرة بصواريخ القومية العربية
قال لي في حصة التاريخ وانا في الصف الثالث الثانوي احفظ التاريخ جيدا لأنه يتكرر سوف تعود كل المعارك في الحرب العالمية االاولي والثانية والثالثه سوف يدمرون المدرسة هذه والمسجد وبيتكم القديم سوف تعود لا تفكر في مستقبل وانت من مجتمع الطبقة الكادحة لا تفكر تبني بيتا او تشتري مزرعة
اهرب يا ولدي الى الخارج ان تمكنت من الهروب واياك ان تغتر وتنخدع
بالمظاهر والمباني والقصور التي سووف تصل اليها وتعيش فيها كلاجيء استمر في الهروب الي الابد وابعث لي رسائل عن ثقافة المجتمعات الغنية وفساد الانسان واقراء كتبهم جيدا للوصول الى الحقيقة التي انتجت منهم ثعابين وحيوانات مفترسة اقراء السطور التي تعلمهم العنصرية واحتقار البشر في الكون اقراء الجمل التي تفرض عليهم التطرف وا لارهاب
ا رجوك ان تفهم السر وراء الجرائم المروعة التي يصدروها للعالم جريمة دخول احدهم بحزام ناسف الى السوق الشعبي في بغداد وتفجير نفسه وسط الابرياء جريمة احداث الحادي عشر من سبتمبر وجريمة تفجير المدمر كول
اسألكم بالله ان تذهبوا الى برميل القمامة خلف سور المدينة الواقعة في المنطقة المنكوبة المحروقة وتضعوا كميرات تصوير فوق الغاصن الاخضر المتيقي من شجرة الرمان اليابسة الواقفة كانها صلاح الدين الايوبي
ضعوها بدقة سوف ارسل لكم مخطط التركيب فورا اريد منها تسجل لنا صور الاساتذه وهم يخرجون في جنح الظلام يزاحمون القطط والمتسولات المهمشات في مخيمات خارج المدينة يبحثون عن رغيف خبز عجزت الكلاب ان تصل اليه داخل صندوق القمامة وماتت جوعا خلف الصندوق واجسادها منهكه
ما تبقى منها من خيال واثار يفسر لنا دور منظمة الاغذية العالمية في اليمن و يوفر لمنظمة حقوق الانسان مشروع جديد حقوقي اسمه مشروع كلاب انتحرت يمارسون بفضله انشطتهم الحقوقية ويقدمون التقارير للعالم وتفتح لهم الباب للظهور مجددا في مواقعهم الالكترونية امام العالم ربما سبقتهم منظمة اطباء بلا حدود لتجهيز تقارير طبية تستعطف المجتمع الدولي لرصد مبالغ ماليه تمكن المنظمة من الحصول على الدعم والمساعدات الانسانية العاجلة الوصول المرضي المغضوب عليهم في خريطة مزقها الوباء الفكري والصراع السياسي وحمي الضنك
يا وزير الاعلام ارجوك ان تتحرك ان تتخلص من الاكتئئاب و الاشتياق للماضي اخرج من جلدك القديم الأسود تحدث
تحرر من الاناء وحب الذات انظر الى صندوق القمامة وانقل لنا مأساة العجوز التي تبكي على زوجها الغائب منذ عشرون عاما في عدن ولم يعد الى القرية ادعوك للاستفادة من وسائل الاعلام انقذ نفسك من الماضي ادخل الى صفحة غزو الجيش الايطالي الفاشي لاثيوبيا عام 1935 واستنبط من احداث هذه الغزوة الدوافع النفسية للايطاليين لغزو اثيوبيا الدولة الوحيدة التي لم يحتلها الاجنبي وكانت الرغبة الايطالية لتثبت للعالم انها قوة عظمي تستعبد العالم وان اثيوبيا خرافة وانهم عبيد وليس لهم تاريخ ربما ضميرك يصحو مجددا ويحدثك عن التغييرات التاريخية وان تاريخ الاستعباد انتهي وان الديمقراطية اليوم من اوصلت امريكيا الي الفضاء و حررت العقول من فكرة الدونية والرضوخ والتبعية





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

