مصر الربيعيه : من الفوضى الى النفق (1)

 

الرابط :” سياسة واخبار (::::)
د.الطيب بيتي العلوي – باريس – (:::)
عالمنا المعاصرهو عالم اللاستقرار…،فأصبح اللايقين، ذلك البعد الجديد الأوحد لفهم رهانات الأوضاع السياسية الراهنة والمقبلة في العالم …،ولذا فان اللايقين:هو ذلك المبدأ المطلق الذي سيحكم سير العالم منذ الآن فصاعدا –يقصد منذ حرب الخليج الأولى-“. المفكر الاستراتيجي الفرنسي:..إيناسيور رامونيRamonet Ignacio.
توطئة لا بد منها:
كتب المحلل الكندي :المحاضر الجامعي، والخبير الإقتصادي والستراتيجي ،والمستشارفي المنظمات الدولية:”ميشيل شودوفسكي “عن ما يسمى “بالثورة المصرية” قائلا:ان الديكتاوتوريين لا يقررون لأنفسهم ، بل تقررالإمبراطورية مصائرهم  :
ففي مواجهة حركة الإحتجاج الشعبي المصري،وتعالي إحتجاجات بورصة المال بوول ستريت، وعدم رضا الطغمة المسيطرة في واشنطن على الأداءات “المباركية”الأخيرة،وأمام سخط مستشاري أوباما عن الفرعون الذي حاول غير مامرة أن يتجاوز قدره كعبد أجير مخصي وككلب حراسة وفي، فما كان لمبارك إلا أن ينهار ويرحل، ليلقى حتفه المحتوم  بنهاية درامية  حددها”الأسياد” بالبيت الأبيض، وليست  بسبب زعقات “الثوار”-،بمجرد أن قررأوباما مصيره على إثرمشادة كلامية هاتفية- التي كانت تلك القشة التي قصمت ظهر البعير- عندما وصف فيها مبارك أوباما ب”صبي السياسة”.فكان رد فعل سيد البيت الأبيض سريعا وقاسيا ،”بفصل” الفرعون عن منصبه والإستغناء عن خدماته التي لا تستجيب للمشروع الغربي الأمبراطوري الجديد (التلمودي-الماسوني) في المنطقة
ثغرات التحليل:
وقد أسفرترحيل مبارك عن ظهورأنواع الخلل الإستراتيجية والتاكتية في كل تنظيرات الأحزاب المصرية الكلاسيكية، فضحتها مسلكياتها السياسية، عندما ظهر أنها تفاجأت بالحدث، وكأنها كانت في غيبوبة (نيرفانية-صوفية) عن واقع  مجريات الحياة (السياسية-الإجتماعية)المصرية،
-وتبث–على المحك الثوري والحراك الشعبي-أن رموزتك التكتلات لا تمتلك أية برامج بديلة لنظام مبارك الساداتي، فإرتبكوا مثل الصبيان،و مجفلين كالقطعان، عند مبادرة الأمريكيين  بتغيير”الدمية” مبارك، لتمسك مافيا البيت الأبيض بخناق هؤلاء  السياسيين المهترئين ،بإحلال نظام الدمية مبارك بدمى أخرى”بلبوس إخواني” ليس محبة في الإخوان، أو محبة في الشعب المصري أوإعلاءا لشأو الإسلام ،بل بهدف القضاء على الإسلام في مصر ب”تعرية” إسلام الإخوان ،وتفريغ ما يسمى بالإسلام الحركي وتشطيبه من العمل السياسي ونظام الحكم ،والقضاء على الطرح الإسلامي  في العالمين والعربي والإسلامي،  ما دامت حركة الإخوان المسلمين التي أنشأها الشيخ حسن البنا في بداية عشرينات القرن العشرين هي أم الحركات الإسلامية في العالم ،وكانت إلى ما قبيل الربيع العربي هي المرجعية والملهمة لكل العمل الدعوي الإسلامي في العالم بأسره  ،وذلك  بإستنفاذ طاقات الإخوان الربيعيين ، وإستنزاف إمكانيات كوادرهم وتسفيه أطروحاتهم التنموية الإجتماعية،عبرالزج بهم في الزاوية الضيقة في قفص الإتهام،وإستدراجهم في التردي في مطبات الدفاع عن أنفسهم بحجج الشوارد الفقهوية والتخريجات القرآنية  الحينية الملتوية عن صلب الدين /بنهج طرق التلفيقيات السياسيوية البراغماتية التشويشية اللامجدية واللاعقلانية، لينحشروا-مكرهين- في الصراعات الميدانية المتعددة الأطراف على كل الجبهات في الداخل :،سواء مع عوام الشعب المنتفضين، أومع المرتزقة أو مع المعارضين التقليديين لهم…
