تراتيل..عند اعتاب الفجر (3)

الشعر (:::)
رواء الجصاني (:::)
———-
8-
“سَكـنَ الليلُ” فمادتْ، تنثرُ الانفاسَ، فـُـلآ
تـُسبِلُ الجفنيّنَ، كيّ تـُلهبَ في العينينِ كـُحلا
فيعيدُ الحبُ ذاك الليثَ – بعد الشـحِ- شِبلا
يَجمعُ “العشرينَ” و”الخمسينَ”: أقماراً، وظّلا
—-
9-
سكن الليّلُ فشعَ الشوقُ ينسابُ  لهيبا
لربوعٍ، وصحابٍ منهمو راحَ حبيبا!!
لـ”دروبٍ” ولكتبٍ، دونها كنتُ جــديبـا،
هــي جاهٌ، وتراثٌ، ومدىً، يبقى رحيبـــا
——-
10-
“سكــنَ الليّلُ” ليحلو، أرَقٌ حـلّ نديما
رحتُ اشكوه، ويشكوني، يتيماً، ويتيما
ينثــرُ الصبرَ، جميلاً وحنيناً، وأليما
فأناجيه- كما كنتُ مدى العمرِ- حميما
——
11-
“سكنَ الليّلُ” فهل يسكنُ شوقٌ وحنينُ؟
لحبيبٍ “كان” يوماً.. حَليّت فيه السنونُ
فمتى ينجابُ عن ليليَّ حبٌ وجنونُ؟
ويروحُ القلبُ مزماراً، لما سوفَ يكونُ !!
——-
* من مخطوطة تحت الطبع