آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
ليس شيئا ممتعا أن نتحدث باستمرار عن الوضع السياسي و الإقتصادي المتردي و الذي وصل بالشعب الى الحضيض و لكن مالا يتم الواجب الا به فهو واجب ، و أمام ذهولنا و نحن نرى النظام السياسي يواصل نهجه القديم دون الإلتفات الى أي نقد مهما كان بناء و ليس تجريحيا و ما يزال النظام السياسي أو ماكينة ادارة الدولة الحقيقية و ليس الحكومة التي لا تملك من قرارها شيئا و لا ولاية عامة لها و لا صلاحيات او ادوات تسعفها في رسم اي خطط او استراتيجيات او تنفيذ أي اصلاحات ذات معنى ما زال يواصل النهج القديم في تدمير الوطن بلا هوادة و لا تعب.
إن مؤسسة صنع القرار في الدولة الأردنية تنزوي في الظلام و لا ترغب في تغيير اي شيء رغم أن العالم كله يتغير و ما تزال تصر على تدوير نفس الوجوه و نفس الوزراء و نفس السياسات و نفس الأنماط من السلوك السياسي و رغم ان القريب و البعيد يرون أننا في الأردن قد وصلنا الى نقطة اللاعودة تقريبا في الدمار الممنهج الذي أوصل أصحاب القرار الشعب و الوطن اليه ، و يرون أن ابناء النظام انفسهم اما ينتقدون و بقسوة أو يصمتون صمت القبور و أن ماتبقى من المخلصين غير المشترين من كتاب و مفكرين لا يكترث بما يقولون و يكتبون أحد من المراهقين السياسيين في الديوان و الرئاسة الذين يهتمون بنوع الجل الذي ” يملغطون” به رؤوسهم إن كان لهم شعر و بنوع ربطة العنق ان كانوا من صلعان الليبرايين او اللصوص الجدد أكثر مما يهتمون بمشاكل الشعب و الوطن.
لقد تمكن النظام السياسي صاحب القرار من تدمير البنية التحتية الوطنية تماما فشيوخ الدين ماعادوا شيوخا ، ليس كلهم لكن معظمهم صاروا شيوخ السلطان و صاروا يكذبون و يرتشون و يفتون و يحرمون و يحللون كما يريد السلطان ، و الكتاب و المفكرين جلهم صاروا من كتاب الدعسة السريعة الذين يتلونون كيفما يريدونهم النظام أن يتلونوا و يدافعون عن كل افك و عن كل حالة حرام يرتكبها النظام السياسي بقراراته ، لم نعد نعرف ما هو توجه صاحب القرار و كأننا لسنا جزءا من هذا الوطن و كأننا لسنا الشعب الأردني مصدر السلطات ، نحن لسنا مصدر السلطات ، نحن مصدر السرقات و مصدر الضرائب و مصدر الثروة لأبناء النظام و رؤساء الوزارات الذين سرقوا منهم ، نحن لسنا شيء يذكر ، نحن أغلى ما يملكون لأننا نحرث و ندرس لبطرس و بطرس لا يشبع و لا يقنع و لا يحلل و لا يحرم و أخذ مكان الله سبحانه و تعالى و كبرت الأمور برأسه و صار يظننا عبيدا بمزرعته و نحن لحسن حظه و سوء حظنا كذلك.
إن تشكيل مجلس الأعيان و الحكومة يجرح كرامة الشعب و يجعلنا نبكي و نحن نرى أن النظام مصر بغريزية مفرطة أن يذل الأردنيين و الأردنيون باتوا جبناء حتى النخاع و يتسابقون على الترشح لمجلس نواب سيكون اسوأ مما سبقه من مجالس ، إن نمرة الحكومة او نمرة مجلس النواب على سيارة أحدهم تساوي عنده المسجد الأقصى و الكعبة المشرفة معا ، صرنا نتسابق على بقايا موائد اللصوص و الفاسدين جماعات البنك الدولي و جماعات بنما ، لماذا لم يحاسب النظام الفاسدين من وزراء و رؤساء الذين سجلوا لهم شركات في بنما و هم على رأس عملهم ، تريدون وثائق سنكتب لكم عن الوثائق مرة أخرى ان كان هناك مرة أخرى و لكننا نثق بكم ثقة عمياء انكم لن تحاكموا فاسدا و لن تسجنوا لصا و ستبقون تتشاطرون على فقراء الأردنيين الذي يقولون كلمة هنا او كلمة هناك.
إن ما يجري و ما يقوم به صاحب القرار من قرارات و مواقف سيطيح بالوطن قريبا و نحن نحذر من سنوات و كل شيء كتبناه حصل و يحصل و لن يكون لنا مكان في وطننا بعد أن صار عدد الوافدين مساو لعدد المواطنين الأردنيين تقريبا ، اليهود يهددونكم كل يوم و يتوعدون بشرب العصير في عمان كل يوم حتى أنني بدأت أفكر في ارسال قالون عصير كل يوم للحكومة الإسرائيلية حتى يغضوا الطرف عن احتلالنا من أجل كوب عصير.
الحكومة و مجلس الأعيان و مجلس النواب كلهم العاب يتسلى بها النظام السياسي و كل نائب او عين او وزير يعلم أنه مجرد لعبة و لكنه راض لأن سكوته يوفر له راتبا كبيرا و سيارة و ربما سائق و ما دروا كلهم أنهم سيقفون أمام الله و كل واحد منهم معه سائق و شهيد و لن يشفع لهم صاحب القرار هناك و سيلقى بهم في جهنم على كونهم شهود زور على اذلال الأردنيين و تدمير الوطن و افقار الناس و انتشار الجريمة المنظمة و انتشار المخدرات و التهريب و القتل و السرقات و الخاوات.
النظام السياسي و صاحب القرار فيه لم يعد يكترث بالأردنيين لأنهم جبناء و ضعاف و لأنهم يفضلون رغيف خبز و علبة سجائر على العزة و الكرامة الوطنية ، الأردنيون كانوا يخافون من سلامة حماد أكثر مما يخافون من الله رغم أنهم يعرفون من سلامة حماد ، لا تخافوا من احد غير الله فقلوب و أعمار و أرزاق من تخافون منهم بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء و القادر المطلق هو الله لا الدولة و لا النظام و السجن او الموت ليس أكثر تخويفا من نار جهنم و من الله سبحانه و تعالى.
ايها الأرنيون انتم لستم مصدر السلطات و المتراكضون على الترشح لمجلس النواب مساكين لا ثقافة عندهم و لا يهمهم لا وطن و لا دين يهمهم عرض مارق من عرض الدنيا كالسراب يحسبه الظمئان ماء و غدا لناظرة قريب و سترون أننا نصحنا لكم حاكمين و محكومين و لكنكم لا تحبون الناصحين..
هذا وطن بلا شعب و بلا حكم .. نحن محكومون من الدولة العميقة من المحفل الخطير الذي سيسوقنا لنكون بعيدا عن اسرائيل .
يارب ، ليت مابيني و بينك عامر و بيني و بين العالمين خراب و سجن أو اعدام اهون علي من أن تعاتبني فتقول لي أين كنت فأقول لك كنا مستضعفين في الأرض ..
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