-وفي الخارج  مع أعداء الأمة المتربصين بالإسلام منذ الحروب الصليبية  الكلاسيكية الى الصليبية المحدثة المعاصرة ،بغية تشطيب الإسلام (سنيا أم شيعيا ام صوفيا او خارجيا(إباضيا) جملة وتفصيلا- من الرقعة العربية -بعد أن تم إرباك القوميين والناصريين والعروبيين والعلمانيين الصادقين منهم والكاذبين -لتخلو الساحة السياسية في ما بعد الربيع العربي  لبراديغمات “الفراغ” و”الفوضى”الخلاقة”،والتيه في مطاوح التشتت  واللاهدف واللايقين.،ليبلتلي المصريون بظهور صراصير المتعالمين  والوصوليين والمتفيقهين الجددالمتكاثرين، وعملاء  الغرب المتناسلين
ولن يحتاج  المرؤإلى إستلهامات العرافين، أو التفقه في غرمزات الكهان ،أو التعبقر بعقلية  أنشتاين، من أجل إكتهان الخارطة السياسية المستقبلية لمصر على المدى القريب والمتوسط،والبعيد . -عند متابعة ومراقبة مقدمات مجريات الأحداث في مصر منذ حكم العسكر”الإنتقالي” وصولا إلى ما عليه مصراليوم،
والمذهل والمضحك في آن واحد،-عند متابعة المشهد السياسي المصري منذ بداية”الثورة”إلى كتابة هذه السطور-،هو غياب “البصيرة” السياسية لدى كل الأطراف المتحزبة،تتجلى في مشاهد فظاعة يسر وقوعهم  في شرك التفريعات والتصنيفات، وغباء الخوض في مراهقية”إستنباطات” أغلوطات بذاءات القذف والتجريم والتخوينات،ولم يعي هؤلاء بان الأصل في المعضلة المصرية المعقدة، تكمن في عدم القدرةعلى رد”الإشكالية” الى أصولها الأولى لفهما ،بدل التمادي في الإستحماربالإصرارعلى الإهتمام  بمعالجة الفروع الموصلة حتما الى الفوضى المطلقة الحالية والمستقبلية–التي هي المطلب الأساس للربيع  العربي- …،ولكون الأطراف السياسية الديناصورية، لم تتنبه بعد إلى ضرورة إعادة  النظر في قراءة  تاريخ مصر القريب منذ ثورة 1919 وصولا إلى الفترة الساداتية، بغية إستيعاب ما جرى منذ إشتعال”الثورات الربيعية”وما سيجري في ما بعدها وما بعد بعدها- فكمن يصب الماء في الرمل -…،
فالفترة الساداتية هي نتاج الأنظومة السياسية”الكيسينغرية”التي نظر لها  اليهودي الأمريكي المتحجر”هنري كيسينغر” في ما بعد حرب اكتوبر/.رمضان 73،-وشرعنها الخطاب الساداتي،-و تعملقت هذه الأنظومةعلى مدارالسنين ،حتى تجذرت في الذهنية المصرية الشعبية منذ أواسط السبعينات وبقيت حاضرة في العقليات المصرية إلى الآن…،وهومنهج تفكيرنمطي يصعب إستأصاله –(سوسيو-سيكولوجيا)-،تنمى في ذهنيات المصريين لأكثر من ثلاثين سنة ،حافظ الأمريكيون على سركيماوية إستنباثه وإنعاشه وتجديده –بعد أن حولها الغرب إلى عقيدة في نفوس العرب والمصريين-وظل الأمريكيون يشدون خيوط توجيه نبض الشارع  المصري عبر المنظمات الأمريكية المندسة في الداخل المصري تحت مسميات (العلاقات الثقافية المصرية الأمريكية أو الأوروبية) ومنظمات إستطلاعات الرأي الغربية ،أوالمنظمات الخيرية والنسوية والحقوقية والإنسانية الدولية الرسمية ،تترجمها تلك الصيغ المتسمة ب”التنميط الخشبي الفج”التي طغت على تصريحات السياسيين وتعليقات الإعلاميين وكتابة التحليلات (السوسيو-سياسية)، يستعان على ذلك بمتخصصي سيكولوجية الجماهير والتجمعات والجماعات والتظاهرات ،للدفع بالشعب المصري،أن يبقى مثل بطل مسرحية” في إنتظار جودو” لصمويل بيكت ، يحملق-مسطولا- في مصيره الملغوز،وأن يظل المتحزبون القدامي –من كل الفئات والتوجهات- مشدوهون،ثم يتباكون ويولولون.. 
بينما سيظل الكثير من المصريين يتساءلون :
-هل ستعيد القوى الوطنية المناضلة العاقلة والنزيهة من كل التوجهات –بما فيهم بعض الإخوانيين الصامتين،والكثير من الإسلاميين المهمشين الصادقين- ترتيب أوراقهم ،ليضعوا في حسبانهم أنه من أبسط قواعد اللعبة السياسية: ألا يُغيًب الخصم والأطراف السياسية المناوئة المقابلة والأعداء التاريخيين، والإيمان بأن أجدى الحلول وأذكاها هو افتراض أسوإ الإحتمالات ،حيث كشف الأمريكيون عن أوراقهم  بأنهم باقون إلى يوم يبعثون-عبرالزيارة الرمزية”المباركة” لأوباما  للمنطقة ،وحيث أن الإسرائليين في  مشاريع تهديداتهم بالهجوم المتكررالغادرعلى غزة ،أوالهجومات المحتملة والمفترضة على لبنان أو سوريا أوإيران، غيرعابئة بحكومة الظل الإخوانية في مصر,ومحقرة لأخواتها في ليبيا وتونس  والمغرب، ومستخفة بكل الربيعيين القادمين ،ولو أنزلهم جبريل من العليين
 بينما يتساءل الغربيون الجادون:
لماذا يهتم المنظرون المصريون وعباقرة العرب بالتفريعات،والتخلي عن الأصل؟بحيث يتم التركيزعلى نهاية الدمي العربية،ويتم الصمت عن صانعيهم ومربيهم وأولياء نعمتهم من الأمريكيين والأوروبيين والإسرائليين ؟
– لماذا تسيطرعلى المشهد المصري منذ بداية “الثورة”-عند كل هبة- شعارات مثل: يسقط النظام ويرحل فلان، ولا ترفع شعارات واضحة ضد ترحيل أوإستأصال الجذورالسرطانية-الفكرية- التاريخية الغربية الإستعمارية التي تجذرت في المجتمعات العربية –رغم مهزلة رحيل الإستعمار-  وتغلغلت خلاياها المتعفنة في النفوس والأذهان، خلقتها تلكم التوليفة (الأنغلوساكسونية-الفرانكوفوني) المسببة لكل التورمات الخبيثة العربية ورزايا المسلمين قاطبة (الإجتماعية والتنموية والثقافية والدينية) منذ بداية كولونياليات القرن التاسع عشر،وما دام أن الغرب العدائي–المجدد لتنظيراته إعتمادا على الإستحمار العربي  المستمرالمتأصل في العوالم الثالثية -،هوالأصل في إستنباث كل الأنظمة العربية القمعية، سواء أكانت جمهورية علمانية أوعسكرية أم ملوكية بخورية ،وهاهو الغرب اليوم “يمتع “الشعوب العربية بأنظمة مرقعة “إسلاموية” مشبوهة.
-لماذا يتم الحديث عن “عقلنة””حيادية”الجيش المصري وموقفه “الحكيم” الذي لم يستفيد منه –في الربيع العربي -سوى الأمريكيين ،لربح الوقت ولم الشعث وإعادة ترتيب الأوراق ، وإتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية للتشاورات الضيقة والسرية مع حلفائها الإسرائليين والأوربيين وأعراب المنطقة الباقين ،بعد إزاحة مبارك عن خشبة المسرح السياسي-بالطرق الناعمة- ،مقابل الإبقاء على حياته وحمايته والحفاظ على مكتسباته-المادية- ثمنا لخدماته الجلى للغرب، -مع تأجيل تحديد التوقيت الزمني لإغتياله عند الإقتضاء –نظرا لمعرفته بالكثير من الأسرار”كشاهد على العصر”-حسب تعبير القناة القطرية-
 -ما هي الأبعاد السياسية لكل الأنظمة القادمة ،لما بعد مبارك على مستقبل الصراع( العربي- الإسرائيلي) وموقعها (الجيو-ستراتيجي) في مجالات لعبة الأمم على رقعة شطرنج الجغرافية العربية؟
– لماذا تتعالى الزعقات   الدورية صبيحة كل يوم للثواريين المستنفرين، والمتحزبين الجدد الإنفعاليين ،ليمطر هؤلاء الساحات الميدانية والإعلامية  بشعارات تحجيم “التغيير”إلى مجرد نداءات”بيولوجية” مَعدية عضوانية –خالية من أهداف المُثل وفارغة من المبادئ السامية ونبالة المثال- تستهدف فقط  ملء الفراغ والبطون والجيوب،
 -لماذا سقطت رموزالمعارضة السياسية ذات العيارالثقيل،في فخ ذلك “البراديغم”المشبوه -الذي بدأ الترويج له منذ الزيارات المشبوهة للسفراء الأمريكيين القدامي”لمصر الثورة” أوتلك الزيارات الخاطفة لوزيرة الخارجية “هيلاري كلنتون” المتوقحة “بالتعالم”والتعالي على الرئيس الإخواني الذي إنتظره الإسلاميون المصريون وسائر العرب منذ نظام فاروق الملكي ،آملين في أن يعيد الإخوانيون –المتبجحون بحصرية إمتلاك المرجعية الإسلامية وفهم مقاصده الشرعية- لمصر مظهر السيادة الخليقة بحجم مصر الإقليمي والدولي والإسلامي، برفض الوصاية الأمريكية والغربية والتغرطس الصهيوني، ثم جاءت تلك الزيارة “الإنقضاضية” ل “جون بايدن”- الذي فرض ما يسمى  ب”المرحلة الإنتقالية” التي تعني-بالمفهوم( الإستراتيجية-السياسية) في مصطلحات الدهائيات الغربية-: التخدير المرحلي للمصريين ،وهدهدتم بمشاريع أخطبوطية وهمية، تعيد نفس كابوس الدونكشوطيات (الساداتية-المباركية) التي”حششت معظم “المصريين منذ أواسط السبعينات، فجرفت الشعب المصري المقهور من الجوع والتعبان من الحروب، في فجاج  فانتازمات الرفاه العولمي الوردي، والدفع بالمصريين نحو التقوقع داخل نغنغات الميلودراميات لأمجاد أسرارالأهرامات، وأبي الهول ،بالتفقه في”الهيرغلوفيات”التليدة ،للترطين بها مع شقرالسائحين المنحرفين وطريات السائحات الشبقات،…،وفات الجميع أن مفهمة المرحلة الإنتقالية في الربيع المصري ،تعني”تحيين” مشروع الفوضى الذي تترجمه تلك الصراعات المتجددة الغير مفهومة ما بين”الثوار”،وما بين كل الحكومات الإنتقالية منذ الجنرالات الى الإخوان ،التي ستستمر ويلاتها في مرحلة الإخوان،وما بعد كل القادمين ما بعد الإخوان إلى أن تتحقق تلك “المصرية الفرعونية-الماسونية” المطالبة في الدوران في الفلك”التلمودي”الجديد القادم المسمى بحكومة “العالم الجديدة”التي عاصمتها “أورشاليم  الخالدة”– التي بشرنا الرئيس الامريكي أوباما بحتميةإيجادها – سواء بالتلميح بتمظهراته الهوليودية الفجة، أوبتصريحاته البينة المستفزة لحفيظة الفلسطينيين ولكل الربيعيين   في زيارته المشبوهة للكيان العبري في شهر مارس 2013ليعلن عن “الدولة اليهودية” الجديدة ،
ولذا، فلن أمل من التكرار- من باب التذكير لا الإستطراد- بأنه ليس من مصلحة الغرب ان تستقر مصرعلى أي نظام يذكره بنظام عبد الناصر الذي إستهل حياته في السياسة الخارجية في تهديد ضرب المصالح “البريطانية الأمريكية ” لزعزعة المشروع الأمريكي الجديد للشرق الأوسط المسمى ب” الطوق الشمالي الأمريكي” وبالتحديد عام 1953 –أي بمجرد مرور عام واحد على ثورة الضباط الأحرار
وبالنظر إلى أنه تبث بالوثائق بأن قرارتنحية مبارك عن السلطة كان قرارا إتُخذ بتشاورات مكثفة ما بين الجنرالات وإدارة واشنطن ،فباليقين الكامل أن :
 مصرلا بد لها أن تبقى تلك “المصر الفرعونية”، تفسرها جملة أوباما المتغطرسة التي تلفظ بها عشية “ترحيل” مبارك:” إن القرن العشرين  الأمريكي كان قرنا أمريكيا بامتياز،وسيظل القرن الواحد والعشرين كذلك”
-وأن قرارتغييرالنظام في مصر وباقي الأنظمة في الربيع العربي موكول إلى الإدارة الأمريكية 
وتبين في الثورة المبثورة المصرية- أن في حوزة المخابرات الأمريكية قائمة كبيرة لعينات الرؤساء المحتملين القادمين بعد انتهاء مهزلة “المرحلة الإنتقالية” التي تستجيب للطموحات الأمريكية في خلق”جبهة سنية موحدة قوية عددا وعدة وجهوزية قتالية: عبرخلق تحالف سني عددي:(تركيا/مصر)،بغرض إختلاق حرب إقليمية :سنية/شيعية مواجهة للخط الشيعي المقاوم للمشروع الغربي في المنطقة(حزب الله –إيران-سوريا) ومن يواكبهما من الفصائل السنية(الخارجة عن  السياج المحكم لمشايخ الرفث والنفط الخليجيين) والتجمعات العلمانية والقومية  الشريفة المقاومة للغرب في المنطقة ،أولمواجهة كل المحاولات الشعبية  للإطاحة ببعض الأنظمة الفولكورية المتبقية  أو تغيير ،(بينما لاأحد  من “الربيعيين” يتحدث عن مكافحة المد (الغربي-الصهيوني) في المنطقة)…..،فمن حسن الفطن –غربيا-إذن، السيطرة على مصر بالنهج “الديموقراطي الأوبامي” بعد فشل النهج المباركي القمعي –تمهيدا لإغراقها في محيطات الفتن الداخلية-على غرارما تم في العراق ،ويتم في سوريا،والمحاولات المتتالية المتجددة لتقطيع أوصال لبنان- حيث تشتغل علب( التينك-تانك) الغربية، علي مشروع إشاعة الفتن الداخلية داخل مصر، لإيجاد صيغة تناسب مشروع الفتنة المدمرة في  أرض الكنانة،حيث ستطال هذه الفتنة كل البقاع المصرية بشكل غير مسبوق في التاريخ ،على شكل الإقتتالات الداخلية ما بين التنظيمات الإسلامية المتنافرة الرؤى والأهداف والمصالح، تدعم معظمها  خلايا النظام المباركي وأطراف إقليمية وغربية، وسيصول ويجول تنظيم القاعدة”- تلك المنظمة (الوطواطية-الجيمسبوندية) العابرة للقارات ،للقضاء على كل كبد حي بمصر، ولو كان ينطق بالشهادتين ويطبق أركان الدين -حفاظا على الأقلية المسلمة السلفوية “الناجية”– وهو مشروع شيطاني مستقبلي إبادي “إمبراطوري” ، وتلك من أكبرمنقبات الربيع العربي، وما خفي  من مشاريع هذا “الربيع’ على المدى البعيد  هوأعظم ،
للبحث صلة
baiti@hotmail.fr